أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - ياطائر العنقاء.














المزيد.....

ياطائر العنقاء.


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5026 - 2015 / 12 / 27 - 13:23
المحور: الادب والفن
    


ياطائر العنقاء.
جعفر المهاجر
يامانحا عبر العصور عطاءا
منك الوجود تنفس الأنداءا
هذا سناؤك ساطع لاينحني
وآستبشرت لبهائه الجوزاءا
وتظل تزهو لو دهتك مواجعٌ
ويظل رعدُك يُلهب الأجواءا
ألواحُ سومرَ والمسلةِ والرقى
دوًى لها ثغر الخلود غناءا
أكدُ الحضارةِ للخليقةِ منهلٌ
وشموخُ بابلَ أطربَ الشُعراءا
يامن نهضت من الرزايا ظافرا
سيظلُ أسمُكَ يُرعبُ الأعداءا
وجلالُك القدسيٍ سفرٌ خالدٌ
يهبُ الشذا والحبَ والأفياءا
ويذيقُ أرتالً الشقاةِ مذلةَ
ومرارةً ومواجعا وفناءا
وجبالك الشماء تحكي قصةً
أزليةً هدًارةً غضباءا
ياطائر العنقاء أرًقت العدا
وحملتً من عبق الفداءِ لواءا
ياموئلا يلدُ الرجال على المدى
من ذا بديلك يوقظ الحصباءا؟
الثائرون كما الأسود توثبا
وشجاعة وفتوة ومضاءا
ويظلُ صبرُك كالرواسي ثابتٌ
وله الرواسي تُنشد الإطراءا
بغدادُ يسري في الوجود شُعاعها
كالجمر أحرق تارة وأضاءا
أم الملاحم أنت نور طريقنا
ومداك شع أصالة ونقاءا
عملاقةٌ أنت كالقمًات شامخةٌ
والنخلُ زادك روعةً وبهاءا
مدي جناحا في السماء وحلقي
وتوهًجي وتقحًمي الظلماءا
إني عشقتك واستبد بي الضنا
فاسقي عروقي الظامئات دماءا
إني منحتك مقلتيً وخافقي
وقصائدي وحروفي الخضراءا
هذا البعاد له جوى في أضلعي
وبه نبال تطعن الأحشاءا
ولقد رحلت وفي دمائي حرقة
وتركت خلفي لوعةً وبُكاءا
وطفولةً ظلًت تعاني نكبة
والبؤس مزق جمعها أشلاءا
وتحولت تلك الربوعُ بلاقعا
ومآ تما وخرائبا قفراءا
عاشت به زمرالوحوش وأنشبت
في جيدها أظفارها السوداءا
وتجبرت وتنمرت وتأسدت
باسم العروبة زورت أسماءا
قد حرفت دين السلام بغدرها
باسم الخلافة أحرقت أحياءا
البعثُ رجسٌ والشرورُ طريقَهُ
غطى التخوم مقابرا وبلاءا
صال الغراب وغاص في آثامه
وأثارها عصبيةً جهلاءا
فاق الطغاة المارقين جرائما
وتجبرا وهزائما نكراءا
وختامه جرذٌ ثوى في جحره
والمتقون تنفسوا الصُعداءا
من واسط التأريخ أبقى حاملا
شوقي الكبير ليحضن الحدباءا
من غرين النهرين مخلوق أنا
ونسجت من عشق العراق رداءا
إني وحقك ياعراق متيمٌ
يا أيكتي وجنائني الفيحاءا
أنت الملاذ من الهجير وعصفه
والبوح هدً الروحً والأعضاءا
سأظل أشكو من فراق قاتل
جسمي تحول للحنين وعاءا
أقسمت بالأبطال في سوح الفدا
لالن تسود الحية الرقطاءا
أقسمت بالنخل الجليل وطلعه
سنحيل غدر المارقين هباءا
لاأذرفُ الدمع السخين لفتيةٍ
نالوا الذرى فحسبتهم أحياءا
وضعوا القلوب على الأكف بعزة
صدوا الغزاة تألقوا شهداءا
ركبوا المنايا فاستحالوا أنجما
ومجامرا مشبوبةً وسماءا
قسما بحزن الأمهات وجمره
لالن نكون ولن نكون إماءا
إن القوافيْ أطلقتها مهجتي
لاتبتغي من حاكمين عطاءا
جعفر المهاجر
27/12/2015م



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف والمبدع والأنظمة الدكتاتورية.
- جبل الفداء.
- صدى الذكرى.
- إكذوبة عام 2015 .
- الراحل عبد الوهاب البياتي شاعر المنافي والفقراء والبحث عن ال ...
- الراحل عبد الوهاب البياتي شاعر المنفى والفقراء والبحث عن الن ...
- الراحل عبد الوهاب البياتي شاعر المنافي والفقراء والبحث عن ال ...
- حكومة أردوغان وسياسة إشعال النيران.
- الوحش يفترس الزهور.
- ماذا بقي في جعبة أردوغان لدعم الإرهاب.؟
- الشعب العراقي يطالب الحكومة بثمن تضحياته الجسام.
- ياصاحبي لاتبتئس. !
- الأنظمة الطائفية والإرهاب والحريق القادم.
- الشاعر واليراع
- رحلة الشتاء والصيف ودوَامة العراق.
- بوحٌ لسيدة الفجر.
- آه .. ماأقسى السفر
- أمجاهدون وثوار أم مجرمون وأشرار.؟
- للهِ دَرُكَ ياعراقْ.
- ليس إلا العراق ظلي الظليلُ


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - ياطائر العنقاء.