أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - لحظة عشق














المزيد.....

لحظة عشق


علي أحماد

الحوار المتمدن-العدد: 4864 - 2015 / 7 / 12 - 09:36
المحور: الادب والفن
    


يظهر الزقاق طويلا لانهاية له ، ترسم طول امتداده جدران البيوتات الطينية التي ترص جانبيه وقد سلط البدر نوره الأبيض فلمعت من انعكاسه على بقايا التبن الذي امتزج بالطين الأملس الذي يكسوها.. بدا وجهها مدورا شديد البياض، مشربا بحمرة الوجنتين وتورد الشفتين وبرقت عيونها المتسعة بلون أخضر تخلب الألباب ، وانسدل الشعر الفاحم الكثيف منسابا فوق كتفيها كالحرير ومبللا كأنها خرجت للتو من حمام دافئ أنعش جسدها الغض وزاده طراوة وفاحت منه رائحة الأعشاب البرية وعبق عطر فرنسي.
لزم مكانه في ذهول . مس كيانه جمال هذه الغادة الحسناء اليافعة التي جعلها القدر بين يديه غير مصدق أنها من لحم ودم ، غادرت دارهم لتلقاه والليل بهيم وكأنه يعيش حلما لا يرغب أن يستفيق منه أبدا. أخرست لسانه رهبة الموقف وازداد قلقا ، فهو لا يأمن عينا متلصصة تندس بين أطلال بيت مهجور أو فوق سطح دار منحدر سقفها . توقف على مسافة آمنة كما أمرته بصوتها الدافئ والرخيم وقبل أن تنهي كلامها " إن نويت المعقول فتقدم " استدار وخطا خطوات متعثرة ، خيب طلبها أمله في أن يسترق لحظات رومانسية تنسيه هموم الغربة من أجل لقمة عيش ينحتها من الصخر.
قبل أن يتوارى عن الأنظار سمع ارتطاما بالأرض أحدث دويا كسر صمت الليل وسكونه. سار نحوها وهي ممدة فوق الأرض جسدا مسجيا والغبار عالق بأثوابها الزرقاء . جف في تلك اللحظة حلقه من الريق ودق قلبه فرقا وحزنا، انحنى فهاله وجهها الممتقع كأنه طلي بالزعفران وشفتيها الذابلتين ، أشفق عليها وظل بالمكان رغم أن وجوده مغامرة محفوفة بالمخاطر. مد يده ورفعها من الأرض فالتصقت به. شعر بأنفاسها الحارة وقلبها يخفق كقلب طير علق بالشرك. ضمها اليه و لامس أنوثتها التي تحرق . استعادت وعيها وعاتبته على جفاء طبعه وخشونة عواطفه. أخذته من يده وسارا يتواريان في بيت مهجور وقد قتلا الخوف في لحظة عاطفية ساخنة....



#علي_أحماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأستاذة وحجرة الدرس
- صلاة فوق أريكة خشبية على الرصيف
- من مذكرات معلم بالجنوب المغربي تازناخت 1987/ معلم يستحم وسط ...
- طفل خارق للعادة
- الباشا والعدوان على أستاذ -العدل والإحسان-
- ورطة العشق
- كلمة المناضل عبد الرحمن العزوزي الأحد 14/09/2014 بخنيفرة
- ذكرى خيانة
- النائب ،التلميذ واللوح الأسود
- من أوراق معلم بالجنوب/ نواة تمرة 1989
- موكب الزيارة
- من ذكرى أبي / الجزء الثاني الدراجة الهوائية
- أوراق من يوميات معلم بالجنوب المغربي 1986
- من ذكرى أبي الجزء الأول الجدي الأجرب
- حوش المتعة
- خيانة
- رقصة في بيت العنكبوت
- النقابة بعد رحيل كيكيش
- هشام المطال وتقبيل أرجل نائب الوكيل
- ميدلت أون لاين في حوار مع السيد أحمد كيكيش نائب وزارة التربي ...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي أحماد - لحظة عشق