أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - العراق والمؤتمرات الدولية














المزيد.....

العراق والمؤتمرات الدولية


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 5057 - 2016 / 1 / 27 - 13:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك أن العراق ليس في وضع يحسد عليه، فمازال ضمن قائمة الدول الفاشلة، حيث يفتقر إلى الوحدة الوطنية، وعجز الحكومة المركزية عن السيطرة الكاملة على أطراف البلاد، وتدخل حكومات أجنبية في تشكيلة حكومته المفترض بأنها حكومة الشراكة والوحدة الوطنية (partnership)، بينما هناك أطراف مشاركة فيها ومعادية لها، مهمتها شل عمل الحكومة، وتمنح ولاءها للسعودية وقطر وتركيا وليس للعراق. إضافة إلى الأزمة المالية الخانقة بسبب انهيار أسعار النفط، المصدر الرئيسي للموازنة، و الصرفيات الهائلة كرواتب خيالية لأعضاء السلطتين التنفيدية والتشريعية، والمتقاعدين منهم، وحماياتهم التي فاق تعدادها الجيش الإتحادي، والأدهى، مشاركة بعض هذه الحمايات في الإرهاب، إلى جانب الإرهاب البعثي الداعشي الطائفي المنظم، والمدعوم من قبل الحكومات الإقليمية، ناهيك عن الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة.

في ظل هذه الأوضاع المزرية، تحاول الحكومة جاهدة أن توهم الرأي العام العراقي والعالمي أن العراق بألف بخير، ينعم بالأمن والاستقرار والازدهار. وكدليل على هذا "الاستقرار" الوهمي، قامت الحكومات العراقية المتعاقبة خلال السنوات العشر الماضية بعقد مؤتمرات دولية في بغداد كلفت خزينة الدولة أموالاً طائلة ودون أن تحقق أية نتائج إيجابية للعراق بما فيها الأغراض الدعائية والإعلامية.

وآخر هذه المؤتمرات كان (مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الإسلامية) الذي عقد مؤخرا في بغداد يوم الأحد (24 كانون الثاني 2016)، والذي كلف خزينة الدولة نحو 5 مليون دولار(1)، مما أثار احتجاج الكثير من الكتاب والإعلاميين العراقيين الحريصين على المصلحة العامة.

المضحك والمبكي في الأمر أن حاول خصوم السيد نوري المالكي، الذين اعتادوا على تحميله جميع مشاكل العراق المتراكمة عبر قرون، استغلوا هذه الفرصة فألقوا اللوم عليه أيضاً في دعوة عقد هذا المؤتمر في بغداد بصفة نائب رئيس الجمهورية، بينما قال مقرر مجلس النواب ان " هذا خطأ من موظف وخطأ غير مقبول، وعلى رئاسة البرلمان محاسبة هذا الموظف"، مؤكدا ان " مناصب نواب رئيس الجمهورية الغيت والبرلمان صوت على ذلك".

المهم، أننا نرى أن عقد المؤتمرات الدولية في العراق، وفي أوضاعه الحالية البائسة، لا يخدم القضية العراقية، فهي باهظة النفقات التي من الأولى صرفها على فقراء الشعب، كما و تشغل أعداداً كبيرة من القوات الأمنية في توفير الحماية للوفود بدلاً من تركيز اهتمامهم على حماية الشعب من الإرهابيين والجريمة المنظمة. لذلك نهيب بالمسؤولين عدم دعوة عقد هذه المؤتمرات الدولية في العراق، فهي غير مجدية، ودون أن يكون لها أي مردود إيجابي للمصلحة الوطنية.
[email protected]
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــ
رابط ذو صلة
5 مليون دولار تكلفة مؤتمر البرلمانات و التحقيق جاري بشأن شبهات فساد
http://www.akhbaar.org/home/2016/1/205895.html



#عبدالخالق_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجيير العلم للتضليل والتسقيط السياسي
- رفع العقوبات عن إيران انتصار للحكمة والاعتدال
- هل اقتربت نهاية آل سعود؟
- لماذا ارتكبت السعودية جريمة إعدام الشيخ النمر؟
- تحية للجيش الذي أسقط (أسطورة) داعش
- إما فيدرالية حقيقية، أو ثلاث دول مستقلة
- الصندوق الأسود يسوِّد وجه أردوغان
- في مواجهة العدوان التركي على العراق
- نكتة الموسم: تحالف سعودي لمحاربة الإرهاب
- العراق والتدمير الذاتي
- مخطط لسرقة النصر من العراقيين
- أردوغان يلعب بالنار
- هل حزب البعث فاشي؟
- الغرب يدفع ثمن تغاضيه عن جرائم السعودية
- في وداع الدكتور أحمد الجلبي
- هل حقاً أعتذر بلير عن إسقاط صدام؟
- إزدواجية الغرب مع الإرهاب
- محنة العراق بين أمريكا وإيران في مواجهة الإرهاب
- إلى متى يسكت الغرب عن جرائم السعودية؟
- الشعب التركي يدفع ثمن إرهاب أردوغان


المزيد.....




- باريس تحت شمس لاهبة.. ومنصات الموضة تتدفأ بالجلد والفرو
- تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعرا ...
- تحذير من تكرار سيناريو تشيليابينسك بسبب ثغرات في أنظمة مراقب ...
- تقرير أوكراني يكشف فشل منظومة ألمانية شهيرة في التصدي للدرون ...
- بروفيسور في -مرجل الجحيم-!
- -الإخبارية السورية-: قتيلان و16 جريحا من المجموعات المسلحة ف ...
- بلا عضة ولا خدش.. وفاة طفل بعد أن حط خفاش على وجهه!
- باكستان.. 40 قتيلا بسقوط حافلة من جرف صخري
- ترامب يصف دعم أمريكا للناتو بـ-السخيف-.. وصفقة أسلحة أوروبية ...
- موسكو: 422 قتيلا و2500 جريح حصيلة استهداف قوات كييف المدنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - العراق والمؤتمرات الدولية