أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - الوحش يفترس الزهور.














المزيد.....

الوحش يفترس الزهور.


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 5006 - 2015 / 12 / 7 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


الوحش يفترس الزهور.
جعفر المهاجر
في فجر صحوهم الجميل
نادتهم الشمس البهية يازهور الرافدين
بزغت خيوطي فانهضوا
فتفتحت تلك الجفون الناعسهْ
وزغردت أحلامها
وتزاحمت أفراحها
وتلاحمت أنغامها
وتلونت أقلامها
وتوحدت آمالها
مشت فرادى أو ثنائي جليل
لون الربيع تفتحت فيه الرؤى
وتراقصت مزهوة
بين الحقائب والفراشات الجميلة والطيور
وبهاء أغصان النجاوى النابضات مع الندى
غطى الحنايا والصدور
من بوحهم رقصت أغاني العاشقين
وهفا لها موج الفراتين النبيل
وكل أشجار النخيل

وفي الطريق إلى كمين المذبحهْ
قد مر وقت من ردى
وتسلل الوحش الملفع بالفناء إلى الطريق
وتوعدت أحداقه الحمراء
بالويل والموت الزؤام
وبالسعير وبالثبور
الدرب منبسط له ليستل البهاء
غول تسربل بالصديد وبالردى
وأطلقت أشداقه الشوهاء
سيلا من زبد
ومن رصاص
من دخان، من جحيم
ومن شرور مستديم
ليفجر الحقل الموشى بالزهور
فتمزقت تلك الزهور الحالمات
بكت السماء بأدمع حرى
شهقت ضفاف الرافدين
خرجت إلى الشوارع أمهات ثاكلات
ذُبحت طيورك ياوطن
رحلت زهورك ياوطن
بلا وداع أو كفن
سيل من الوجع انتحب
وتفاخرت زمر الجريمة الدماء
بتأريخ العرب
وباركت ذلك النصر المؤزر
والموشى بالزمرد والذهب!!
مجد (المقاومة )انكتب!!
تحيا انتصارات العرب !!
والنصر دوما للعرب!!
ياأيها الألق الذي يأتي
كسيل من رحيق الفجر
في صدر الفضاء
هل تسمع صدى روحي
المصابة بالعناء وبالشجن ؟
هل تأتي كدفق النبع
تجتاح الزبد ؟
إني رسمتك مرفأ للصحو في دنيا الأبد
لتبث نبضا في الجسد
وتصير عرسا للحدائق والحقول
وتزيل أوجاع الكمد
غدر المسوخ الشائهات
وحقد غيلان الرمد
إن اصطخاب الروح يلقي الأسئله
حتام نبقى هكذا
يجتاحنا ظلم البغاة ؟؟؟
ورقابنا مرهونة
لبغي أرتال الجناة
الخارجين من الجحور بلا وجوه
معهم حبال من مسد.؟؟؟
وخوارج العصر المدنس بالجهالة
والتفاخر بالعشار وبالولد؟؟؟
هم يزعقون وينبحون
نحن ألأباة الطاهرون
لنا النعيم لنا الجنان
ولنا الحواري للأبد!!!
ويموج حزن الأنبياء
وتهب أوجاع الحسين وكربلاء
كل المدائن أطلقت أحزانها
في كل أرجاء الفضاء
أواه يانزف الروابي النائحات
أواه ياحزن الثكالى النائحات
أواه ياكل الشفاه الذابلات
أين المفر من الليالي الداجيات ؟
أين المفر من الرعود الخاويات ؟
أين المفر من السعالي الشائهات ؟
أين المفر من الأفاعي والحواة ؟
إن المواعيد الكسيحة والخواء
سيل الخطابات القميئة والرياء
قد غيبت آمالنا
وصادرت أحلامنا
على تل الرماد
وخيامنا تعوي بها ريح الهجير
فيها الطفولة تستجير
وتأرجحت فيها العمد
ياأيها الوطن الحبيب
وجع الطفولة يشتهي لون الشموس
وكأنه عشق الحمائم للفضاء
وجوى الأحبة للقاء
لكن عطر دمائهم في كل ركن لايزال
تحكيه وحبات الرمال
لم يبق إلا طيفك المحفور فينا ياوطن
أنت الذي عودتنا ياسيدي مر الزمن
بنشيدك الزاكي الجليل
أنا العراق المؤتمن
وأنا انبعاث دائم.
وأنا نجي الأنبياء
جمر على الأعداء في أعتى المحن
ياسيد النهرين .. ياألق الرجاء
مازلت رغم الأشقياء
طيفا فسيحا كالفضاء
للمخلصين الأوفياء
تبقى لهم
نبعا وقنديلا
وغيثا وانتماء .
جعفر المهاجر.
7/12/2015م



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بقي في جعبة أردوغان لدعم الإرهاب.؟
- الشعب العراقي يطالب الحكومة بثمن تضحياته الجسام.
- ياصاحبي لاتبتئس. !
- الأنظمة الطائفية والإرهاب والحريق القادم.
- الشاعر واليراع
- رحلة الشتاء والصيف ودوَامة العراق.
- بوحٌ لسيدة الفجر.
- آه .. ماأقسى السفر
- أمجاهدون وثوار أم مجرمون وأشرار.؟
- للهِ دَرُكَ ياعراقْ.
- ليس إلا العراق ظلي الظليلُ
- آل خليفة وطريق الإستبداد.
- تمخض الجبل فولد فأرا.
- تخبط حكام السعودية وآستهتارهم بالكرامة الإنسانية.
- طقوس الرعد.
- المسجد الأقصى يستغيث ..هل من مُغيث.؟
- إشتعالات الروح.
- الفساد السياسي والإداري والإرهاب آفة بثلاثة رؤوس .
- وصاحب الدار أدرى بالذي فيه.
- إلى نخلة عراقية .


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - الوحش يفترس الزهور.