أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة هوادف - نعم...الدين أفيون الشعوب














المزيد.....

نعم...الدين أفيون الشعوب


أسامة هوادف

الحوار المتمدن-العدد: 5056 - 2016 / 1 / 26 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت الى وقت قريب من أشد أعداء كارل ماركس وكنت أكن الشيوعية التى يعد أحد نظارها الكبار حقد شديد وهذ بسبب مقولة المنسوبة أليه (الدين أفيون الشعوب) ولم أبادر حينها بمحاولة البحث عن صحة هذه العبارة وزمان والظروف التى قيلت فيها لأنني كنت مخذر بخطاب الأسلاموي والذي بينه وبين الأسلام الحقيقي بعد السماء عن الأرض ولكن بعد تعمقي في جذور الديانات ومسارها عبر العصور المتعاقبة خصوصا الديانات السماوية الثلاث (الأسلام- المسيحية-اليهودية) أندهشت من حجم الفضائع والجرائم التى أرتكبت بحق الشعوب والعلماء بأسم الدين وكيف جلس الطغاة على كرسي الحكم بأسم الدين حينها فقط قلت في نفسي يالعجب هل سبق ماركس زمانه أم أن البشرية لم ترتقى الى فلسفته وعلمه ولكن دعونا نبحث في جذور تلك المقولة ولابد لنا أن نعرف بأن عبارة ماركس(الدين أفيون الشعوب) قد حرفت من مقولته(الدين أفيون الشعب)كما أن هذه المقولة اقتطعت من مقولة ماركس ’’الدين زفير المخلوق المضطهد ,قلب عالم لا قلب له,كما أنه روح شروط اجتماعية لا روح فيها أنه أفيون الشعب’’ وقد تم أختزال العبارة بمكر شديد من قبل أعداء الشيوعية وقد روجوا العبارة من ثلاث كلمات والتى أشتهرت وعبرت الى كافة الشعوب عن طريق المكينة الأعلامية الرأسمالية ليرسخوا الدى العالم على أن ماركس ضد الدين ولم يتجرأ أحد أن يضع المقولة في سياقها الطبيعي بل كما أسلفت لقد تعمدوا أن تكون من ثلاث كلمات وموجهة الكافة الشعوب وهي (الدين أفيون الشعوب) على طريقة( لا تقربوا الصلاة) والنغوص في معني مقولة ماركس ’الدين زفير المخلوق المضطهد’ فهو يقصد أن الدين أخر ما تبقى لأنسان المضطهد وأين في قلب العالم الرأسمالي وفي زمن ماركس هذا القلب هو بريطانيا-فرنسا-ألمانيا- أمريكا و بشكل جزئي روسيا ..ماركس يصف هذا العالم الرأسمالي بلا قلب أو شفقة أو رحمة وأن الدين هو روح هذا العالم الذي بلا روح أن ماركس ومن خلال هذه المقولة أنصف الدين أكثر من المتدينين أنفسهم..ولابد أن نعرف عن طبيعة الأفيون في العصر الذي أطلق فيه ماركس مقولته والذي كان الأفيون مستخدم على نطاق وسع كمادة طبية التخذير وقد شهد ماركس حرب الأفيون بين بريطانيا والصين وأن ماركس لم يوجه مقولته ضد دين الأسلام كما يجتهد بعض العلماء الظلاميين تصويره لنا وعندما قال ماركس مقولته تلك جاءت من خلال أتهام وعاظ البلاط والقصور الملكية الذين يستخدمون الدين لتبرير ومباركة أعمال وظلم الطغاة ويحذرون أبناء الشعب من الثورة والعصيان وعدم طاعة الظالمين والفاسدين من ملوك وحكام ...والأن بعد مرور سبعة عشر عقد منذو مقولة ماركس وبغض النظر عن التحريف الذي طالها عمدا ها أنا ذا أكتب وأصرخ بأعلى صوتى (الدين أفيون الشعوب) وكيف لا يكون أفيون الشعوب وقد افرغوه من جوهره ورسالته الخالدة وأصبح بضاعة يقتات منها كل سفاح وطاغية ويستخدمه الخداع الشعب والسيطرة عليه وتركيعه بواسطة شيوخ الظلام وكيف لا يكون أفيون الشعوب وقد أصبحت الدماء ترق بكل برودة أعصاب بأسم الدين وأصبحت الحضارة تهدم وأثار الأسلاف الغابرة تهدم بأسن الدين ...أيها المسلمون لا تستفتوا في أمور دينكم وقضاياكم المصيرية أحد فالجميع الأسف يدعى تمثيل الأسلام سواء علماء وأبواق الأنظمة المستبدة أو شياطين الظلام من التكفيريين فالأسلام وجوهره مدفون تحت ركام من الاكاذيب والتحريفات والتزوير التى طالته منذو مئات السنيين والى يومنا هذا بل أستفتوا قلوبكم الأن فيها بقية من الفطرة السليمة التى فطرنا الله عليها وليس موقف النبي صلى الله عليه وسلم عنا ببعيد حينما جاءه أحد الأعراب مستفتى في أمر من أموره فقال له النبي الكريم أستفتي قلبك ..أستفتى قلبك..أستفتى قلبك ..وفي ختام هذا المقال أجدد قولي نعم ..الدين أفيون الشعوب عندما يدعى وغاظ البلاط وخفافيش الأجرام من المتطرفيين والتكفيريين تمثيله






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطلانتس...القارة المفقودة
- الموت
- ما قيمة المال
- على مشارف عام ميلادى جديد أوهام الأنجازات وفقدان بوصلة الطري ...
- حسين أيت أحمد الراهب في صومعة الوطن
- رسالة الى الرفيق والصديق العزيز فؤاد بن كران
- رسالة المناضلة و سياسية نعيمة صالحي
- تنبأ مورجان بغرق سفينة تيتانيك
- أيها العاشق
- كلمات من صفحات ثائر
- عن الحب أقول
- قصة قصيرة بعنوان: الثائر
- ثورة نوفمبر المجيدة
- رسالة الى وزيرة التعليم في الجزائر
- من أجل العودة الى الأسلام الأول
- لست عربي
- حطام الأنسانية
- من وحي الواقع
- أوراق من مفكرة أنسان
- كلمات فى كل اتجاه؟


المزيد.....




- ولي العهد السعودي يطلق -مكاتب استراتيجية- في المملكة
- النيابة السعودية: السجن 20 عاما وغرامة بمليون ريال لمن ينشر ...
- السعودية.. بيع 3 صقور بنحو 30 ألف دولار
- السلفادور.. الآلاف يحتجون ضد حكومة نجيب بوكيلة (فيديو)
- السعودية تدين الهجوم الإرهابي في بوركينا فاسو
- وزير الخارجية السعودي يجري اتصالا هاتفيا بنظيره الصيني
- كوستاريكا ومدينة إيطالية تفوزان بفئتين من جائزة -إيرث شوت- ا ...
- فنزويلا.. رجل الأعمال أليكس صعب المقرب من مادورو يؤكد أنه لن ...
- باكستاني يقتل ابنتيه وأطفالهما لزواج إحداهما على غير رغبته
- اختطاف مبشرين أمريكيين في هايتي: عصابة محلية تقف وراء الحادث ...


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسامة هوادف - نعم...الدين أفيون الشعوب