أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حميد حران السعيدي - إسطنبول وليس باريس














المزيد.....

إسطنبول وليس باريس


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5067 - 2016 / 2 / 6 - 13:25
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


من حيث السحر والبحار , من المدينة التي تآلفت نوارسها مع البشر وأمن فيها الحمام .. هناك حيث يُحتفى بإرث محمد الفاتح وكمال أتاتورك وتشمخ قصور السلاطين وعمارة المساجد والكنائس وسور القسطنطينيه كمعالم لتاريخ تمتزج معها ألأبنيه الحديثه شواهد حاضر لايقل عنه في تجسيد حضور ينطلق من أرضية الماضي ويفتح ابواب غد أجمل... تنساب الحياة بهدوء أوربي تتعايش فيه أجناس البشر وأديانها .
هناك ... حيث تقرأ ناظم حكمت في عيون الفاتنات وتتمايل الغيد الحسان كأن وقع خطاها جمل موسيقيه من مقامات ألأبداع التركي الموروث ... هناك مرت عليَ ليال سبع أنستني مؤقتا جراحات عمر تقلب بين المواجع قيظ الله لي فيه رفقة مع صحب يجيدون تقاليد المصاحبه ويجسدون نواميسها .. هناك كنت وإياهم نتنقل بين ألأسواق المكتظه ورموز التاريخ ومعالم الحضاره .
كأمرأة فاتنه بدت تلك المدينه بعد أن غسلت جراح منجنيق البيزنطينيين ومدافع الفتح وهزائم الحربين العالميتين لتنشر أزهار حدائقها بديلا لمعالم الخراب ... كنا نتحسس نبض حياة عصريه في كل جزء من أجزائها ونتلمس روحية التجديد وقاعدة التسابق مع الزمن .
تخلت اسطنبول عن ذهنية التحريم وفرض التابوهات واطلقت العنان لكل مجدد فأسهم الجميع بحلتها الجديده غدت عروسا بإسهامات أهلها تهفو لها نفوس الباحثين عن الجمال والمتعه وتقاطر الجميع نحوها حتى إنك تجد في كل سوق من أسواقها العالم كله ..أوربيين وافارقه... آسيويين وأمريكان يسير بعضهم جنب بعض يلتقطون الصور ويتبادلون مشاعر ألأحساس بسحر ما يُحيط بهم , تحتفظ ببعض مقتنيات الرسول وسيف علي وبعض من مخطوطات كتاب الله على رقاع من جلود وسيوف ومقتنيات سلاطينها وأعدائهم , بقايا سفن الفتح وقلنسوات جند العدو وسيوفهم ودروعهم وأدواتهم الحربيه تحتفظ بها متاحف تلك المدينه التي توصلك لها وتُعيدك منها أحدث وسائل المواصلات من فوق ألأرض ومن تحتها , سمائها لاتكاد تخلو للحظه من طائرات تُقلع وأخرى تهبط .
من بين جميل ماشهدناه (جزيرة ألأميرات) وهي منفى سابق لمن ينصب عليه غضب الحكام بعد أن تُسمل عيونه ويُصب الرصاص في أُذنيه ويترك لمصيره المحتوم منفيا معزولا عن كل معالم الحياة في بقعة يحيطها البحر , تحولت تلك الجزيره الى تحفه سياحيه تُمنع فيها كل وسائل المواصلات الحديثه , وأن شئت التجوال بها فليس أمامك إلا قدميك أو الدراجه الهوائيه أو العربات التي تجرها الخيول ... مركز القسوة المتناهيه بالعقاب يتحول الى مركز ترفيهي بدالة أخرى من دوال التحول .
ألعراقيون الذين زاروا المدينه في سبعينيات القرن الماضي أكدوا جميعا إن إسطنبول كانت تقل كثيرا في جماليتها وعمرانها ومدنيتها عن بغداد !!..فهل مات أهلوك يابغداد ؟؟؟.

كنا في إسطنول وليس في باريس ياحكومة العراق الفاشله



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ..أليدري ما يدري وعدس ماكو
- آل صافي
- من هو القاتل ومن هو القتيل ؟؟
- ألمشيخه بين الضروره ألأجتماعيه وألأنتحال
- نحن ... والعالم
- ميزانية (زنوبه)
- صالح (أخوك) أحسن
- ألشيخ النمر قضية شهيد
- نفط آشور بانيبال
- يشمون رائحة المال
- أمنا العراق
- ألناس بالناس و...
- دخلوها فأفسدوها
- مشروع دويلات الطوائف
- حين (يَبيضُ) البَغلْ
- ألحرباء
- نفطنا وعِجل (إسريح)
- ومن (الطرشي) ماقتل
- ألمُعطِلون
- ملوك ومماليك الفوضى العراقيه


المزيد.....




- من يكتب سلام أوكرانيا؟ أوروبا تعيد حساباتها وبوتين يرسم قواع ...
- -الرئيس يزور بلاده-.. حاكم الكاميرون يعود من سويسرا وسط موجة ...
- أميركا تُرحّل قرابة مليون مهاجر وتحذير من استهداف الكفاءات ا ...
- -التحالف- يرد على -مزاعم- الحوثيين بشأن -التهديد باستهداف قب ...
- ماذا سيتغير في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين إذا خسر نتانيا ...
- من ترمب إلى الديمقراطيين.. ما سر التحول في موقف العرب الأمري ...
- كارولين ليفيت: -لا أحد يفهم الصحافة أفضل من ترامب-
- سوريا.. انقطاع الكهرباء عن عدة مناطق بحمص جراء سرقة وتخريب ‏ ...
- بعد غياب عن قمة 2023.. البرهان يعود إلى قمة روسيا – أفريقيا ...
- -ذا أتلانتيك-: ترامب يدرس توجيه ضربات جديدة لإيران بعد انتخا ...


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حميد حران السعيدي - إسطنبول وليس باريس