أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة هوادف - لعنة الكتابة














المزيد.....

لعنة الكتابة


أسامة هوادف

الحوار المتمدن-العدد: 5056 - 2016 / 1 / 26 - 20:18
المحور: الادب والفن
    


أعتقد أن أفضل ما يلخص الفكرة التى أود طرحها هي عبارة الأحد الكتاب الغربيين لا يحضرنى أسمه الأن يقول فيها( أذا لم أكتب ما بذهنى سوف أصاب بالجنون) بهذه الكلمات الواضحة المعنى العميقة الدلالة تكمن الأشكالية التالية هل الكتابة لعنة؟ أم هي شئ عادى فى نفس الأنسان ؟ ومن أجل الاجابة على هذه الأشكالية نجد أنفسنا مجبرين على طرح التساؤل التالي الماذا نكتب وأعتقد أن هذا السؤال هو جوهر وجودنا والر وح الكامنة في أجسادنا نحن نكتب الأننا معذبون فنحاول أن نخفف من الألم بواسطة القلم نكتب لأن شرخا كبيرا في كياننا قد وقع نحن نكتب النثبت أننا موجودين فمعظم الكتاب شعارهم (أنا أكتب أذا انا موجود) فثائر يكتب مقالاته لأن روحه لم تستطع أحتمال أفكاره المجنونة حبيسة جسده فأرد عن طريق الكتابة تحرير أفكاره ليقرأها الجميع والعاشق يكتب أروع القصائد وأجمل نصوص النثرية ليخلد حبه وعشقه نحن نكتب لأننا نقوم بواجب الأنسانية فينا ولنحافظ على الأمانة التاريخية المنوطة بنا لأننا شهود على زمن ملئ بالأحداث والتجارب فمن حق الأجيال القادمة أن نكتب لها عن وجودنا ونجاحاتنا وأخفاقتنا كشعوب أنسانية نحن نكتب لندافع عن فكرة أو قضية أعتنقناها وأصبحت جوهر وجودنا ...لا زال نظار البشرية منذو قرون يطرحون التساؤل التالي لماذا يغامر الكاتب بحمل قلمه ويجعل عقله ينزف عن طريقه على الورق الأبيض لينير درب الجميع في هذا الزمن المظلم يكتب على الورق الأبيض وهو يعلم تمام العلم أنما يكتب وثيقة سجنه ودليل أجرامه وأدنته ولكنه مع ذلك يكتب بلا مبالاة بالعواقب الجسيمة رغم أدراكه أن الكتابة فعل مجرم خصوصا في وطننا العربي ربما هى لعنة حلت به أو نشوة صناعة الأفكار أو خمرة القلم لكن بتأكيد هناك صوت داخلي يهتف به أكتب..أكتب..عبر عن ذاتك وألا سوف تصاب بالجنون وتشعر بكراهيتك لنفسك....يقول المفكر الفرنسي جان بول سارتر( أينما حط الظلم رحاله كنا نحن الكتاب مسؤولين عنه)وهذه العبارة تؤكد بأن الكتاب هم أنوار الله على الأرض أن حياة الكاتب هي عذاب وأكتواء وحرقة وفي كل هذه المعاناة تكمن السعادة الحقيقية وتتجسد من خلالها عظمة الكاتب والكتابة هى أنحياز القضية او رسالة معينة فكاتب الحقيقى هو ذلك الموجود في أهات المضطهدين ودموع الضعفاء وزفرة المسجونيين والمظلومين فيطلق العنان لقلمه ليخط الحروف التى تكونت فى رحم المعاناة وأضطرمت فى نيران قلبه الثائر أن الكتابة مواقف وكم من كلمة كتبها صاحبها فأردته قتيلا أو مرمي في زنزانة ...ما أكثر الكتاب في وطننا العربي وما أقل الكتاب الذين يحملون هم أمتهم ..ربما مقالى هذا فيه بعض الافكار المتدخلة والمتشتتة ولكنها كما أسلف لعنة الكتابة تأتي فجأة فتجد نفسك مجبر على حمل القلم لتكتب ما يختلج فى جنبات قلبك وكأن الوحى يتنزل عليك كل كاتب بعدما يفرغ من كتابة ما بذهنه من افكار تراه فرح مسرور ويطلق زفير عميق وكأنه تخلص من على ظهره من كيس ثقيل وها أنا ذا بعدما كتبت هذه الكلمات أطلق ذلك الزفير.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم...الدين أفيون الشعوب
- أطلانتس...القارة المفقودة
- الموت
- ما قيمة المال
- على مشارف عام ميلادى جديد أوهام الأنجازات وفقدان بوصلة الطري ...
- حسين أيت أحمد الراهب في صومعة الوطن
- رسالة الى الرفيق والصديق العزيز فؤاد بن كران
- رسالة المناضلة و سياسية نعيمة صالحي
- تنبأ مورجان بغرق سفينة تيتانيك
- أيها العاشق
- كلمات من صفحات ثائر
- عن الحب أقول
- قصة قصيرة بعنوان: الثائر
- ثورة نوفمبر المجيدة
- رسالة الى وزيرة التعليم في الجزائر
- من أجل العودة الى الأسلام الأول
- لست عربي
- حطام الأنسانية
- من وحي الواقع
- أوراق من مفكرة أنسان


المزيد.....




- فيلم أمريكي يعطي الأمل بتعافي قطاع السينما بإيرادات شباك الت ...
- مصر.. العثور على قطع أثرية من العصر البيزنطي قرب معبد الأقصر ...
- شاهد: افتتاح مهرجان عموم إفريقيا للسينما والتلفزيون فيسباكو ...
- مشروع قانون المالية والتعيين في مناصب عليا.. مجلس وزاري حافل ...
- فيلم -نور شمس- يسجل حضورا جديدا للأفلام السعودية بالمهرجانات ...
- وكالة: قيمة مسلسل -لعبة الحبار- تقترب من 900 مليون دولار
- جلالة الملك يترأس أول مجلس وزاري بعد تنصيب حكومة أخنوش
- بعد تقليده لطريقة كلام الرئيس قيس سعيد.. ممثل تونسي يتلقى ته ...
- فيلم غزة رصاصة في القدم.. من الحصار لأوروبا
- الفريق السينمائي الروسي أنجز مهمته بنجاح على متن محطة الفضاء ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة هوادف - لعنة الكتابة