أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - آخر المُشاكَسَات














المزيد.....

آخر المُشاكَسَات


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 5088 - 2016 / 2 / 28 - 13:33
المحور: الادب والفن
    


***
آخر المُشاكَسَات
***
ونحن نقفُ بصبرٍ نافدٍ على أبوابِ الخاتمةِ
ونَجمعُ ما تبقّى مِن ظلالِ وجودِنا
إليكِ أَلْتَفِتُ وأخاطبُ ما في صدرِكِ مِن عِناد
وأُرددُ بصمتٍ :
قلتُ لكِ هاجِري الآن إنْ شئتِ
السماءُ أعدّتْ أطيارَها
والبحرُ جهّزَ مراكبَهُ
والبرُّ صارَ يعزفُ نشيدَ القوافلِ
وأنا جئتُكِ مُذْ تعثّرَ الفجرُ بثيابِ السهرِ
وأنتِ تسألين
عن أوّلِ قطرةِ ماءٍ تشكّلَ مِنها البحرُ
وعن أوّلِ موجةٍ أعلنتْ مِن فوقِ جسدِهِ الرّحيلَ
قلتُ لكِ هاجِري
فأنتِ لم تَرِثِي اسمَ وردةٍ اطلقتْ عبيرَها وفارقتْنا
لِمَ لَمْ ترحلي في إثرها ؟
أنا رأيتُها تُجرّدُ البحرَ مِنْ عنفوانِهِ
تماماً مثلما رأيتُكِ للوهلةِ الأولى
مُثخنةً بِعَبيرِ الكلامِ
وحروفُكِ مُخضبةً تستغيثُ بكلِّ بياضٍ يتمنّعُ
وأنتِ عَنّيَ تبتعدين
أصيحُ بكِ :
متى تعودين
كي نَزرعَ الموجَ في صدرِ بحرِنا الوهمي ؟
هل تأتينَ نُديرُ طواحينَ اغترابِنا ؟
تشاغلتِ عنّيَ وقتاً طويلاً
طويلاً
ومرّتِ الرّيحُ خفيفةً
ثقيلةً
وفي الجِوارِ
تَحدثوا عن سحابةٍ أُثقِلتْ بميراثِ مَنْ غابوا
ومَنْ اختلفوا
ومَنْ سَعى في الأفقِ بحثاً عن شطرِ الطريقِ
أتنزلينَ
كي نلعبَ سويةً لعبةَ إغواءِ الحمامِ ؟
يقولون وما أكثرَ الشائعاتِ :
إنَّ بحراً أُغتيلَ في هذا المساء الذي ارتبكَ
وتَحطّمَ نصفُهُ خلفَ التُّخومِ

11 ـ 2 ـ 2016 برلين

***



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى هُنالكَ يا زرقاءُ نرتحِلُ
- سأحتفي بكَ أيُّها القمر
- مِن أجلِها لا تنم أيُّها الليلك
- الرّبابنة
- مشهدٌ للرحيلِ الأخير
- الطارئون
- حين استبدَّ بكَ الوهنُ
- أنتِ مَن يقود البحرَ
- كرستينا جميلة منذ الأزل
- نصوص مُتنافرة
- التشكيل الشعري
- نصوص الشارتيه
- غوايةُ المُضارع
- البكاء على وطنٍ خذلناه
- نصوص لم تقل شيئاً
- الأُمنيّةُ الأخيرةُ للنورسِ وقصائد أخرى
- الرحيل الأبدي / لستُ في ضلال
- غادرتْني البراري
- عدن ما بعد الضياع
- القطار المُشاكِس


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - آخر المُشاكَسَات