أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر زكي الزعزوع - كل عقل نبي-2














المزيد.....

كل عقل نبي-2


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1339 - 2005 / 10 / 6 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستقوي شعوب هذه المنطقة من العالم على باقي الشعوب بإرث ثقافي معرفي ميثيولوجي، وديني، شكّل على مدى قرون ركاماً هائلاً، غير أنه ركام فوضوي، وغير مرتّب. وهو بحاجة تماماً لإعادة إنتاجه بما يتيح الفرصة لهذه الشعوب (المستقوية) أن تستفيد ولو قليلاً من ذلك الإرث الذي تعتد به، ويجعلها متفاخرة على الرغم من أن هذه الشعوب لم تجد استخدامه أو قراءته بما يتوافق مع التطورات المدهشة التي طرأت على كل شيء بدءاً بنواة الأرض وصولاً إلى الغلاف الجوي.
فبقي ذلك (الإرث) محفوظا على حاله بتأويلاته، وأخطائه، وقصوره عن مجاراة الجديد، ولا أريد أن أكرر مفردة (الجناية) التي استخدمتها في مقال سابق، ولكني أصرّ على أن التشوهات النفسية والاجتماعية التي تُرى واضحة للعيان ليست وليدة الحقبة التاريخية التي نعيشها، وإنما هي أمراض وتشوهات انتقلت عبر النسيج الجيني الاجتماعي والمعرفي، وتوالدت وتكاثرت دون أيّ تبصّر أو تفكّر في ماهيتها، وأضحى بعض هذه الأمراض (مسلماتٍ) لا يجوز مناقشتها أو الدنو منها نقداً أو إعادة قراءة بهدف إعادة التصنيع، فاختلط المقدس بملحقاته، حتى صارت الملحقات جزءاً لا يتجزأ من المقدس نفسه، ففيما أعاد الغرب قراءة إرثه وإرثنا وإرث سوانا، والذي هو بمجمله إرث إنساني لا يخصّ شعباً دون سواه، أقول فيما أعاد الغرب قراءة ذلك الإرث وإعادة إنتاجه بطرق عديدة أنتج مدارس وتصورات، نتج عنها فيما بعد قفزات نوعية خلقت فجوة حضارية لا يمكن ردمها بسهولة بين شعوب الشمال وبين شعوب الجنوب، التي كانت لماّ تزل منشغلة بابتداع مقدساتها.
ولعل من أكثر النماذج حضوراً هو كيفية التعامل مع مفردة (الحاكم)، ومع مسؤولياته وواجباته، فبينما يمثل الحاكم (الفرد) في ثقافتنا العربية الإسلامية صورةً من صور الخالق عزّ وجلّ بمسمياته التي قرّر منظّرو أجهزة الحكم استعارتها والاستعانة بها لتكون برنامج عمل لهم في رسم صورة الحاكم، يمثّل الحاكم في الثقافة الغربية صفة (العامل) لأجل الشعب الذي وإن كان يتمتع بمزايا لا يمتلكها غيره، إلا أنها مزايا تعينه في (خدمة) الشعب، وهذا المفهوم لصورة الحاكم تطوّر كثيراً منذ عصر النهضة الأوروبية في القرن السادس عشر وما تلاه، فتحوّل الحاكم من (فرد) إلى جماعة تخضع للقوانين التي يقرّ بها المجتمع بأسره. ومفهوم المجتمع نفسه تغير من مجرد مجموعة من الناس تعيش ضمن مكان واحد وتحكمها القيم والأعراف والتقاليد نفسها، إلى ما هو أكبر وأوسع من حيث التعريف فبدا المجتمع الغربي يقفز متجاوزا مراحل في التطور بخصوص بعض القوانين الاجتماعية والوضعية، وظلت مجتمعاتنا محافظة على هشاشتها وعدم قابليتها للتطور، بل أثبتت أنها قادرة على التقهقر إلى الخلف بخطى متسارعة متهالكة.
تحية إلى (فتاة) ذبحها أشقاؤها.... لأن (المجتمع) أصدر حكمه، وقال كلمته... واختفى خلف جبل هائل من الأعراف والتقاليد غير القابلة للنقاش والجدال.



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل عقل نبي-1
- يا زمان الطائفية
- جناية المتنبي
- كفى بك داءً
- رسالة مفتوحة إلى السيد علي عقلة عرسان:
- توت...توت....توت
- في الحديث عن الانسحاب
- بين -الفيدرالية- و-ماريا-
- هيكل يحاكم التاريخ! فمن يحاكم هيكل؟
- أخاف عليك يا أرشاد مانجي
- تفاؤل..ولكنه حذر
- فضائيات بفتح التاء
- ديمقراطيون ولكن بالمجان
- عندما نبعث نحن الموتى
- بعيدا من السياسة
- ما الذي يعنيه أن تكتب في السياسة
- لماذا التنكيل بسوريا؟
- كي تكون معارضا
- انتماءات
- كنا هناك... أذكر سلمى تماما


المزيد.....




- ترامب يهدد مجددًا بقصف سلطنة عُمان بسبب مضيق هرمز
- لافروف: اليابان تنتهك دستورها وتتخلى عن إرثها التاريخي خدمة ...
- الإمارات توسع مدارها.. نجاح إطلاق القمر الاصطناعي -إس إي أو- ...
- لافروف: اليابانيون تجاوزوا حدود اللباقة في تصريحاتهم حول زيا ...
- لماذا نشعر بالدوار عند النهوض؟
- تصعيد جديد في اليمن: الحوثيون يطلقون 5 صواريخ باليستية نحو ب ...
- كلاب تتلقى بركة بالماء المقدس في احتفال في بوليفيا
- انتحار جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي يعيد فتح ملف الأعباء ...
- مـــــــــــــقــــــــــال ردًّا على تصريحات رئيس الجمعية ...
- لقطات من عملية تحرير بلدة نوفوسولوشينو في مقاطعة زابوروجيه


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر زكي الزعزوع - كل عقل نبي-2