أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - فوضويون خطرون














المزيد.....

فوضويون خطرون


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 5120 - 2016 / 4 / 1 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنا وحدنا ألد أعداء أية سلطة قائمة , إن أعنف نقد ضد النظام القائم ستجده عموما عند معارضيه السلطويين , بل إن أكثر هؤلاء المعارضين شمولية و سلطوية و احتقارا للبشر و كرها للحرية ربما تفوق على أي أناركي في انتقاده للسلطة القائمة و فضحه لقمعها و استبدادها و في إشادته بتمرد الجماهير و مقاومتهم و في دعوتها لخوض الصراع ضد النظام القائم حتى "النهاية" , "رغم كل التضحيات" , مقابل أي ثمن , بل ربما تفوق هؤلاء الأناركيين غير الرفاق أو حتى الأعداء على الجميع في قدرتهم و إصرارهم على فضح أساطير الأنظمة القائمة و تحطيم أصنامها و تعرية أوهامها و أكاذيبها , لكن كل هذا لا يجعل منهم رفاقا حقيقيين , لا لنا , نحن الكفار الأزليون بكل السجون على اختلاف أسمائها و أسماء جلاديها و "مبررات" وجودها , و لا للمهمشين الذين "يدافعون" عنهم اليوم بكل "شراسة" طالما بقوا بعيدين عن كرسي السلطة , كل ذلك لسبب بسيط جدا : هو أن هؤلاء يتحولون في اللحظة التالية لوصولهم إلى السلطة إلى النقيض تماما , من حزب المعارضة إلى حزب السلطة , من دعاة للثورة إلى دعاة للسمع و الطاعة , من الدعوة إلى الثورة و المقاومة إلى تكفير و تخوين و قمع و سحق كل مقاومة , من الإصرار على حرية نقد السادة الحاليين إلى تجريم و ملاحقة أي نقد , من الحديث عن فضائل الحرية إلى التشديد على فضائل النظام و ضرورة الانضباط , بكلمة : من "ثوار" إلى سادة و قتلة و جلادين .. من حماس إلى أوجلان إلى حزب الله و حركة المحرومين ( حركة أمل ) إلى داعش إلى الحشد الشعبي إلى مقتدى الصدر , من المعارضة السورية إلى الإخوان إلى اليسار السلطوي حتى النخاع على اختلاف تلاوينه , جميع هؤلاء لن يترددوا للحظة إذا كانوا في السلطة في ارتكاب أشنع المجازر ضد "أبناء شعبهم أو طبقتهم أو دينهم" بالذات إذا تجرأ هؤلاء و قالوا لهم "لا" , نفس البشر الذين "يدافعون" عنهم اليوم و يعدونهم "بعالم جديد" بمجرد وصولهم إلى السلطة , هذا بالتحديد هو ما يجعل هؤلاء الفوضويين المتشددين جدا في فوضويتهم اليوم طالما كانوا خارج السلطة لكن الذين تبقى فوضويتهم مؤقتة جدا و جاهزة لتنقلب فورا إلى نقيضها بمجرد وصولهم إلى السلطة , رفاقا خطرين جدا لنا و للمهمشين الذين يدعون الدفاع عنهم و الذين يدعونهم إلى الانتفاض و نزع نير العبودية الذي يحملونه على أكتافهم , فقط لكي يضعوا هم نيرهم الخاص على تلك الأكتاف المتعبة ...



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقد اليساري التحرري لليمين الليبرتاري : جورج أورويل ضد فري ...
- هاملت السوري - مشهد مسرحي يومي و تاريخي
- تشارلز بوكوفسكي عن الرقابة
- دول التشيكا : من إيفان الرهيب إلى بوتين , من الحجاج إلى .... ...
- أيها الإخوة المواطنون - خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة
- الوصايا العشرة للبقاء على قيد الحياة
- الزعيم الخالد
- عن الكفر و الكفار , و العياذ بالله
- و مما قيل في الذباب
- نجيب سرور ينعي الفقيد الراحل
- عندما حاولت أن أكون -موضوعيا-
- الأسباب العديدة المحتملة للثورة السورية
- حفلة سمر من أجل مضايا
- عن إيلان الكردي أو المسلم أو السوري
- اعترافات غير ثورية
- رأس نمر النمر كما يراه المثقف السوري المعارض
- -هم- و -نحن- , -تاريخهم- و -تاريخنا-
- فلسطين , سجننا المزدوج
- و الثورة السورية
- في ظاهرة المستبد أو الطاغية


المزيد.....




- دميترييف يعلق على تورط عائلة بايدن في أوكرانيا: دعوتي لهانتر ...
- ضابط حمل -الحقيبة النووية- لكلينتون يكشف ما يخيفه بشأن خدعة ...
- غرق يخت فاخر بقيمة 9.1 مليون دولار في البحر المتوسط بعد أيام ...
- ماروتشكو: وحدات أوكرانية تفرّ من مواقعها الأمامية في بلدتين ...
- حرب إيران تستنزف الجنود الأميركيين.. -أبراهام لينكولن- تتحول ...
- نائبة بولندية تتهم كييف بالسعي لإبرام اتفاق سري مع وارسو بشأ ...
- أوكرانيا تجند مرتزقة أفارقة في ليبيا لمواجهة روسيا
- ترامب يأمر البحرية بإعادة استخدام تقنيات أقدم على حاملات الط ...
- التعليم العالي: حساب المجموع الاعتباري للشهادات العربية والأ ...
- إيمان كريم ومحافظ الإسكندرية يبحثان تعزيز التعاون في خدمة ذو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - فوضويون خطرون