أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - اعطوني وزيراً مثل حسقيل؟ !














المزيد.....

اعطوني وزيراً مثل حسقيل؟ !


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5042 - 2016 / 1 / 12 - 12:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست ادري ماذا سيقول ساسة عراق ما بعد 2003 ، حينما نتحدث عن شخصية عراقية يهودية وصفت بالنزاهة والخبرة والوطنية والحيادية ، ولايزال صداها الى يومنا هذا يذكر في العديد من المحافل الثقافية والسياسية وينعت بالنعوت الكريمة؟.
ساسة العراق الذين انتجوا الخراب والدمار والفوضى التي عمت البلاد ، من شماله الى شرقه ، الجنوب فالوسط ؟. ماذا سيقول هؤلاء حينما يقرأوا سيرة هذا الرجل وما قدم للعراق وللعراقيين على اعتباره الرجل الوطني والعراقي الاصيل، بغض الطرف عن ديانته التي ينظر لها البعض بنصف عين ، نظرة شك وريبة .
فكما أن الزعيم عبد الكريم قاسم ، نصير الفقراء ، فهو يُعد اشرف وانزه حاكما حكم العراق الى يومنا هذا ، فقد وصفوه بالنزاهة والوطنية وحبه المفرط للفقراء ، وقد سار على نهج خاص لم يصل مستواه اي حاكم ، قبله ولا بعده ، وهناك قصصا وحكايات تحكى عنه لا يصدقها من ليس له معرفة تامة بهذا الرجل الذي احبه الجميع، ونزفوا عليه دما حينما اعدم على يد مجرمون متآمرون على العراق والعراقيين .
فكذلك كان الرجل الوطني والنزيه العراقي والشخصية الاقتصادية التي وصفت بالعبقرية والحنكة السياسية والانسانية العالية والقلب النابض بحب العراق والعراقيين، الا وهو حسقيل ساسون اليهودي الديانة وعراقي الاصل والمولد والنشأة .
وحسقيل ساسون يعد أشهر وأنزه وزير مالية عراقي في تاريخ الحكومات العراقية المتعاقبة، هو أول وزير مالية أسهم بشكل كبير في وضع الأسس الصحيحة والسليمة لقيام الاقتصاد العراقي وبناء ماليته وفق نظام دقيق جدًا. قال عنه أمين الريحاني:" أنه الوزير الثابت في الوزارات العراقية، لأنه ليس في العراق من يضاهيه في علم الاقتصاد والتضلع في إدراك الشؤون المالية".
ومما يقال عنه أنه حينما كان وزيرًا للمالية ، كانت هنالك مناقشة لبعض الأمور الاقتصادية في مجلس الوزراء، وكان من الطبيعي أن يتم مناقشة الأمور وطرح الآراء، قام ساسون بطرح بعض الآراء، فقاطعه ( جعفر العسكري)! فما كان من ساسون ألا أن ينتفض في وجهه ويقول له بصوت مرتفع:" أرجو يا باشا أن لا تتدخل في أمور لا علاقة لك بها، ولا تعرف عنها شيئًا، فهذه قضايا قانونية وأنت رجل عسكري".
اقول ماذا سيقول هؤلاء عنه حينما يجدون كل هذه الصفات التي وصفها به الجميع ، وهم لا يمتلكون جزءً ضئيلا من تلك الصفات الحميدة التي جعلته يرتقى القمة بالنزاها والوطنية ؟ . لقد تسيدوا على العراقيين وهم غير مؤهلين ولا يمتلكون رجل القيادة الذي يستطيع – بحنكته – بناء دولة، وتشييد مؤسسات، واسعاد شعب، وتعزيز عراق نموذجي في المنطقة اسوة بدول الجوار، فضلا عن البلدان الاخرى التي نهظت وارتقت الى مستويات عالية في الصناعة والزراعة والمنتوجات الاخرى ، ونحن بفضل هؤلاء ماتت عندنا كل هذه القضايا ، واصبحنا نستورد كل شيء من دول الجوار ومن غيرها ، حتى قنينة الماء والآيسكريم والعلكة .
اعطوني رجلا مثل حسقيل او مثل الزعيم عبد الكريم اعطيكم دولة، واصلح شعبا، واشيد مؤسسات، وابني عراقا يضاهي الدول المتقدمة .
ملاحظة :
نسخة من هذا المقال الى كل من شغل منصب وزير المالية من السابقين واللاحقين للعبرة والاعتبار واتخاذ مايلزم .
انني قد بلغت اللهم فأشهد .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزوير العملة...وماذا بعد؟
- من يعالج اسناننا بعد اليوم ؟
- حرمة بالبرلمان ترفض التقسيم !
- يهود العراق وحلم العودة
- من اسرار التحليل النفسي (3) الكتابة تعالج الضعوطات النفسية
- النظام السوداني يتداعش
- النظام السعودي سرطان فاستئصلوه
- اعدام النمر ماذا يعني ؟
- الا يكفيك ما سرقته يا نصٍّاب؟
- عجول ميتة يا مفترين
- من خرافات واساطير التاريخ(6)
- فراغٌ متعطشٌ للضوء
- الصين تعلن الافراج عن الطفل الثاني !
- لا تلوموني عن بيع احد اولادي
- نشرة انواء جنونية
- العراق والسعودية .. بلا ديمقراطية
- انشودة الخبُاز*
- روسيا .. محو قطر وتركيا
- فضائح التحرش تسقط السياسيين
- حكومتنا : (لاخبر لا جفية لا خامض حلو)


المزيد.....




- زعيم أكبر تحالف سياسي عربي بإسرائيل: هناك فرصة للإطاحة بنتني ...
- تركيا تعتقل مواطنا داعشيا عند الحدود الأفغانية–الباكستانية
- الجيش الإيراني اليوم: الحرب قد تمتد خارج غرب آسيا
- بولندا.. احتجاجات ليلة أمس تطالب باستقالة توسك
- عمدة نيويورك يهدد اليوم بمقاضاة إدارة ترامب
- مسيرات أوكرانية تستهدف اليوم مصفاة نفط روسية
- الصحة تعلن حصيلة غارات أمس على صعدة والحديدة وضواحي صنعاء
- تدمير 856 مسيرة أوكرانية اليوم فوق روسيا
- واشنطن تجدد تحذير رعاياها من استهداف مطارات السعودية
- تركيا اليوم.. انقلاب حافلة وعشرات الإصابات


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - اعطوني وزيراً مثل حسقيل؟ !