أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عودة وهيب - انهم يخشون الاصلاح














المزيد.....

انهم يخشون الاصلاح


عودة وهيب

الحوار المتمدن-العدد: 5118 - 2016 / 3 / 30 - 00:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاصلاح نوعان : اصلاح جزئي واصلاح جذري
الاصلاح الجزئي في الحالة العراقية الراهنة يعني انجاز اجراءات ترقيعية لاتمس جوهر المشكلة العراقية ولاتمس مصالح ووجود الكيانات والكتل السياسية الحاكمة كتغيير الكابينة الوزارية تحت اشرافهم .هذا النوع من الاصلاح هو الذي تنادي به معضم الفعاليات السياسية التي تهيمن على السلطة في العراق .
اما الاصلاح الجذري الذي يلبي مصلحة العراق والعراقيين فهو في حقيقته ثورة شاملة تقلب (راسا على عقب) طاولة العملية السياسية الحالية التي بنيت على المحاصصة وتوزيع ثروات العراق كغنائم بين المتحاصصين واهدار كرامة الوطن والمواطنين.
الاصلاح الجذري لايستهدف فقط ايقاف عجلة الفساد وتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين ووقف الهدر المالي واعادة تشكيل الهيئات المستقلة وخاصة مفوظية الانتخابات بما يضمن نزاهتها واستقلاليتها ، بل سينتهي حتما الى فتح ملفات الفساد الاداري والمالي الكبرى وتقديم المتهمين بالفساد الى القضاء وتمكين الشعب من انتخاب ممثليه بحرية بعيدا عن المتاجرة بالمشاعر الدينية والمال السياسي ..
الاصلاح الجذري لايحرم سياسيي السلطة من امتيازاتهم الحالية فحسب بل يعرض مستقبلهم السياسي وحياتهم نفسها الى خطر ماحق ويرميهم خارج قبة البرلمان في الانتخابات القادمة . فهل يرغب سياسيي السلطة حقا بالاصلاح الشامل الجذري ؟
اغلب السياسيين العراقيين وخاصة قادة الكتل الكبيرة الذين ركبوا موجة المطالبة بالاصلاح هم في حقيقتهم ضد الاصلاح الجذري الذي تتطلبه مصلحة العراق ويطالب به ابناء الشعب، وكل جهودهم الحالية تنصب على الالتفاف على رغبة الشعب في الاصلاح عبر اجراءات اصلاحية شكلية تحفظ لهم مصالحهم وتحصنهم من ملاحقة القضاء.
هؤلاء الساسة الذين ارتكبوا كل انواع الموبقات بحق العراق لايشكل فقدانهم لامتيازاتهم همهم الاكبر لانهم قد اغتنوا بقدر يمكّنهم من الاستغناء عن هذه الامتيازات ، ان خوفهم الاكبر هو من احتمال مطاردة القضاء لهم وتعرضهم للحساب عن الطرق اللامشروعة التي كسبوا بها الاموال ، وعن جرائمهم السياسية والادارية التي ادت الى اسالة دماء العراقيين ومكنت داعش من الاستيلاء على مساحات واسعة من العراق ...
لو ان الامر يتعلق بفقدانهم للامتيازات وفقدانهم القدرة على الاستمرار في نهب اموال العراق لهان الامر عندهم ، ولكنهم يدركون ان القضية ستؤول في النهاية ، وعند دوران عجلة الاصلاح الحقيقي ، الى محاسبتهم عن جرائم خطيرة ارتكبوها بحق العراق اهونها جريمة الاثراء غير المشروع .
ان مجرد تفكيرهم بأن الامور ستؤول الى تطبيق مبدا (من اين لك هذا) بشكل فعال سيذهب النوم من عيونهم ، فكيف اذا فكروا باحتمال فتح ملفات جرائمهم ضد العراق ومنها جريمة تمكين داعش من احتلال ثلث مساحة العراق ؟ قطعا ان مثل هذا التفكيرسيرعبهم ويقض مضاجعهم ويجعلهم يستميتون من اجل منع قيام اصلاح حقيقي..
ان الاصلاح الحقيقي هو كارثة كبيرة تدمر حياتهم وتسود وجوههم لانه سيسلط الاضواء الكاشفة على كل ملفات الفساد والفشل وسوء الادارة وعدم الحرص على سلامة العراق وشعبه.
ان تدمير العراق وقتل الالاف من ابنائه وسيطرة الارهاب على اراضيه لم يكن من صنع الجن والعفاريت بل هو من صنع اشخاص معروفين او سيتمكن القضاء العادل النزيه من تشخيصهم بسهولة ، هؤلاء الاشخاص بما يشكلونه من دولة عميقة هم المعارضون الاشداء لاجراء اي اصلاح جذري.
ان اشد مايخشاه اغلب قادة الكتل والاحزاب السياسية هو تعرضهم للحساب والمساءلة القانونية وفتح ملفات فسادهم وجرائمهم بحق العراق لذا سيفعلون كل شيء من اجل عرقلة حدوث اصلاح حقيقي يمس مصالحهم ، وهم مستعدون وجاهزون لخوض معركة دامية لمنع حدوث هكذا اصلاح ، فلا يذهب خيال احدنا الى تصور ان احداث الاصلاح جذري امر سهل او ان ثمنه يسير لان اعداء الاصلاح مجرمون متمرسون ويمتلكون ( دولة عميقة ) وكل ادوات القتل والتدمير ولن يشل ارادتهم الشريرة سوى مشاركة الملايين في فعاليات التظاهر والاعتصام ، أما بقاء اعداد المتظاهرين والمعتصمين بهذا الحجم المتواضع فانه لايرغم اصحاب (الدولة العميقة) على الامتثال الى ارادة الشعب بل ويشجعهم على افتعال معركة تسمح لهم بقمع الارادة الشعبية وهذا مايخططون له .



