أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاك جوزيف أوسي - المشهد بعد الانتخابات النيابية الإسرائيلية ... الفاشية تكشر عن أنيابها














المزيد.....

المشهد بعد الانتخابات النيابية الإسرائيلية ... الفاشية تكشر عن أنيابها


جاك جوزيف أوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4791 - 2015 / 4 / 29 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكلت الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في إسرائيل مفاجأتين من العيار الثقيل، الأولى تمثلت بالإنجاز الذي حققته القائمة العربية الموحدة المؤلفة من الأحزاب العربية الناشطة في أراضي الـ 48 التي أصبحت، بحسب نتائج استطلاعات الرأي التي نشرتها قنوات التلفزة الإسرائيلية، (القوة الثالثة في البرلمان الإسرائيلي). أما الثانية فكانت فوز التحالف الذي يقوده رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو الذي خالف كل التوقعات ونال 67 مقعداً في البرلمان الإسرائيلي، 29 مقعداً منها لليكود، بينما حصلت أحزاب اليسار والوسط على 39 مقعداً ونالت القائمة العربية 14 مقعداً. الأمر الذي يعني أن الحكومة التي سيشكلها نتنياهو ستنال الثقة بشكل آلي، إذ ينص الدستور الإسرائيلي على ضرورة حصولها على 61 صوت حتى تستطيع ممارسة مهامها.

هذه الانتخابات جاءت في مرحلة تعاني فيها السياسية الإسرائيلية من أزمة بنيوية ترافقت مع اضمحلال الثقافة السياسية لدى صانع القرار في تل أبيب، وتتلخص الأزمة البنيوية في غياب الاستقرار السياسي في النظام الإسرائيلي، فمنذ عام 1992 لم تكمل حكومة إسرائيلية مدتها الدستورية، وكانت الحكومة الأخيرة أكثر الحكومات إشكالاً. فقد جابهت الكثير من الأزمات الداخلية مثل ميزانية الدولة، ومشروع قانون القومية اليهودية، والصراعات الداخلية التي تفجرت بسبب العدوان الأخير على غزة. كل ذلك جعل نتنياهو يحل البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة لاعتقاده بأن الفرصة سانحة لليكود لخوض الانتخابات والعودة إلى الحكم بقوة، وخصوصاً أن شعبيته كانت تفوق شعبية أي سياسي في إسرائيل. وبذلك يكون الليكود هو الحزب الأكبر بفضل فارق الأصوات التي سينالها عن باقي غرمائه السياسيين. هذا الفارق سيعزز قوته على الساحة السياسية في إسرائيل ويعيد تجربة حكومة نتنياهو الثانية (20132009 التي كانت أطول حكومة في العقدين الماضيين.

دشنت نتائج الانتخابات العشرين للكنيست الإسرائيلي مرحلة جديدة في المشهد السياسي الإسرائيلي على المستوى البنيوي، وهي مرحلة الحزب المهيمن على المشهد السياسي، ممثلاً في حزب الليكود. ويعود ذلك إلى أسباب كثيرة منها، نهاية مرحلة البراغماتية السياسية في إسرائيل ممثلة في خيارات التحالف قبل الانتخابات والائتلافات الحكومية الواردة بعدها،فمثلاً كانت الأحزاب الدينية كحزب المتدينين الوطنيين (المفدال) مستعدة لدخول ائتلافات حكومية مع أحزاب اليسار الإسرائيلي، إلا أنها اليوم كحزب (البيت اليهودي) غير مستعدة لذلك. ويعود ذلك إلى الفرز الأيديولوجي، لا على مستوى الأحزاب فقط، بل أيضاً على مستوى القواعد الاجتماعية للأحزاب التي بدأت تتصارع بعد توقيع اتفاق أوسلو وانتفاضة الأقصى سنة 2000.

إن السياسات التي ستعتمدها الحكومة الإسرائيلية القادمة ستقلص من هامش المناورة أمام نظم الحكم العربية، سواء التي تقيم علاقات رسمية معها أو تلك التي يجمعها بتل أبيب مصالح مشتركة، وستحرجها أمام شعوبها، لأن الأحزاب المرشحة للمشاركة فيها تجاهر جميعها بنيّتها الإقدام على خطوات ستثير استفزاز الرأي العام العربي والإسلامي دون شك.

