أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عودة وهيب - من اسقط حزب الدعوة














المزيد.....

من اسقط حزب الدعوة


عودة وهيب

الحوار المتمدن-العدد: 5115 - 2016 / 3 / 27 - 14:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من اسقط حزب الدعوة

لاتخفى على عين المدقق حقيقة تراجع سمعة حزب الدعوة الاسلامي ( بكل عناوينة التي افرزتها انشقاقاته )، وصار التطاول عليه امرا عابرا ومالوفا في العراق ، وسقطت هيبته التي كان يتمتع بها بين عموم الناس في عهد النظام الصدامي ، والتي افرزتها ملاحقات الاجهزة الامنية الصدامية لعناصره ، والتي توجت باعدام كل منتم للحزب وباثر رجعي .. هذه السمعة التي قدم الحزب من اجلها قوافل من الشهداء تبخرت الان وحل محلها اللعن والشتيمة وعلى نطاق شعبي واسع . وقد اعترف الحزب بهذه الحقيقة ضمنيا في بيان اصدره يوم 26 اذار 2016 مدعيا انه (مستهدف من مخطط محلي واقليمي ).
ترى ماحقيقة استهداف الحزب من قبل متآمرين محليين واقليميين ؟
لاشك ان الحزب خاض ويخوض صراعا مكشوفا ومريرا مع التيار الصدري ، ويخوض صراعات اقل حدة مع الفصائل الشيعية الاخرى ، ولكن صراعه مع الصدريين ومع الفصائل الشيعية الاخرى لم يكن له اي تاثير على سمعة و ( شعبية ) الحزب ، بل ان العكس صحيح ، فسمعته ارتفعت بعد صدامه مع الصدريين في ( صولة الفرسان ) نظرا للاستياء الشعبي الواسع من تصرفات التيار الصدري انذاك .
ان الذي دمر سمعة حزب الدعوة (وفيه الكثير من الدعاة الصادقين الشرفاء ) هو ادارته السيئة بل والمخجلة لاربع حكومات متعاقبة ( حكومة الجعفري وحكومتا المالكي وحكومة العبادي ).
فخلال تراسه لاربع حكومات ضرب الحزب مثلا فضيعا في الفشل والجهل والفساد بانواعه ، وصار الكثير من العراقيين يقول : ان ( دعاة ) حزب الدعوة ، الذين انتشروا كالطحالب في مرافق الدولة العراقية ، ماهم الا لصوص بامتيار ولايمتون باية صلة لسيرة ومبادي (اهل البيت )، وصارت سيرتهم المشينه على لسان ( العامي والشامي) .
ولكن الحزب ورغم الانتقادات الواسعة (من داخل الحزب ومن خارجه ) ظل مغمضا عينيه عن فضائح قياداته وكوادره ، وظل يدافع عنهم ويتستر على جرائمهم بحق العراق بل والعمل على افلاتهم من قبضة القانون كما حصل مع القيادي في حزب الدعوة وزير التجارة الهارب عبد الفلاح السوداني.
قيادة حزب الدعوة لم تنكر الفشل والفساد الذي رافق ادارة الحزب لاربع حكومات متعاقبة لكنها لم تقم باية مراجعة نقدية لمسيرة الحزب السياسية، ولم يقدم الحزب احدا من عناصره الفاسدين للقضاء ، وظل الحزب يتعكز على مقولة : ( ان جميع شركائه في السلطة يشاركونه في مسؤولية الفشل ، وانه لايتحمل وحده مسؤولية الكارثة الشاملة التي حلت بالعراق والتي توجت بتسليم داعش ثلث مساحة العراق )..
هذه المقولة فيها القليل من الحقيقة والكثير من التضليل .فحزب الدعوة لايتحمل وحده مسؤولية نهب وتدمير العراق فكل شركاء حزب الدعوة في العملية السياسية ( وهم شركاء في حكوماته الاربع ) فاسدون ومارسوا انواع الفساد ويتحملون قسطا كبيرا من المسؤولية عن هذه الجريمة وقد اعترف الكثير منهم بفسادهم ، ولايستطيع احد تبرئتهم من جريمة نهب وتدمير العراق ، ولكن ( وهنا تكمن الحقيقة الكبرى التي يحاول حزب الدعوة اخفاءها ) ماكان بامكان هؤلاء الشركاء ان يستمرئوا فسادهم ويندفعون به الى حد الاستهتار لولا فساد حزب الدعوة ممثلا برؤساء الوزارات ..لو ان الجعفري والمالكي كانوا نزيهين ويخشون الله لضربوا بيد من حديد على عناصر حزب الدعوة الفاسدين كي يتادب ويعف الشركاء، غير ان الذي حصل هو ان حزب الدعوة مارس الفساد على نطاق واسع واعطى بذلك الضوء الاخضر لشركائة في السلطة لممارسة الفساد...هل ننسى كيف كان المالكي يهدد شركائه بفتح ملفات خطيره ضدهم ان هم فضحوا فساده ؟ لقد جعل حزب الدعوة مقولة ( شيلني واشيلك ) سياسة رسمية فانتشر الفساد وشمل الجميع (الا مارحم ربي). ماذا كان يفعل حزب الدعوة حين تنكشف فضيحة من فضائح السلطة ؟ كان يدعي تشكيل لجان تحقيقية ثم تسجل الفضيحة ضد مجهول ؟
هل نستطيع في مقالة واحدة احصاء قضايا الفساد في كل مفاصل الدولة العراقية في (زمن ) الدعوة وسكوته عنها بل وحماية الفاسدين ؟
هذه الفضائح والجرائم المنافية لكل قيمة دينية وانسانية ووطنية يتحملها حزب الدعوة اولا ثم باقي احزاب الاسلام السياسي وشركائهم ، هذه الفضائح ورائحة الفساد الشامل التي زكمت انوف العراقيين هي التي جعلت سمعة حزب الدعوة وباقي احزاب الاسلام السياسي تنزل الى الحظيظ .
سياسات حزب الدعوة وهو يقود الحكومات العراقية الاربع ، وفساد اغلب عناصرة المنتشرين في كل مفاصل الدولة هي التي (استهدفت ) حزب الدعوة واسقطته وليس شيئا اخر، وحري بحزب الدعوة واكراما لارواح شهدائه ان يجري تقييما قاسيا لمسيرته ويعتذر لابناء العراق عما حل بهم على يديه بدلا من محاولة التنصل من جرائمه بحق العراق وبحق سمعته نفسها.
حزب الدعوة لم يظلم العراق والعراقيين فحسب بل ظلم نفسه وسمعته وسمعة الكثير من الدعاة الشرفاء ،ولن تمر جرائم قيادته بدون عقاب وعقاب الاخرة اشد واقسى .

