أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القزويني - من بغداد الى دمشق ...














المزيد.....

من بغداد الى دمشق ...


حسين القزويني

الحوار المتمدن-العدد: 5017 - 2015 / 12 / 18 - 22:08
المحور: الادب والفن
    


في ليلةٍ كانَ النسيْمُ عليْلا ... أوْ ربَّما كانَ النسيمُ عليلا
فبأيّ معْنى لَسْت أدْري منْهما... فنسيمها دوماً أراهُ جميلا
لكنّنيْ مُتَسَائِلٌ فِي حَيرةٍ ... وتسائلي للحزْن صار مقيلا
هلْ عاجرٌ كَلَمِي لها أَمْ أنّنيْ ... خَجِلٌ أُداهنُ قَوْلِيَ المذْهولا
َفِلسَانُ حَالي لا يَبُوحُ بشفَّةٍ ... ممّا يَجُولُ بِخَاطري لأقولا
منْ أَرْض بغْدادَ الحَضَارةِ قَادِمٌ ... أهْدي دِمَشْقَ مِنَ السلامِ طَوِيلا
فبِمَاِء دِجْلةَ قَدْ غَسَلْتُ لَوَاعِجِي ... ونديْمهُ بَرَدَى وَكَانَ أثيلا
ودِمشْقُ مُلْهِمَتِي وربُّ عَوَاطِفِي ... بالقلْبِ صارَ غَرامها مشْتولا
فيذُوبُ قَلْبِي في هَوَاهَا هَائِماً ... وبخافقيْ عرضاً تسيْرُ وطولا
ودمشْقُ عاصِمَةُ الغَرَامِ فإنَّها ... لا ترْتضِيْ رَجُلاً هَوَاهُ خَجُولا
تمْحو دُمُوعَ اليائِسِيْن بكفِّها ... يغْدوْ الحزيْنُ بِحُضْنِها مأْمولا
ودِمشْقُ عاصِمَةُ الجَمَالِ بحُسْنِهَا ... وبكلِّ زاوِيَةٍ تَرَى قنْديلا
فَلِقاسِيُون جمالهُ في بهْرجٍ ... يعْطي دمشْقَ مِنَ الوَهِيْج ِجَزِيلا
فيُحِيلُ أَرْضَ الشامِ نَجْماً لامِعَاً ... كَمَجرَّةٍ قَدْ شُكِّلتْ تشْكيلا
والنَهْرُ شُرْيَانُ الهَوَى بَرَدَى وَكَمْ ... تَرْنُو يَنَابيعٌ إِلَيهِ وصولا
والياسميْنُ يَنامُ في أحْدَاقِهَا ... وعلى جبيِن درُوبِها إكْليلا
ولفَاتِنَاتِ دِمشْقَ رَوْحٌ آخَرٌ ... فالحُسْنُ يُوْلدُ صَادِقَاً وَأصيلا
ونِزَارُ كَمْ غَنَّى دِمَشْقَ بفنِّهِ ... فَغَدَا لِنوُرٍ في الشمُوسِ عَدِيلا
ودمشْقُ لا تَتَوَاضَعِي فَلَكِ الهَوَى... يَجْرِي ليأْخُذَ سِحْرهُ المجْهولا
ودمشْقُ لا تَتَأَلّمي مِنْ عاذِلٍ ... أنَّى لِشوكٍ أنْ يَبِزَّ نَخيلا
أنَّى لِقرْدٍ يَجْتَلي أَسداً وما ... فَعَلَوا سَيِقْلِبُ عَدْوَهُمْ مَشْلُولا
والدَمْقَسُ الزَاهِيْ عَلَيْك مُنَاسِبٌَ ... وعِدَاكِ يَبْقَى ثَوبَهُمْ مرْفولا
ودمشْقُ قُومِي وإكْتُبِي حدَّاً هُنَا ... قُوليْ كَلامَاً صَارِمَاً وجليلا
هو مؤْلِمٌ هَذا النَشِيجُ بِصَدْرِنا ... فالدَمْعُ أمْسَى للدهُورِ خليلا
والصَوتُ يأْبَى أنْ أَكُوْنَ مُدَاهِناً ... فالصَمْتُ فِعْلٌ لا أرَاهُ نَبِيلا
فَمَصَائِبٌ حَتَّى الجِبَالُ تَهِزُّها... والحِقْدُ أصْبَحَ بَيتَنا المأْهولا
وإعْتاصَ فيْ خَلَدِ الأنَامِ سُؤَالهمْ ... أوَصَارَ هَابِيلٌ هُنا قابِيلا
ودمشْقُ ماذا قَدْ أقولُ متمّماً ... وجَمِيْع قَولي قَدْ يكونُ بَخيلا
والحِبْرُ فِي قَلَمِي يَجِفُّ وَأنَّني ... قَدْ بُحْتُ مِنْ شِعْرٍِ إِلَيْك قَليلا



#حسين_القزويني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناجاة بغداد (قصيدة)
- الى الكهنة (قصيدة للكبار فقط 18+)
- المُرْتَد… (قصة قصيرة)
- عام واحد .. وربع قرن
- أوصيك يا صاحبي
- قارئة الفنجان 2
- لواعجٌ في القلب انت مبدعُها
- صديقي الحزن …
- أنا شاعرٌ ...
- إنوثة الرجل وذكورة المرأة*(الجزء الاول) …
- الطِلَسْم (قصيدة للكبار فقط !)
- أختاه .. يا ناقصة عقلٍ (قصيدة داعشيه)
- في احدى الليالي (قصيده)
- اداهن الحزن (قصيدة)
- أُحبُّكِ .. يا رايةَ رشدٍ (قصيدة)
- شعبٌ رضع الجهل رضاعاً (قصيدة)
- الى متى الحال يا عراق ؟! (قصيدة)
- أتعلمُ ؟! (قصيده)
- كأس الخَمْرِ ! (قصيده)
- مالحب ؟! (قصيده)


المزيد.....




- مصور عراقي يحول رمال الصحراء في ليوا بأبوظبي إلى لوحات فنية ...
- الخارجية الباكستانية: استئناف المحادثات الفنية بين أمريكا وإ ...
- تضارب الروايات بين طهران وواشنطن حول تفاهمات الأموال المجمدة ...
- كيف تشكلت -الشجاعة الأسطورية للشعب الروسي-؟
- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القزويني - من بغداد الى دمشق ...