أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن كم الماز - هاملت السوري - مشهد مسرحي يومي و تاريخي















المزيد.....

هاملت السوري - مشهد مسرحي يومي و تاريخي


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 24 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


هاملت السوري - مشهد مسرحي يومي و تاريخي


خشبة المسرح غير مرئية , لا يرى إلا الظلام .. لكن الأصوات شديدة الوضوح ...

- هكذا انتهيت ..
- ...
- متسول ..
- ...
- هارب .. تهرب من أوهامك إلى أوهامك .. من أكاذيبك إلى أكاذيبك , من جلادك إلى جلادك .. من قيودك إلى قيودك ...
- ...
- معهم حق يعاملوك بكل هالاحتقار , شايفينك شحاد .. أجدب , عم تكذب كذبات غبية لتبين شحادتك و خوفك و هروبك أحلى , و كإنك عن جد شهيد .. أو ثائر , أو حر ...
- .......
- إنت بتستاهل أكتر بكتير من هالملاليم , من هالعيشة , بس مو هيك .. مو بهالطريقة
.. - ...
- هدول اللي عم تذل حالك إلهم و اللي عم يحتقروك مو أحسن منك .. أبدا .. إنت اللي أخرى منهم
.....
- ...
- قلتلك حاجة تزاود على الشهداء , و الجوعانين و المعتقلين .. بيكفي .. بيكفي كذب ... -
...
- حاجة تبيع و تشتري فيهم ...
- ...
- هي اللقمة المرة اللي عم تاكلها دم شهداء ...
- .
- جوع الجوعانين .. و خوف الأولاد .. عم تقبضه إنت لقمة مغمسة بالذل ..
- ....
- .. الرجال بيكمل رجال للآخر ...
- ... - هي مو حرية .. إنت بتعرف منيح .. بس عم تضحك على حالك .. بتعرف إنك لسه بنفس السجن , حتى لو صار سجانك هو جارك و يمكن ابنك .. إنت بتعرف إنك لسه محبوس , و أجدب , و ما بتسوى شي , و عم تكذب على حالك , متل ما عملت أربعين سنة ...
- ...
- و يمكن لأربعين سنة كمان , يمكن أربعين قرن , يمكن من أول الدنيا و إنت هيك .. من أول جد إلك ركب على ظهره أول خرى ..
- ..
- كان فيك تموت واقف , كان فيك تموت و إنت عم تقول لأ على القليلة , و إنت مفتح عيونك , و إنت ..
- بس أنا ما بدي موت ... -
... - أنا ما بدي موت ..
- ...
- إنت بدك تموت , أنا ما بدي موت ..
- ...
- هلكتني ما عندك شغلة غيري ..
- ...
- بدك ياني قول لأ , و موت .. بس أنا ما بدي موت .. أنا بدي عيش ...
- ...
- إي بدي عيش .. عيش .. كيف ما كان ... فار , أو صرصور , شحاد , أي شي .. أنا بدي عيش ...
- ...
- إنت بدك تموت روح موت , بدك تقول لأ , روح قول لأ , حل عني , اتركني .. بدي ارتاح منك ...
- .... -
إي أنا و لا شي .. إذا هدا بيريحك , إذا بيخليك مبسوط .. بس إذا أنا و لا شي , إنت كمان و لا شي .. إي إنت كمان و لا شي .. ما شفت منك غير الحكي , حكي و بس .. حكي جرايد ما بيسوى الورق المكتوب عليه ..
- ..
- و بدك ياني قول لأ , و غير الدنيا , بالحكي ..
- ..
- ( "بعمق" ) إنت ما بتعرف شو يعني حبس .. إنت ما بتعرف شو يعني مخابرات .. إنت ما بتعرف شو يعني سجن .. ما بتعرف شو يعني خوف .. شو يعني فقر .. إنت بتعرف تحكي و بس ...
- ..
- إنت ما بتعرف الجوع , و لا البرد , و لا العطش , و لا الموت .. أنا بعرفهم منيح .... بس أنا اللي بعرفهم منيح ... إنت بتعرف تحكي و بس ...
- ...
- إي بدي عيش .. كيف ما كان .. بدي اتخبى , و اشحد , و وطي , و بوس الأيادي , و طعمي ابني , أي شي ..
- ...
- و بدي اكذب على حالي , و عليك , و على الكل .. إي بدي عيش .. بدي اكذب لعيش .. بدي اكذب لابني يعيش ...
- ..
- الحكي بيشبعك إنت , بس ما بيشبعني أنا ... حكيك ما بيطعميني خبز .. ما بيدفي , ما بيرد مطر ..
- ...
