أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - عشاق الانتحار














المزيد.....

عشاق الانتحار


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 5034 - 2016 / 1 / 4 - 12:30
المحور: الادب والفن
    


عشاق الانتحار
أنا لا أغرد خارج السرب .. السرب هو من تاه وتشتت وضاع في بقاع الأرض .. سلَّمَ زمام روحه لجبابرة المنافي .. وضع رأسه بين كفيِّ الظلام وانحنى إلى الأبد .
انطلقت كلماتي إليهم صافرات إنذار .. صرخات استغاثة .. نداءات عاجلة لمن بقيَّ منهم على قيد الحياة .. أَن عودوا لأحضان السرب قبل فوات الآوان .. لا صوت لبى النداء .. فقط عادت زخات الصدى .
كان لا بد من ارتشاف جرعات متلاحقة من نبيذ الشجاعة لفرد هذه المساحة من البوح على ذراعيِّ الورق ، لِلَفظ آخر الكلمات التي كانت عالقة في حنجرة الخريف ، الكلمات التي لم يستطع الضباب أن يبتلعها ، ولا الغيم أن يقذفها .. فغصَّ فيها الخريف ، وكاد أن يختنق .
ترنح الخريف مثقلاً بخيبة الأمل .. لم يدرِ به أحد .. لم يشعر به أحد .. لم يعد هناك من ينتظر على حافة الصبر غيمة خريفية الأطوار .. بوهيمية الملامح .. كنعانية الحلم .
ليست صحراء .. ليست صحراء تلك البلاد .. خضراء خضراء .. فيحاء فيحاء .. لكنَّ أهلها في ازدحام عابر كيوم الحشر .. وفي تشتت وشرود كساعة الحشر أيضاً .
في الماضي كنتُ أطلق الرصاص المميت على كل من تُسَوِّل له نفسه الأمارة بالسوء طلب الموت .. ثم أصبحت أكثر رأفة بهم فأخذت أطلق عليهم رصاصات الرحمة وأتركهم لحرية المصير .. أما اليوم فأنا أحتاج الكثير من الطلقات .. فما العمل بكل من يقف على حافة الانهيار ؟!
سأتوقف عن إطلاق الرصاصات المميتة أو الرحيمة .. وسأحيل إلى هامش الحياة كل من سَقَطت أوراقهم قبل أيلول .. سأحيلهم إلى الهامش دون موت معلن .. لم تعد توجد مقابر كافية لكل هؤلاء .. ولأكون أكثر لؤماً فسأحرمهم من الموت المبكر على صدرك أيها الخريف أو فوق دفاتر أشعارك .. فالحياة لمن يستحقها فقط .. لا مكان فيها لعشاق الانتحار .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعود عنترة وبقية مطر
- الفانوس السحري
- في مولد الهادي .. ميساء البشيتي
- طريق الخوف
- أطلقت عليك النار !
- في الذكرى الرابعة لرحيل أمي
- قصيدة بعرض البحر .. ميساء البشيتي
- وحدي في أمسية إغريقية
- إلى أمي .. رسائل
- الأقصى يسألني عنك
- هلالك الذي يغيب
- العهد
- رائحة البقاء
- وجوه عابرة
- رسائل أدبية بعنوان كفانا ابتعاداً ... لن أبتعد
- - أنا بخير -
- الغريب
- لم أعد أنتمي إليك!
- إرحل يا نيسان
- غصة اسمها أنت


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - عشاق الانتحار