أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - لوحة غير مكتملة














المزيد.....

لوحة غير مكتملة


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5072 - 2016 / 2 / 11 - 12:47
المحور: الادب والفن
    


أريد حريتي .
سعيدة .. نعم أنا سعيدة .. عقلي سعيد .. فكري سعيد .. لكن قلبي يبدو غير سعيد ..
هو القلب هذا الركن الثائر من الجسد .. الركن المتمرد .. الركن المشاكس .. الركن الرفضوي لجميع أوامر العقل .. ومع ذلك فهو ينقاد كالأسير المكبل أمام رغبات العقل وأوامره ..
فلماذا يتمرد القلب إن كان لا يقوى على شيء ؟
كنت حتى فترة قريبة أظن أنني أسيرة قلبي .. لكنّي اليوم بعد أكملت اللوحة وعلقتها على الجدار وجدت ما كان ينقصني .. لم يكن ينقصني أن أكون بجانبك .. بل أن أكون بعيدة عنك ..
طوال الوقت كنت أظن أن وجودنا في نفس اللوحة هو التحدي وهو الهدف ولأجله كان النضال وكان السعي وكان العذاب وكان المرار .. وما أن اكتملت اللوحة وعُلقتُ أنا وأنت على الجدار حتى وجدت أن ما كنت أبحث عنه هو عكس ما أفنيت الوقت برسمه .. وأنك جميل جداً وألوانك جميلة جداً وزاهية جداً .. وأنا أيضاً جميلة جداً ولكن ليس بقربك .. ليس بجانبك .. ليس على نفس اللوحة .
البعاد الذي كان يخيفني والغياب الذي كان يهزني والصراع الذي كان ينهشني أن أخسر هذه اللوحة .. أن أبقى وحدي معلقة على الجدار .. هذا الخوف دفعني ربما لبعض الحماقات .. كنت أظن في وقتها أنها حماقات .. وأنها مجرد وسيلة أقطع فيها الوقت أثناء غيابك المتكرر والمفاجىء .. لكن على ما يبدو هذا الحماقات أصبحت جزءاً لا يتجزء مني وأنني قد تعايشت معها ووهبتها الوقت الذي كنت أهبك إياه وأنها قد احتلت مكانها في جدول حياتي ..
ربما لم أضفها إلى اللوحة لأن اللوحة كانت لك وكانت تنقصك أنت ..
لكن عندما عُدتَ أنت وأكتملت اللوحة اكتشفت أن حماقاتي استولت عليّ بالكامل وأنها أخذت مكانك .. وأنك لن تستوعبني أنا وحماقاتي معاً .. حماقاتي التي يصعب الآن أن أتنازل عنها ..
لذلك أنا أريد حريتي ..
أريد حريتي كي أعيش مع هذه الحماقات التي أصبحت ونيسي وجليسي في غيابك ..
عُد أنت لغيابك ..
اللوحة الكاملة أصبحت ناقصة بعد أن اكتملت .. اللوحة لم تكتمل بك .. يجب أن تعود الآن إلى غيابك .. وأعود أنا إلى حماقاتي ..
نعم أنا أريد حريتي .





#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للياسمين زوابع
- موعد الشموع
- اعترافات تاء
- مقدمة كتابي - بين شفتيْ الكلام -
- أساطير المطر بقلم ميساء البشيتي
- امرأة من زمن الأحلام
- مذكرات امرأة
- مطر أسود
- إني أرفضكم
- هيَّ الروح
- عشاق الانتحار
- وعود عنترة وبقية مطر
- الفانوس السحري
- في مولد الهادي .. ميساء البشيتي
- طريق الخوف
- أطلقت عليك النار !
- في الذكرى الرابعة لرحيل أمي
- قصيدة بعرض البحر .. ميساء البشيتي
- وحدي في أمسية إغريقية
- إلى أمي .. رسائل


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - لوحة غير مكتملة