- و إنت كمان عم تكذب على حالك .. علي , و على الكل ..
- ..
- و بتكذب عالثقيل .. و بتبوس الأيادي و بتوطي , و بتدبرها مع حالك , و لاحقني عالواحدة يا خرى .. -
...
- و هدول جماعتك , أولاد ميركل , هن كمان غلطانين .. إي غلطانين ..
- .. -
شو ما كانت كذباتي , شو ما كانت قصصي ما بتتصدق أو ما بتنبلع .. قد ما كنت أنا صغير ... و ما بسوى شي ... هن كمان عم يكذبوا على حالهم ... متلي ..
- ..
- إذا شايفيني أكبر مصايبهم , أنا الأجدب , أنا الصغير , أنا الصرصور , بيكونوا هن كمان عم يكذبوا على حالهم ...
- ...
- اخرس .. اخرس .. -
...
- إي عم يكذبوا على حالهم ... إي متلي .. إي متلي .. سمعتك , سمعتك يا خرى .. قلتلك اخرس ... ما عاد بدي اسمع صوتك .. هلكتني .. اخرس ... -
....
- بدي آكل غصب عنك , بدي عيش غصب عنك .. شحادة , سرقة , كذب , شرمطة .. بدي عيش , و طعمي ابني , و جيب أولاد ..
- ..
- أكيد واحد منهم رح يوصل .. رح يعملها و يصير بني آدم .. حيصير أسد ...
- .. ( يبدوالصوت مصدوما .. ثم يبدأ بالانهيار )
...
( يتصاعد "التوتر" في "المسرح" ... تسمع شهقات مكتومة , يتخللها بكاء طفل رضيع يتلوه صوت صفعة قوية جدا ثم يعود الصمت من جديد )
- أسد ؟؟؟؟ !!! أنا قلت أسد ؟؟!! -
... -
أسد ؟؟!! - ...
/ الصوت على وشك الانهيار .. تسمع بعض الهمهمات غير المفهومة لكن التي تدل على التشويق و الترقب .. يصرخ أحدهم : لا تصفق ( يفضل استخدام صوت أحد مرافقي باسل حافظ الأسد الذي قال نفس الكلمات عندما كان باسل حافظ الأسد يقفز على حصانه"الأغر" في دورة الألعاب المتوسطية في اللاذقية لمنع المتفرجين من التنفس )
- يلعن روحك يا ....
- ..
- ..
- ..
- كله منك .. كله منك .. بدي اخلص منك .. بدي ارتاح .. بدي عيش ..
- ..
- بتطل تقول بدك تموت .. رح خليك تموت .. إنت لازم تموت .. أنا بدي ارتاح .. بدي عيش ... أنا بدي عيش ..
- ... أصوات عراك غريبة .. أشبه بسقوط رجل ... أو بمحاولته الالتفاف على نفسه أو العودة إلى داخله ... أو إلى رحم أمه
- ... -
... - آه !!!!!!
- .....................................
- آخ !!! آخ ...........................
يضاء المسرح إضاءة خافتة جدا .. في نفس الوقت ينفجر التصفيق الحاد , بصوت مرتفع جدا , رتيب , ميكانيكي , كأنه آلة تسجيل .... تسلط بقعة ضوء خافتة حمراء على جثة هامدة وسط المسرح .. جثة واحدة .. يخرج منها سكين , تماما عند القلب .. يستمر التصفيق بنفس الرتابة و الضجيج ......... ( ستارة )



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تشارلز بوكوفسكي عن الرقابة
- دول التشيكا : من إيفان الرهيب إلى بوتين , من الحجاج إلى .... ...
- أيها الإخوة المواطنون - خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة
- الوصايا العشرة للبقاء على قيد الحياة
- الزعيم الخالد
- عن الكفر و الكفار , و العياذ بالله
- و مما قيل في الذباب
- نجيب سرور ينعي الفقيد الراحل
- عندما حاولت أن أكون -موضوعيا-
- الأسباب العديدة المحتملة للثورة السورية
- حفلة سمر من أجل مضايا
- عن إيلان الكردي أو المسلم أو السوري
- اعترافات غير ثورية
- رأس نمر النمر كما يراه المثقف السوري المعارض
- -هم- و -نحن- , -تاريخهم- و -تاريخنا-
- فلسطين , سجننا المزدوج
- و الثورة السورية
- في ظاهرة المستبد أو الطاغية
- تعليق على مقال ياسين الحاج صالح : داعش و العالم
- دفاعا عن العدمية


المزيد.....




- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن كم الماز - هاملت السوري - مشهد مسرحي يومي و تاريخي