أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القزويني - مناجاة بغداد (قصيدة)














المزيد.....

مناجاة بغداد (قصيدة)


حسين القزويني

الحوار المتمدن-العدد: 4972 - 2015 / 11 / 1 - 04:11
المحور: الادب والفن
    


عنْكِِ الزمانُ نفى جثْمانيَ الخربا
أهْدى إليْك حنيْني القلْب والعصَبا
فالقلْب هاجرَ عنْ أضْلاع صاحبهِ ..
كأنّهُ مُحْدثٌ للْأمّ قَدْ زلبا
لواعجٌ فرْطها قاسٍ فيُسْهدنيْ
فقاطتْ غفْوتي في السدْفة الْهدبا
إنْ تعْلمي ما هنا في اللبِّ مِنْ وصبٍ
لا أيّ عاطفةٍٍ جالتْ كما رحُبا
والشوق ماردهُ سيفٌ يُصاوِلني
أهْديهِ نحْري ليُدْميهِ كما رغبا
كلٌّ من الناس يبْغي بهْجةً وأنا
كبّلْتُ ذاكرتي والْغبْط قَدْ سُلِبا
أحْيا ولا رغْبةٌ في العيشِ تجْذبني
كراهبٍ قَدْ دَنا لله إِنْ عَزِبا
كمْ رسْم فاتنةٍ في الْقَلْب قَدْ شطبا
ورسْم وَجْهكِ في بالي وما وربا
ديْني الغرام فمنْ يأْتي ليؤْفكني
ديْن الْصبابةِ باقٍ والهوى وجَبا
لفاتن الحسْن يا بغْداد ليْ شغفٌ
إلى مقاْمٍ لَهُ جاهٌ وقدْ ضربا
لدجْلةِ الْخَيْر شوقٌ لا يُفارقني
أراه يرْوي النخيلَ الباسقَ الخصِبا
وأرْض بغْداد يسْقيْها بلا كسلٍ
ويحْضن الشمْس والأنْوار والطُنُبا
منابع الًْفكْر في بغْداد قَدْ ولِدَتْ
كعالمٍ ملْهمٍ إبْداعهُ وهبا
كمْ حاولوْ لكِ تشْويْهاً وكمْ فشلوا
فحسْنك الباهر الطاغي لهمْ غَلَبا
لا تحْزني منْ حقوْدٍ مِنْك غيْرته
كلّ النجوْم لها عادٍ لها جشَبا
فيْ الزبْل قدْ سكنوا والعار مرْبعهمْ
وكان مسْكنكِ الأقْمار والشهبا
لحضْنكِ الْداْفئُ الْحاني أَتَيْتُ أنا
أشْكوْ بما خصّني دهْري وما نَكَبا
مُنْذ البعاد نسى ثغْريْ مباسمهُ
فصارَ عيْديْ حزيْناً بائساً غرَبا
أمْستْ الحياة تشيْح الوجْه عنْ وطري
صارتْ لنار زمانيْ فكْرتي حطبا
على رماد طموْحاتيْ أنام أنا
أصْحو لأقْرأ أخْباراً بها عجبا
احْلى أيامي هباءً أخْرقاً ذهَبَتْ
كفارسٍ خيله قَدْ مات أوْ لُجبا
وكوْننا مُتْرعٍ بالقهْرِ ذيْ شرقٍ
والله يصْمت عنْ فعْلٍ وما ذربا
فأيّ عدْلٍ لمنْ لا قوْت يأْكله
وغيْرهُ بكثيْر القوْت قدْ لعبا
وهذه منْ يطوف العاشِقوْن بها
وغيْرها القلْبُ منْ تعْنيْسها تعبا
والجهْل كالوحْش يا بغْداد مفْترسٌ
فيقْتل العِلْم والإبْداع والأدبا
ويسْمع الناس صَوْت البغْل في طربٍ
كمْ بلْبلاً مُطْرباً أغْتيل أو صُلِبا
لا تبْزغ الشَّمْس في يومٍ بمهْجعهمْ
ويسْبحون بديجورٍ بِهِمْ وَقبا
ودينهمْ كرداءٍ فِيْهِ قَدْ سُتروا
يمْحو مثالبهمْ حيْناً بِما حَجبا
بكارة الفرْج يا بغْداد سؤْددهمْ
ليغْنموا شرفاً أو يكْسبوا حسبا
والحبّ طوْيائيٌ أوْ لوْن سفْسطةٍ
والعاشق الشاب همّاً فِيْهِ قَدْ جلبا
وإنْ رنا إقْتراناً الشاب منْدفعاً
فمالهُ بزواجٍ تافهٍ سُلِبا
شعْبٌ ينام قريْراً ما به أملٌ
ينال منْ عارهِ دهْراً وما تعبا
بغْداد لا تغْفريْ أخْطاء منْ فعلوا
لا تغْفريْ خطأً فيْ الصمْت قَدْ لِسَبَا
لا تعْذري شاعراً غنّاك في طَربٍ
هلْ بالشُعور سنَجْنيْ ما هُنا نُهِبا
وأيّ نفْعٍ سيُجْنيهِ بفضْفَضَةٍ
وحسُّ منْ فيك ولَّى والضَميرُ خَبا


من البحر البسيط ...



#حسين_القزويني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الكهنة (قصيدة للكبار فقط 18+)
- المُرْتَد… (قصة قصيرة)
- عام واحد .. وربع قرن
- أوصيك يا صاحبي
- قارئة الفنجان 2
- لواعجٌ في القلب انت مبدعُها
- صديقي الحزن …
- أنا شاعرٌ ...
- إنوثة الرجل وذكورة المرأة*(الجزء الاول) …
- الطِلَسْم (قصيدة للكبار فقط !)
- أختاه .. يا ناقصة عقلٍ (قصيدة داعشيه)
- في احدى الليالي (قصيده)
- اداهن الحزن (قصيدة)
- أُحبُّكِ .. يا رايةَ رشدٍ (قصيدة)
- شعبٌ رضع الجهل رضاعاً (قصيدة)
- الى متى الحال يا عراق ؟! (قصيدة)
- أتعلمُ ؟! (قصيده)
- كأس الخَمْرِ ! (قصيده)
- مالحب ؟! (قصيده)
- ديانه -الرئاسه الدائمه-


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين القزويني - مناجاة بغداد (قصيدة)