أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - شَظيّة مرآة














المزيد.....

شَظيّة مرآة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5104 - 2016 / 3 / 15 - 05:43
المحور: الادب والفن
    


ركضتُ كثيراً في صحراءِ المرآة
علّي أجد المرأة
فوجدتُ أقدامي تسبقني ليلَ نهار.
*

لم أشتَقْ كثيراً إلى داري
إذ لم تكنْ فيه بئرٌ أو مرآة .
*

ستسألني امرأةٌ عابرةٌ
سؤالاً ليسَ بعابر.
أضحكُ ممّا سألتْ
وأُحدّثُها مُرتبكاً عن مرآتي،
أعني عن حرفي الوهميّ.
*

امرأةُ المرآة
شاختْ، هرمتْ.
وحينَ ماتتْ
دخلتُ إلى غرفتِها
لأجمعَ شظايا المرآة
فلم أجدْ أثراً للمرأةِ أو للمرآة.
*

اصطفَّ الموتى في ذاكرتي.
لم يُحدّثوني أبداً عن رحلتِهم.
فقط حملوا مرايا من طينٍ
أحْمَر أو أصْفَر أو أزْرَق أو أسْوَد.
والغَلَبَةُ كانتْ للأسْوَد،
وا أسفاه.
*

للطائرِ مرآة،
أجملُ مرآةٍ في العالم.
أجملُ من مرآةِ النهر
ومن مرآةِ المرأة،
أجملُ حتّى من مرآةِ الريح.
*

لا تسرعْ يا هذا فالمرآةُ انكسرتْ
والزمنُ سالَ دموعاً ودماً.
*

كنتُ سعيداً
إذ قضيتُ حياتي وحيداً
أحملُ شَظيّةَ مرآة
وأُوهِمُ مَن حولي
أنّي ملآن بمرايا الكون.
*

كنتُ سعيداً لسماعِ كلامِ شَظيّةِ مرآة
لأنَّ شَظيّة مرآةٍ لا تكذبُ أبداً
ولا تعرفُ فنَّ التّشْوِيشِ أو التّهْرِيج.
*

أكانتْ مرآتي مرآة الدرويش؟
*

شَظيّةُ مرآةٍ رسمتْ لي صوراً لملوكٍ قتلى
وطغاةٍ ما كفّوا يوماً
عن حرقِ كلِّ جميلٍ في الأرض.
ورسمتْ لي أنهاراً من دماءِ الفقراء
وذهبِ المنهوبين
ودموعِ المحرومين
وصيحاتِ الغرقى في الليل
وبكاءِ الأيتامِ عندَ الفجر.
*

شَظيّةُ مرآةٍ رسمتْ لي صُوَراً
لمجانين رموني بحجرٍ من سِجِّيل.
فقط لأنّي أملكُ شَظيّةَ مرآة.
فَبِمَ سيرمونني لو كانتْ عندي مرآة ؟
******************

مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلك هي قصيدة الفجر
- كتابي
- ذات اليمين وذات الشمال
- حرف بأربعة أجنحة
- قصائد وحروف
- شظايا
- فقط
- لم تكن
- سِوى
- دور السكران
- في مقبرة القصائد
- حفلة الأقنعة
- قصيدة عن الحديقة
- مقارنة كلكامشيّة
- احتجاج
- المُمثّل الكبير
- خالد جابر يوسف
- عولمة مِن حجر
- دموع كلكامش
- حروف وأبناء


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - شَظيّة مرآة