أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - عازف الناي














المزيد.....

عازف الناي


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


عازف الناي

"أدقُّ على بابِ عمري
فيفتحُ وجهٌ غريبٌ
ويسألُ
من أنتَ .. ماذا تريدْ ؟؟..
/ أنا سيدي كنتُ من قبلُ
داخلَ هذا المكانِ
أنظفُ بعضَ الحروفِ
وأقطفُ وردَ الكلامِ
أعيدُ الصباحَ النديَّ
إلى ضحكةٍ من صفاءٍ
وأركضُ نحو الحكاياتِ
كي ينهضَ السروُ أحلى
وكي أستردَّ الزمانَ الشريدْ / "

سيذكرني الناي .. طلعت سقيرق

وأنا في ذكرى مولدك الذي لا يغيب عن البال كأنت .. أدق باب هذه المساحة " مقهى الكرمل لصاحبه أبو الشوق " التي افتَتَحتَها ذات يوم لتجمعنا حول قصيدة حرة .. وفنجان من القهوة المرَّة .. على ضفافك أيها الكرمل المجيد .. تحت سماء أبية على المحتل .. تتقبلنا أفراداً وجماعات .. دون جوازات سفر أو تأشيرات .
ندلف إلى قلوب بعضنا في ساعة صفاء .. دون أن تعيقنا الحواجز عسكرية ونقاط التفتيش .. دون أن نتسلل عبر الدهاليز والأنفاق .
أردتَ أن توحد قلوبنا في جلسة طيبة كأنت .. مرحة كأنت .. مُحِبَة للفرح كأنت .. وتعشق تراب تلك الأرض الطاهرة المسافرة عبر أوردتنا كأنت .
كم كان رحيلك صعباً علينا .. لكنِّي اليوم أحمد الله أنك رحلت دون أن تتغير .. لم تعصف بك رياح التغيير .. أنا لا ألقي بسلال اللوم على كلِّ من تغيَّر ؛ فالعاصفة أقوى من الجميع !
تكسرت المسارات من ضربات الريح .. بعضنا أصبح بلا أقدام .. يجدف بيديه ليصل أقرب شاطىء للآمان !! ومع ذلك لغاية هذه اللحظة التي أكتب إليك فيها هذه الحروف لم يصل منا أحد إلى شاطىء الآمان !!!
البعض أصابته هستيريا الحروب فأخذ يقتات على الفوضى والدمار .. تجده كلما هدأت العاصفة قليلاً يوقد من تحتها النار ؛ فتشتعل ، وتأكل الأخضر والجاف .. وتلتهم بشراسة الضباع أجزاءً منا ، تبقينا عبرة لمن يعتبر .. وعلامة فارقة على جبين التاريخ .
وها نحن كالدفوف في أيادِ المجانين .. تضربنا عاصفة وتتلقفنا أخرى .. أصبحنا مراكباً مهشمة في عرض البحر .. قصائد معلقة على الحيطان .. لا يقرؤها أحد .. لأنها لا تنتمي إلى فكره .. الفكر الذي يشعله تارة أبو جهل وأخرى أبو لهب ..
بقيَّت لنا أشعارك التي لا تخمد نيرانها ولا يخبو بريقها .. لأنها من لهيب آخر .. من نار أخرى .. أشعارك التي تحترق لتضيء إلينا الطريق إلى يافا وحيفا وعكا والكرمل وإلى القدس هناك حيث الأقصى يرتل أشعارك إلى الآن ..
يدق على بابِ العمر
فيفتحُ وجهٌ غريبٌ
ويسألُ
من أنتَ .. ماذا تريدْ ؟؟..



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسألني الياسمين ؟
- وجعي أنتَ
- موعد مع الفراغ
- تكتبني يدك
- بين شفتيِّ الكلام
- زمن العجاف
- لوحة غير مكتملة
- للياسمين زوابع
- موعد الشموع
- اعترافات تاء
- مقدمة كتابي - بين شفتيْ الكلام -
- أساطير المطر بقلم ميساء البشيتي
- امرأة من زمن الأحلام
- مذكرات امرأة
- مطر أسود
- إني أرفضكم
- هيَّ الروح
- عشاق الانتحار
- وعود عنترة وبقية مطر
- الفانوس السحري


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - عازف الناي