أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - يسألني الياسمين ؟














المزيد.....

يسألني الياسمين ؟


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5102 - 2016 / 3 / 13 - 20:46
المحور: الادب والفن
    


يسألني الياسمين ... ؟
يسألني الياسمين ولا أجد جواباً !
بماذا أجيب الياسمين ، وكيف أرد حيرته ، وأُسْكن لهفته ، وأنا لا أملك لسؤاله الجواب ؟
يا ياسمين لا تَقْسُ ، ولا تكثر للسؤال .
أنا التي أنهكتني موانىء الغربة ، وأنهكتُها من وقع خطايَ ، أنا التي أتعبتني شطآن المنافي ، وأتعبتها وأنا أبحث عن ظل ياسمينة من بلادي أزرعها على وسائد الليل وشاحاً .. أرتديها كل صباح .. أبكي على أوراقها عند كل اشتياق .
صادقت البحر هناك لعلَّ أمواجه تأخذني بعيداً إلى غير سماء ، سماء تلمع نجومها لأجلي ، يضيء قمرها لأجلي ، ويكتب رسائله على جبيني أنا ، ولا يخطئ العنوان أبداً .
لكن البحر صار غريباً مثلي .. أمواجه استكانت .. نامت في مخدعها ، ولم تعد الشمس تغريها قبلات الصباح .
صادقتُ العصافير هناك .. أغريتها للغناء على سرير الأحلام ، واستهلكتُ عمري وأنا أكتبها عنوانين لمذكراتي .. رسمتها شعراً .. تغنيت بها نثراً ، وطبعت على ريشاتها أحلى القبلات .
ولكنْ يبقى حنين العصافير إلى الهجرة يسري في عروقها ، لا يشغلها عنه أجمل المعلقات .
وجدتُكِ يا ياسمينةُ غريبة مثلي ، وحيدة مثلي ، تتكئين على جدار آيل للانحناء ، تلتقطين أنفاسك حسب أبجدية أعرفها جيداً ، وأعرف كيف أقرأ أسرارها أيضاً .
تغطين الريشة في محبرة قلبك ، وتكتبين شعراً يشبهني ، ويشبه أشعاري التي سافرت معي قبل ألف شتات .
وأنا التي أتعبتني كتابة الشعر والنثر ، وبُح صوت البوح في أعماقي ، هل لي أن أتكىء على قلبك قليلاً ، هل لي أن أغرف منه ما ضنَّت به أمواج البحر ، وعصافير الشتات ؟
كانت الأيام قبلك غريبة ، واليوم أنا لا حاجة لي بتلك الأيام ، اسقني من محبرة قلبك ، أنا ما عاد يرويني الماء .
يسألني الياسمين فلا أجد جواباً !
يا ياسمين لا تكثر السؤال ، أنت اليوم قلبي ، وصمتُ بوحي ، ومحبرة الأشعار . كل الأشعار قبلك كانت خيوط عنكبوت على أوراق هذا الزمان ، أنت وحدك أبجدية ، أبجدية لم يكتبها من قبل إنسان ، ولم يقرأها غير قلبي ، فلا تكثر الدلال يا ياسمين ، ولا تكثر السؤال .
أنت أبجديتي الجديدة ، وأنت رأس الصفحة ، وأنت العنوان ، فلا تكثر السؤال يا ياسمين ، لا تكثر السؤال .

من كتابي " بين شفتي الكلام "
ميساء البشيتي



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجعي أنتَ
- موعد مع الفراغ
- تكتبني يدك
- بين شفتيِّ الكلام
- زمن العجاف
- لوحة غير مكتملة
- للياسمين زوابع
- موعد الشموع
- اعترافات تاء
- مقدمة كتابي - بين شفتيْ الكلام -
- أساطير المطر بقلم ميساء البشيتي
- امرأة من زمن الأحلام
- مذكرات امرأة
- مطر أسود
- إني أرفضكم
- هيَّ الروح
- عشاق الانتحار
- وعود عنترة وبقية مطر
- الفانوس السحري
- في مولد الهادي .. ميساء البشيتي


المزيد.....




- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - يسألني الياسمين ؟