أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - بوحٌ لسيدة الفجر.














المزيد.....

بوحٌ لسيدة الفجر.


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 4973 - 2015 / 11 / 2 - 17:50
المحور: الادب والفن
    


بوحٌ لسيدة الفجر.
جعفر المهاجر
إستهلال:
(إستودع الله في بغداد لي قمـراً
بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبـودي أن تـودعـنـي
روح الحياة وأنـي لا أودعـه
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى
وأدمعي مستهـلات وأدمـعـه
وكم تشفع فـي أن لا أفـارقـه
وللضرورة حال لا تشـفـعـه)
أيتها العاشقة الأزلية
يا سيدة النهرين.!
ياأحلى من كل مواويل العشق
رغم الحزن الطالع من عينيك
قلبي ينبض شوقا لبهائك
هيا آقتربي مني
مدي ظلك فوق ضلوعي المحترقة
وعلى القلب الطافح بالوجد
زيديني عشقا وهياما
فدروب المنفى موحشة
والوحدة فيها أقسى من لدغة ثعبان قاتل
أعتى من جمر يجتاح الروح
يشوي جسدي في كل اللحظات
في المنفى أشباح وضياع
بحر تغمره الظلمة
لايبدو فيه شراع
تتوالد فيه اللوعات
أيتها العاشقة الأزلية.!
رغم القهر ورغم دموع الحزن
في المنفى ترنو عيناي لطلعتك القدسية
للمتنبي يلقي شعرا في ساحاتك
ولصوت أبي ذر من خلف الليل
يطلق صوتا مشبوبا بالآهات
يتحدى حيتان النهب
ويشعل خيطا من نور
في ملكوت الرب
ليضيئ دروب العتمة
في كل الطرقات
ياسيدة الفجر الدامي!
دون سماؤك يغدو العمر هباء
دون ربوعك لاألمح إلا أرضا جرداء
لاشيئ أجمل في الدنيا
من طير يصدح فوق الغصن
حين يتنفس فجرك سيدتي
لاشيئ أنقى في الدنيا
حين مآذنك تعلو فيها الصلوات
لاشيئ أزهى في أيك
من سنبلة ذهبيه
تتهادى في حقل يزهو بالخيرات
لاشيئ أروع في الدنيا
من وردة جوري زاهية
تتفتح في حضنك فاتنتي
لاشيئ أبهى في الدنيا
من قطرة طل صافية
تتألق نحت الشمس
في ثغرك آسرتي
لا توجد أشجار في الدنيا
أزهى من نخلك شاغلتي
ولا أروع في الدنيا
من صوت دافئ
يتفانى في حب الله
وحب الناس وحب الأرض
ويطلق من عمق الروح الدعوات
في كل ربوع بلاد النهرين
قطرات دمائي تأبى
أن تحضن أرضا أخرى
قدر أن نحيا في حضنك ياوطني
رغم عذابات الليل الوحشي
وضباع الأرض المسعورين بشرب الدم
والعطش الحارق في الطرقات
ورصاصات الغدر الأعمى والغمرات
يا سيدة العطش المر
كم يفجعني غدر جناة العصر
ودعاة الحقد الوثني الأعمى
وصفير الريح السوداء
وإيقاع الموت البارد
بين الحارات
حزنك ياسيدة الفجر يؤرقني
يوقد في جسدي جمرا لا يخمد
لكني أبقى أرشف من طهرك
وصايا الله
ونقاء العشاق الفقراء
لكن رغم الموت الوحشي
وسهام السفهاء
أنت الأحلى والأبهى
من كل مدن الأرض
في كل الأزمان
ياأيتها العاشقة الأزليه!
ياأغلى من روحي .. من ولدي
ومن كل الأكوان
لن أتزحزح عن حبك خطوه
فالزمن الأعجف لابد سيرحل
وسترحل حمى الزيف
وأورام السرطان
والسم المستخلص
من ذيل العقرب
وناب الثعبان
هذا مكتوب في ألواح الدنيا
أن عبيرك تعشقه أجمل أزهار الأرض
ياأيتها العاشقة الأزليه!
أن أظهر قابيل وضاعته
وغراب أخجله
ونعى ضحيته
أو ظهر قابيل آخر في هذا العصر
لابد ستسقط جثته الموبوءة
بين الأدران!
ياطير الله الشادي
ياملهمة الشعراء العشاق
ستبقين الأحلى والأبهى
رغم رصاصات الغدر العمياء
وبحر الأحزان .
وسأبقى أطلق من قلبي
في حضرتك القدسية أحلى الكلمات.
إشاره: الأبيات الأولى لإبن زريق البغدادي.
جعفر المهاجر.
2/11/2015م



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آه .. ماأقسى السفر
- أمجاهدون وثوار أم مجرمون وأشرار.؟
- للهِ دَرُكَ ياعراقْ.
- ليس إلا العراق ظلي الظليلُ
- آل خليفة وطريق الإستبداد.
- تمخض الجبل فولد فأرا.
- تخبط حكام السعودية وآستهتارهم بالكرامة الإنسانية.
- طقوس الرعد.
- المسجد الأقصى يستغيث ..هل من مُغيث.؟
- إشتعالات الروح.
- الفساد السياسي والإداري والإرهاب آفة بثلاثة رؤوس .
- وصاحب الدار أدرى بالذي فيه.
- إلى نخلة عراقية .
- ملك الرمال المتهور ووهم النصر في اليمن .
- مرثيةٌ لعاشق الأرض والزيتون.
- مقاطع لسيدة الندى والجمر.
- حكومة الدكتور حيدر العبادي والتحديات الكبرى.
- تلك الديار على أعتابها زمني .
- أردوغان العثماني الداعشي يحارب داعش.!!!
- فضائية الجزيرة والريادة في التضليل الإعلامي الطائفي .


المزيد.....




- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...
- مهرجان الفيلم الروسي يُقام في المغرب لأول مرة بتشكيلة سينمائ ...
- افتتاح مهرجان موسكو للجاز بعرض أدبي موسيقي يخلد إرث الموسيقا ...
- وفاة الفنان المصري عبد العزيز مخيون
- معهد بطرس الأكبر يحدد أهداف مؤتمره الدولي التاسع عشر
- غاليري تريتياكوف يفتتح معرضا لأيقوناته النادرة في ذكراه الـ1 ...
- على طريقة فيلم -Catch Me If You Can-.. طيار سابق بطيران كندا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - بوحٌ لسيدة الفجر.