فعلى سبيل المثال، تعهدت قيادات جميع الأحزاب اليمينية (القومية والدينية)، بالعمل على تمرير مشاريع قوانين في الكنيست القادم تمهد الطريق أمام تهويد المسجد الأقصى من خلال فرض التقاسم الزماني داخل الحرم القدسي بين اليهود والفلسطينيين، في حين يطالب البعض بالتقاسم المكاني، بحيث يتم اقتطاع مساحة من الحرم لصالح اليهود، الأمر الذي سيدفع المنطقة إلى أتون المجهول.

هذه الحكومة التي ستشارك فيها الأحزاب اليمينية والدينية فقط، الأمر الذي سيمنحها الاستقرار والتناغم في العمل إلى حد ما، قطعت بعض أحزابها تعهدات ذات كلفة سياسية عالية تتعلق بضرورة خوض (إسرائيل) حروباً جديدة، لا على جبهة غزة فقط، بل على جبهتي لبنان وسورية،بعد الدعم الذي تقدمه للمجموعات الإرهابية، إضافة إلى تعمّد قادتها إظهار تعنت شديد في كل ما يتعلق بمواصلة الاستيطان والعمل على تهويد الدولة بشكل يقلص هامش المناورة أمام حلفاء إسرائيل في الغرب، والقدرة على مناصرة تل أبيب في المحافل الدولية.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية أتت تكريساً للحقيقة وهي أن الحياة السياسية الإسرائيلية تتمركز حول ما يُسمَّى (اليمين الصهيوني)، ذلك أن هناك مشروعاً واحداً يحدد مسار العمل السياسي في عقل صانع القرار في الكيان الصهيوني منذ تأسيسه، وهو السيطرة على (أرض إسرائيل)، وتحقيق الوعد التوراتي المزعوم: (حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل). أما الاختلاف، فحول مَن هو الأكثر قُدرة وكفاءة على تنفيذه.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 24 نيسان ... يوم ضُحِّيَ بالعدالة الإنسانية على مذبح المصالح ...
- اللعبة الطائفية في الشرق الأوسط
- العلاقات التركية – الإيرانية ... والمتغيرات السياسية في الشر ...
- يوم كان اليمن.. سعيداً
- المفاوضات النووية الإيرانية ... والتحولات السياسية في الشرق ...
- الوجه الآخر لعملية -سليمان شاه-
- قراءة لنتائج الانتخابات التونسية
- العدائية والصراع السعودي الإيراني
- المأزق التركي
- مأساة عين العرب
- واشنطن ومبدأ راعي البقر
- أردوغان – أوغلو ... إلى أين تسير تركيا والمنطقة؟
- شياطين واشنطن وملائكة الجحيم
- ضحايا على مذبح لعبة الأمم - مصير الأقليات الدينية في الشرق
- ربيع أنقرة وخريف المنطقة
- يوميات مدينة منسية - الجزء الثاني
- يوميات مدينة منسية - الجزء الأول
- تداعيات إعلان الخلافة الإسلامية على دول المنطقة والعالم
- صراع القوى الإقليمية على رقعة الشطرنج العراقية
- ماذا يحدث في الموصل؟


المزيد.....




- خلية الإعلام الأمني العراقية: القبض على إرهابيين اثنين بعملي ...
- مصر تنفي ظهور أول حالة لمصاب بمتحور كورونا الجديد
- ملك المغرب يدعو لإعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيل ...
- الخارجية الروسية: التحضيرات جارية لعقد قمة بين بوتين وبايدن ...
- رياح عاتية تقتل شخصين في اسطنبول (فيديو)
- الكرملين ردا على أنباء عن اقتراح أنقرة التوسط بين روسيا وأوك ...
- تعرف على أكبر 5 اكتشافات وأكثرها إثارة للعقل في تاريخ أوروبا ...
- استئناف المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى في فيينا
- مراسلنا: مكتب رئيس الحكومة العراقية سيبث مقطع فيديو للحظة مح ...
- مالك عدلي: حصلنا على حكم بتعويض د. عز الدين فيشير بـ 600 ألف ...


المزيد.....

- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاك جوزيف أوسي - المشهد بعد الانتخابات النيابية الإسرائيلية ... الفاشية تكشر عن أنيابها