أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ذكرى














المزيد.....

ذكرى


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5111 - 2016 / 3 / 22 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

من أجلِ أنْ أنامَ ،
مزّقتُ قصيدتي التي كتبتُها عن ذكراكِ
ورميتُها في بئري السِّرّيّةِ، أعني ذاكرتي .
*

سقطتْ دمعتُكِ فحملتها الريحُ إلى ذاكرتي.
طارتْ ذاكرتي فحملتْ ذكراكِ إليّ.
يومها تعرّفتُ إلى شيء يُدعى الحرف الأسْوَد،
أعني السِّحْر الأسْوَد.
*

سقطتْ ورقةٌ من الشجرة.
تلكَ كانتْ حياتي.
هبطَ الطائرُ والتقطَ بمنقاره تلكَ الورقة
وعادَ ثانيةً إلى أعلى الشجرة.
كانتْ الشجرةُ عاليةً جدّاً
وملساء الساقِ حدّ اللعنة.
الطائرُ لا يفتحُ فمَه لأحيا أو لأموت.
الطائرُ لا يكفُّ عن رَفْرَفهِ جناحيه.
الطائرُ لا يأبهُ لي أبداً.
وأنا أبكي أو أضحكُ أو أصرخ : حياتي حياتي!
*

يا ليتني لم أزح الغيمةَ ليلتها عن مكانِها
ولم أخرجْ لأراكِ تفيضين وتموتين.
*

بسببِ حُبّكِ المُفاجئ،
بسببِ حُبّكِ المُزلزِل،
صارت الشمس
تغيبُ في ذاكرتي منتصفَ النهار
لكنّها تُشرقُ الليل كلّه!
*

لغتُكِ نبعُ سلامٍ،
نعم.
لكنّها حرب على الطمأنينة.
*

لا تتعجّبي من حرفي العاشقِ لكِ أبداً
ومن نقطتي التي نسيتكِ أبداً.
ففي هذه ال(أبداً)
تكمنُ روحُ الشِّعر
وأمطارُهُ التي تتساقطُ عليَّ.......... أبداً.
*

مِن أجلِ أنْ لا أنساكِ
سأقيمُ احتفالاً سنويّاً للذكرى.
وسيكونُ الدخول إليه مَجانيّاً بالطبع
لحروفِ العشقِ ونقاطِ المعشوق.
*

كنتُ أسمعُ أخبارَ الزلازلِ في التلفزيون
وأكتبُ قصيدةَ حُبٍّ عنكِ.
ولم أجدْ اختلافاً كبيراً
فقد كانَ حُبّكِ من النوعِ المُزلزِلِ للذاكرة.
*

لم استطعْ أنْ أعرفَ مقياسَ حُبّكِ
على مقياسِ ريختر الزلزاليّ
لكنّي أعرف تماماً مقياسَ حُبّكِ
على مقياسِ الحرفِ المتكوّنِ من سبعين نقطة.
*

الحياةُ مُملّةٌ حدّ اللعنة.
لا علاجَ لها إلّا بالحُبّ
حتّى لو كانَ من دونِ الحاء
أو من دونِ الباء،
أعني من دونِ نقطةِ الباء.
*

الحياةُ أكذوبة
ضحكتُها الحاء
ودمعتُها الباء.
*

الحياةُ خرافة
وجدَ التاجرُ حَلّاً لها بالدولارات
والجنرالُ بالانقلابات
والرسامُ بهذيانِ الألوان.
أمّا أنا فوجدتُ حَلّاً لها
بتمجيدِ حرفِكِ ليلَ نهار!

******************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماركيز يضحك
- شَظيّة مرآة
- تلك هي قصيدة الفجر
- كتابي
- ذات اليمين وذات الشمال
- حرف بأربعة أجنحة
- قصائد وحروف
- شظايا
- فقط
- لم تكن
- سِوى
- دور السكران
- في مقبرة القصائد
- حفلة الأقنعة
- قصيدة عن الحديقة
- مقارنة كلكامشيّة
- احتجاج
- المُمثّل الكبير
- خالد جابر يوسف
- عولمة مِن حجر


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ذكرى