أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - المتسوّلة














المزيد.....

المتسوّلة


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5073 - 2016 / 2 / 13 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


مساءً، تركتُ مكاني الأثير في المقهى، المنفتح على الساحة المترامية الأطراف.
في طريقي مشياً، باتجاه ساحة المدينة القديمة، اعترضتني امرأة تحمل طفلاً رضيعاً: " تعاون معي، الله يحفظ لك أولادك.. "، قالت لي وهيَ تمدّ يدها. ورقة العشرين درهم، كانت النادل قد أعادتها لي قبل قليل من الحساب. فتذكرتُ عندئذٍ أنني كنت قد دسستها على عجل في جيب سترتي، التي أحملها بيدي بالنظر للجوّ الدافئ. فأخرجتُ الورقة، ثم ناولتها للمرأة المسكينة.
تابعتُ طريقي، وكلمات الدعاء كانت ما تفتأ تتردد خلفي. بعد قرابة الخمسين خطوة، قطعتْ طريقي امرأة أخرى وبيدها طفلٌ أيضاً: " تعاون معي الخ..! ". إلا أنني بدأتُ ألتفّ حول شجرة برتقال، مغروسة كأخواتها على طوار الرصيف، كي أتجنب ازعاجَ هذه المرأة. وإذا بها تقول لي بصوت أقرب للصراخ: " ولماذا تصدّقتَ إذاً على تلك المحتالة بعشرين درهماً؟ ". مبهوتاً، تريّثتُ وأنا أراوح خطوي تحتَ الشجرة. أحد الأشخاص، وكان يقف ثمة أمام باب كشكٍ قريب، تدخّل إذاك لإسكات المتسوّلة وتوبيخها. تابعُت السيرَ، فيما كنتُ ألتفت إلى الوراء أكثر من مرة كي أتأكّد من مسألة حيّرتني: كيفَ عرفتْ تلك المرأة بأنني منحتُ ورقة عشرين درهم لزميلتها، اللدودة؟
على الأغلب، فإنّ كلتيهما كان يملكُ موبايلاً.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيرَة أُخرى 15
- درهم
- سيرَة أُخرى 14
- خفيفاً كعصفور
- سيرَة أُخرى 13
- أقوال غير مأثورة 2
- شريحة لحم
- إغراءُ أغادير 5
- إغراءُ أغادير 4
- إغراءُ أغادير 3
- إغراءُ أغادير 2
- إغراءُ أغادير
- سيرَة أُخرى 12
- الجيفة
- قصتان
- سيرَة أُخرى 11
- سيرَة أُخرى 10
- ثلاث قصص
- أثينا
- سيرَة أُخرى 9


المزيد.....




- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...
- ختام فعاليات مهرجان «فنون الأداء» في دورته الخامسة  بمسرح نه ...
- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - المتسوّلة