أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - ليس إلا العراق ظلي الظليلُ














المزيد.....

ليس إلا العراق ظلي الظليلُ


جعفر المهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 4956 - 2015 / 10 / 15 - 21:38
المحور: الادب والفن
    


ليس إلا العراق ظلي الظليلُ.
جعفر المهاجر.
ياعبير الدهور ماذا أقولُ
ها هو العمر يعتريه الذبولُ
وطنُ الشمس قبلتي ورجائي
وحديثي عن الفراق طويلُ
سيد النخل قد دهتك الدواهي
والأشقاءُ متخمٌ ونحيلُ
ترك الغدر في رباك دمارا
وشقاءَ لن ترتكبه المغولُ
عشعش الموت في شجيرات أهلي
وتوارى ربيعها المأمولُ
لم تعدْ للنخيل غير بقايا
من جذوع كأنهنً طلولُ
والليالي طويلةٌ في أساها
والصباحاتُ حسرة وذهولُ
ولصوصٌ تناهبوا الحرث جهرا
ودموع النفاق منهم تسيلُ
وعراك الديوك أضحى سجالا
فعليم بما جنى وجهولُ
وجناة زادوك ظلما وجورا
والشعارات زادهم والطبولُ
ووعودٌ بطونهن خواءُ
وكلامٌ مُنمًقٌ معسولُ
وضباعٌ بأهلنا تتعشى
وقويٌ على الضعيف يصولُ
أفسدت هذه الصراعات عيشا
وتلاشت خلف الحجاب العقولُ
حزن بغداد جمرة في جفوني
واساها في جانحّي عويلُ
حزن بغداد مديةٌ في فؤادي
لست ادري متى سيشفى الغليلُ؟
سحر بغداد لايدانيه سحرٌ
قد تلاشى وأطفئ القنديلُ
فلماذا تعج فيها الضحايا؟
ولماذا الدماء فيها تسيلُ؟
ولماذا تفجر الصخرُ حزنا؟
ولماذا قد ضاق فينا السبيلُ؟
ولماذا شدو الطيور تلاشى؟
ولماذا غزت ثرانا الخيولُ؟
أي حقد توارثوه دفينٌ
وجارحاه خناجر ونصولُ
غضب الله في علاه كثيرا
واشتكى منه نهجنا والرسولُ
هو دين السلام نور تجلى
هو سفرٌ للعالمين جليلُ
أي دين يبيح قتل بريئ
أي جرم دعا له قابيل ؟
وأبو جهل صار لقمان فينا
وغزتنا هوازن وهذيلُ
أمطرتنا نبالها دون ذنب
والضحايا صغارنا والكهولُ
وجموع تشردت من ديار
ونزيل الديار وغد دخيلُ
لعقود تحكًم النذل فينا
وإلى اليوم غاب عنا الدليل
دجلة الخير أين تلك المغاني
يافرات العطاء أين النخيلُ ؟
أدمن القحط في عيون الصبايا
وتنامى وأزهر العاقولُ
وانقضى العمر بين رعب ونفي
وذئاب على التقاة تصولُ
كم أصيل قد ضيعته المنافي
والمنافي طريقها مجهولُ
قد غزا الحزن كل أوتار قلبي
لست ادري متى يعود الهديلُ
ياأخا الدرب والرحيل نصالٌ
داميات وفي حشاي تجولُ
لاتسلني عن محنتي في الأقاصي
فهي الداء والبلاء الثقيلُ
غرق العمر في خريف الليالي
لايواسيه صاحبٌ أو خليلُ
فدموعي على العراق جمار
من فراق العراق تبكي الفحولُ
أتلوى من فرط عشقي واشقى
وفراق العراق خطب مهولُ
هو دربي هو تقويم حبي
وولائي لغيره مستحيلُ
أتشهى صباحه ومساه
وضحاه وظهره والأصيلُ
وأرى الموت في ثراه حياةً
وأرى الأيك في سواه طلولُ
هو باق في يقظتي ومنامي
هو باق وما عداه يزولُ
ليس إلاه بلسما لجراحي
ليس إلا العراق ظلي الظليلُ
أودع الله في رباهُ كنوزا
وجنانٌ جبالهُ والسهولُ
والحضارات أشرقت من ثراهُ
والفراتين نبعه السلسبيلُ
واحة أنت للسلام ستبقى
يحتويك القرآن والأنجيلُ
فإذا طبت فالزمان بهيٌ
وإذا هنت فالزمان كليلُ
أنت أقوى من حالكات الليالي
ولعمري أنت المهيب الجليلُ
وطني أيها العراق المفدى
مدية الاغتراب داء وبيلُ
جعفر المهاجر.
15/10/2015م



#جعفر_المهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آل خليفة وطريق الإستبداد.
- تمخض الجبل فولد فأرا.
- تخبط حكام السعودية وآستهتارهم بالكرامة الإنسانية.
- طقوس الرعد.
- المسجد الأقصى يستغيث ..هل من مُغيث.؟
- إشتعالات الروح.
- الفساد السياسي والإداري والإرهاب آفة بثلاثة رؤوس .
- وصاحب الدار أدرى بالذي فيه.
- إلى نخلة عراقية .
- ملك الرمال المتهور ووهم النصر في اليمن .
- مرثيةٌ لعاشق الأرض والزيتون.
- مقاطع لسيدة الندى والجمر.
- حكومة الدكتور حيدر العبادي والتحديات الكبرى.
- تلك الديار على أعتابها زمني .
- أردوغان العثماني الداعشي يحارب داعش.!!!
- فضائية الجزيرة والريادة في التضليل الإعلامي الطائفي .
- غربة آدم وحنينه للوطن وإحباطاته .
- الدواعش قتلة الإنسان.
- ألقُ العراق.
- وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا .


المزيد.....




- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جعفر المهاجر - ليس إلا العراق ظلي الظليلُ