أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - كل عقل نبي














المزيد.....

كل عقل نبي


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1372 - 2005 / 11 / 8 - 10:53
المحور: الادب والفن
    


أحب أمريكا ولكن....

بداية أنا لم أحمل في حياتي ضغينة لهذه المستبدة الجميلة المسماة أمريكا، لم أكرهها لأنها كانت عدوة الشيوعية التي أحبها، ولا لأنها قتلت أرنستو تشي غيفارا ولا لأنها أبادت الفيتناميين واجتاحت أرضهم سنوات ثم خرجت منها بهزيمة وخيبة أمل كبرى.
لم أكره أمريكا لأنها دولة غنية وقوية متسلطة تستطيع في أي وقت فعل ما تريد وقتل من تريد، أقول بأني لم أكرهها ولم أحمل لها الضغينة يوماً، ولكني أيضا غير قادر على حبها... وكلما دنوت منها محباً أراني أردد في سري وفي علني: (أحب أمريكا إذا ما استطعت إليها سبيلا)، وأنا هنا أستعير بل أعتدي على جملة محمود درويش الشهيرة (نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا) فليعذرني الشاعر الكبير لأني أقدمت على تغيير عبارته الشعرية وتصييرها في خدمة نوازع كامنة في نفسي، المهم.. أنا حقاً لم أستطع في يوم من الأيام أن أقول بأني أكره أمريكا على الرغم من أني غنيت (أمريكا شيكا بيكا) ولكني أيضاً لم أستطع أن أحبها... فثمة حاجز يمنعني من التغني بمفاتنها وكتابة كلام الحب لها، لم أستطع أن أراها ولو لمرة واحدة امرأة فاتنة، بل كنت كل مرة أراها امرأة فيها عيوب لست أراها.
وحين شنت حربها على النظام العراقي لإزالته، أيا تكن الحجة التي ساقتها لتبرير غزوها، لم أقف ضدها، على الرغم من أني تظاهرت بعدائي لها خشية أن اتهم بالخيانة واللاوطنية، ولكنها أفسدت عليّ وقوفي على الحياد ودفعتني دفعاً لأقول بأني ضدّ ما تفعله في العراق...
بالأمس القريب ذهبت كي أمضي أيام العيد الثلاثة في مدينتي البعيدة المحاذية للحدود العراقية مع سوريا، ولكني لم أستطع النوم فقد أرقتني أمريكا بستارها الفولاذي الذي وضعته ثقيلا على صدور الناس في (القائم وحصيبة والكرابلة) وسواها من المدن العراقية القريبة من البوكمال، لم أنم ولم ينم الأطفال والشيوخ والنساء والرجال ظلوا ساهرين تؤرقهم ديمقراطية الستار الفولاذي وهي تدك دكاً بيوت العراقيين فيصل صدى أنين أهلها إلى أهلهم وأقاربهم في البوكمال... هكذا تنجز صديقتي أمريكا عملياتها في تحرير العراق من طغاته، وهكذا تعيد لأبنائه أمنهم وأمانهم.
أهكذا يا أمريكا تريدين أن أكرهك... وبدل أن أدنو منك محبّاً متغزلاً بجمالك الأخّاذ أراني أميل لتصيد عيوبك وأخطائك وتدوينها في مفكرتي الصغيرة، التي أردت ذات وجد أن أكتب على صفحاتها قصيدة حب طويلة وكنت سأسميها (أحب أمريكا)... ولكن



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلّ عقل نبيّ-3 السيد بوش أم الحاكم بأمر الله
- كل عقل نبي-2
- كل عقل نبي-1
- يا زمان الطائفية
- جناية المتنبي
- كفى بك داءً
- رسالة مفتوحة إلى السيد علي عقلة عرسان:
- توت...توت....توت
- في الحديث عن الانسحاب
- بين -الفيدرالية- و-ماريا-
- هيكل يحاكم التاريخ! فمن يحاكم هيكل؟
- أخاف عليك يا أرشاد مانجي
- تفاؤل..ولكنه حذر
- فضائيات بفتح التاء
- ديمقراطيون ولكن بالمجان
- عندما نبعث نحن الموتى
- بعيدا من السياسة
- ما الذي يعنيه أن تكتب في السياسة
- لماذا التنكيل بسوريا؟
- كي تكون معارضا


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - كل عقل نبي