#عودة_وهيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو تمثل لي الاصلاح رجلا لقتلته
- من اسقط حزب الدعوة
- برنامج الانقاذ الوطني
- حكاية حاج زعيبل مع الاسلاميين
- اشكالية مقتدى الصدر ...حاج زعيبل يشكك
- يوم رقص الحاج زعيبل في خندقه
- خندقان لاخندق واحد ... حاج زعيبل يتخندق
- حزب الدعوة يقود الاصلاح في العراق
- لا لن ننسى
- الى مرجعيات الشيعة الدينية ..مع التحية
- القاتل بعثي دائما
- أحزاب الأسلام السياسي طريق الى الخراب الوطني
- الفدرالية السنية
- الأسلامويون ( نمور من ورق ) البافرة
- لا ..ليس تدهورا امنيا ..انه هجوم الاسلامويين على العراق
- امريكا واحزاب الاسلام السياسي
- اخبار ( وكالة الصمت المستقلة عام 2055
- نهاية سلمية لسيناريو مرعب
- مبادرة النجيفي والغناء في ( خرابة )
- مجزرة الفضائيات


المزيد.....




- منظمة الصحة تتمسك بوصف تفشي فيروس هانتا بأنه -منخفض الخطورة- ...
- الإمارات تندد بـ-عدوان غير مقبول- بعد هجوم بمسيّرات قرب محطة ...
- مباشر: السعودية تندد بالهجوم قرب محطة للطاقة النووية في أبوظ ...
- مقتل قيادي في الجهاد الإسلامي بغارة إسرائيلية على لبنان
- وسط حرب مفتوحة.. -بيانات مقلقة- تكشف أزمة جنود حادة في الجيش ...
- شاهد.. تحطم مقاتلتي إف-18 أمريكيتين بعد اصطدامهما في عرض جوي ...
- هل اقتربت المواجهة بين أمريكا والصين بشأن تايوان؟
- زلزال يضرب جنوب الصين واستنفار واسع لفرق الإنقاذ
- فيديو.. اصطدام مقاتلتين أميركيتين خلال عرض جوي
- -منظمة الصحة- تطمئن العالم بشأن تفشي فيروس هانتا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عودة وهيب - انهم يخشون الاصلاح