عودة وهيب
[email protected]



#عودة_وهيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برنامج الانقاذ الوطني
- حكاية حاج زعيبل مع الاسلاميين
- اشكالية مقتدى الصدر ...حاج زعيبل يشكك
- يوم رقص الحاج زعيبل في خندقه
- خندقان لاخندق واحد ... حاج زعيبل يتخندق
- حزب الدعوة يقود الاصلاح في العراق
- لا لن ننسى
- الى مرجعيات الشيعة الدينية ..مع التحية
- القاتل بعثي دائما
- أحزاب الأسلام السياسي طريق الى الخراب الوطني
- الفدرالية السنية
- الأسلامويون ( نمور من ورق ) البافرة
- لا ..ليس تدهورا امنيا ..انه هجوم الاسلامويين على العراق
- امريكا واحزاب الاسلام السياسي
- اخبار ( وكالة الصمت المستقلة عام 2055
- نهاية سلمية لسيناريو مرعب
- مبادرة النجيفي والغناء في ( خرابة )
- مجزرة الفضائيات
- رسائل تأييد الى مولانا المالكي - الرسالة الثالثة
- في ذكرى الميلاد


المزيد.....




- واشنطن تجدد -رفضها المطلق- لفرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، ...
- حلفاء ترامب يدافعون عن الاتفاق مع إيران.. وعُمان تعلن عن ممر ...
- كيم جونغ أون يعلن المضي في تسليح بحرية كوريا الشمالية نوويا ...
- تحذيرات من كارثة وفظائع جماعية بهجوم وشيك للدعم السريع على ا ...
- لماذا أصبح الكونغرس مشلولا؟
- ريابكوف: الحوار الروسي الأمريكي يواجه حالة جمود والتقدم مرهو ...
- -أحبك إلى الأبد-.. أرملة نجم ليفربول ديوغو جوتا تستذكره بمق ...
- ريابكوف: الولايات المتحدة تبتعد عن تفاهمات أنكوريدج حول تسوي ...
- وسائل إعلام: مسؤولون في -مجلس السلام- سيجتمعون في قبرص الأسب ...
- كيم جونغ أون يؤكد تقدم برنامج تسليح البحرية الكورية الشمالية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عودة وهيب - من اسقط حزب الدعوة