أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - كلمة في حق صديق














المزيد.....

كلمة في حق صديق


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 5055 - 2016 / 1 / 25 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


غيب القضاء والقدر زميلنا ( أبو سيفاو ) وتوارى في صمت، فخلف غيابه عن العمل في نفسية الكثيرين جرحا غائرا ولم يجدوا غير الدعاء له بالشفاء العاجل حيث لا راد لمشيئة الله، ورغم ذلك ظل الزميل الغائب / الحاضر. لقد عرف بخفة الدم والنكتة وضرب الأمثلة ، شغوفا بالثقافة الأمازيغية حد التعصب المبرر والمنتج والذي لا يقصي الآخر. أطلق على ابنه إسم سيفاو . وعندما تجادله في هذا الإسم يفحمك بالحجة والبسمة تضيء وجهه، يسألك ما الفرق في المعنى بين سيفاو ومنير؟
عاشرته وجمعت بيننا علاقة متينة وإن لم يجمعنا سكن واحد. فعرفت فيه الإنسان الكتوم والحذر في طبعه والمتمثل بالحرف الواحد والعريض "من أبتلي فليستتر". طيب المعشر، دمث الأخلاق ... يحافظ على علاقة جيدة بالجميع. يحب تلامذته – خصوصا صغار السن- ويغدق عليهم بالهدايا ويجزل العطايا ليخلق بينهم جوا من التنافس الخلاق .... وجه مدور ومشرب بالحمرة ، فقد إختلطت فيه البذور، فورث الجمال والوسامة من أيت زدك من ثدي الأم والفطنة والبداهة من جينات الأب من جهة أيت مرغاد. ينشر البهجة في كل مكان حل به فهو يكره الغم والنكد. يحافظ على أناقة غير مفتعلة ولا مصطنعة. محبا للناس ناقما على الوضع، منتقدا لكل فعل مشين، صابرا على الأذى راضيا بقدره ومتحملا في جلد رغم المعاناة والألم.
منه تعلمت عشق الحرف الأمازيغي (تيفيناغ ) كرمز هوياتي قبل أن تعترف به الدولة وتؤسس له معهدا وترسم اللغة الأمازيغية في دستور2011. فقرأنا بشغف كتابات محمد شفيق ، خصوصا كتابه الموسوم ب " ثلاثة قرون من الأمازيغية " وعايشنا نضالات كلميمة... وبكينا لإغتيال معتوب الوناس.....وتأثرنا للتنكيل بأمازيغ ليبيا من طرف العقيد العروبي الفج...
ظل حاملا هموم الطبقات الكادحة، مناضلا ضد تنكر الدولة لعطاء جيل كامل من الأساتذة ضحايا النظامين الأساسيين الجائرين( 1985/2003). حاضرا في كل وقفات هذه الفئة... مساندا لنضالاتها ومدافعا شرسا عن مطالبها ومؤمنا بعدالة قضيتها . لم يرهبه الإقتطاع من قوت عياله ولم ينل من عزيمته...الى منعه القوي الشديد ليظل متتبعا لمسيرة إخوته.. والآن له منا الحب وله علينا واجب السؤال والدعاء والتذكر...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
م/م أيت أمغار- ميدلت
يناير 2016



#علي_أحماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات معلم بدكالة / أكتوبر 1991 الشيخ والوليمة
- من ذكرى أبي / الجزء الرابع الكفن
- لحظة عشق
- الأستاذة وحجرة الدرس
- صلاة فوق أريكة خشبية على الرصيف
- من مذكرات معلم بالجنوب المغربي تازناخت 1987/ معلم يستحم وسط ...
- طفل خارق للعادة
- الباشا والعدوان على أستاذ -العدل والإحسان-
- ورطة العشق
- كلمة المناضل عبد الرحمن العزوزي الأحد 14/09/2014 بخنيفرة
- ذكرى خيانة
- النائب ،التلميذ واللوح الأسود
- من أوراق معلم بالجنوب/ نواة تمرة 1989
- موكب الزيارة
- من ذكرى أبي / الجزء الثاني الدراجة الهوائية
- أوراق من يوميات معلم بالجنوب المغربي 1986
- من ذكرى أبي الجزء الأول الجدي الأجرب
- حوش المتعة
- خيانة
- رقصة في بيت العنكبوت


المزيد.....




- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - كلمة في حق صديق