أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاك جوزيف أوسي - ما هي العلمانية؟














المزيد.....

ما هي العلمانية؟


جاك جوزيف أوسي

الحوار المتمدن-العدد: 5026 - 2015 / 12 / 27 - 21:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



العَلمانية secularism من حيث المبدأ تعني فصل الدين عن الدولة وعن أمور الحكم والتشريع فيها، وتعني اصطلاحاً فصل المؤسسات الدينية عن السلطات السياسية والتشريعية والقضائية، وقد تعني أيضاً عدم قيام الحكومة أو الدولة بإجبار المواطنين على اعتناق أو تبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب ذاتية غير موضوعية.

كما تكفل الدولة العلمانية الحق في عدم اعتناق دين معيّن وعدم تبني مذهب كدين رسمي للدولة. وبمعنى عام فإن هذا المصطلح يشير إلى الرأي القائل بأن الأنشطة البشرية والقرارات وخصوصًا السياسية منها يجب أن تكون غير خاضعة لتأثير المؤسسات الدينية.

تعود جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية القديمة التي وضع أسسها فلاسفة أمثال إبيقور، غير أنها خرجت بمفهومها الحديث خلال عصر التنوير في أوروبا على يد عدد من المفكرين أمثال توماس جيفرسون وفولتير وسواهما.

ولا تعتبر العلمانيّة شيئاً جامدًا بل هي قابلة للتحديث والتكييف حسب ظروف الدول التي تتبناها، وقد تختلف حدة تطبيقها ودعمها من قبل الأحزاب أو الجمعيات الداعمة لها والمؤمنة بقيمها بين مختلف دول ومناطق العالم.

ويعتبر الفيلسوف الإنجليزى جون لوك، واضع أسس العلمانية فى القرن السابع عشر، حيث يرى أن وظيفة الدولة هى رعاية مصالح المواطنين الدنيوية، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس فى الآخرة. ومن هذا المنطلق، فالدولة لا تستطيع بما تملك من قوة صلبة أو ناعمة أن تضمن لمواطنيها نجاتهم فى الآخرة، وبالتالى لا تملك الحق أن تجبر المقيمين على أرضها أن يقيموا الشعائر الدينية.

هدف جون لوك الفيلسوف المتدين أن ينقذ الدين من تلاعب السلطة به واستخدامه لأغراضها السياسية، ورأى أن انحياز الدولة لدين معين يشجع على النفاق والتدين الشكلي، فضلاً عن أنه يهدد وحدة الدولة والتعايش السلمي بين المواطنين.

أن العلمانية لا تُعّتبر ضد الدين بل تقف على الحياد منه، ففي الولايات المتحدة مثلاً وُجد أن العلمانية حمت الدين من تدخل الدولة والحكومة وليس العكس، في الوقت الذي يعتبرها البعض جزءًا من (التيار الإلحادي) كما جاء في (الموسوعة العربية العالمية) الصادرة في السعودية.

أول من ابتدع مصطلح العلمانية هو الكاتب البريطاني جورج هوليوك عام 1851، غير أنه لم يقم بصياغة عقائد معينة بل أعاد توصيف العقائد التي كانت قد انتشرت ومنذ عصر التنوير في أوروبا؛ ونظّمٓ-;- ما كان الفلاسفة قد صاغوه سابقًا من نظام اجتماعي منفصل عن الدين غير أنه لا يقف ضده. إذ قال: “لا يمكن أن تفهم العلمانية بأنها ضد المسيحية هي فقط مستقلة عنها؛ ولا تقوم بفرض مبادئها وقيودها على من لا يود أن يلتزم بها. المعرفة العلمانية تهتم بهذه الحياة، وتسعى للتطور والرفاه في هذه الحياة، وتختبر نتائجها في هذه الحياة”.

بناءً عليه، يمكن القول أن العلمانية ليست أيديولوجيا أو عقيدة بقدر ما هي طريقة للحكم، ترفض وضع الدين أو المذهب كمرجع رئيسي لتنظيم الحياةالسياسية والقانونية والاجتماعية في الدولة، بل تتجه إلى الاهتمام بالأمور الحياتية للبشر بدلاً من الأمور الأخروية، أي الأمور المادية الملموسة بدلاً من الأمور الغيبية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر عند مفترق الطريق
- الإسلاموفوفيا
- الثورة والقانون وانعكاسهما على وحدة وتماسك المجتمع
- أمير ميكافيللي وقوة القانون
- تركيا ولعبة الأمم
- تداعيات نتائج الانتخابات النيابية في تركيا داخلياً وخارجياً
- كرة الثلج التركية
- قراءة للوضع السياسي في تركيا عشية الانتخابات النيابية
- أهم القوى السياسية في تركيا عشية الانتخابات النيابية
- تداعيات الحرب النفسية على المجتمع السوري
- الاقتصاد السياسي للإرهاب في الشرق الأوسط
- تركيا ومسألة الإبادة
- الأصول المؤسسة لسياسات العثمانيين الجدد
- المشهد بعد الانتخابات النيابية الإسرائيلية ... الفاشية تكشر ...
- 24 نيسان ... يوم ضُحِّيَ بالعدالة الإنسانية على مذبح المصالح ...
- اللعبة الطائفية في الشرق الأوسط
- العلاقات التركية – الإيرانية ... والمتغيرات السياسية في الشر ...
- يوم كان اليمن.. سعيداً
- المفاوضات النووية الإيرانية ... والتحولات السياسية في الشرق ...
- الوجه الآخر لعملية -سليمان شاه-


المزيد.....




- الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي بدعوى الأعياد اليهودية
- حكم طالبان يعزز قوة تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان - في ال ...
- مقتل 9 مدنيين في هجوم لجماعة -بوكو حرام- في تشاد
- لعقد حفلات -عيد العرش- داخله.. إسرائيل تغلق المسجد الإبراهيم ...
- محكمة فرنسية تقضي بالسجن مدى الحياة على الجهادي في تنظيم الد ...
- محكمة فرنسية تقضي بالسجن مدى الحياة على الجهادي في تنظيم الد ...
- حكومة الاحتلال تخطط لإنشاء كُنس يهودية في مستوطنات الضفة الغ ...
- راهبة مسيحية تشكر السيد حسن نصر الله على توفير الوقود
- الاحتلال الإسرائيلي تغلق الحرم الإبراهيمي بذريعة احتفالات عي ...
- الرئيس رئيسي: لا مكان للاسلحة النووية في العقيدة الدفاعية وس ...


المزيد.....

- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني
- الأمويون والعلمانية / يوسف حاجي
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- الدين المدني والنظرية السياسية في الدولة العلمانية / زهير الخويلدي
- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاك جوزيف أوسي - ما هي العلمانية؟