أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - سياسات الأزمة .... وأزمات السياسة














المزيد.....

سياسات الأزمة .... وأزمات السياسة


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5010 - 2015 / 12 / 11 - 19:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسات الأزمة .... وأزمات السياسة


منذ عرف الإنسان التجمع وتكوين المجموعات البشرية وفق محددات خاصة نشأت الحاجة الضرورية لتنظيم العلاقات العامة والخاصة فيما بينها خاصة مع وجود ونمو ظاهرة الحاجات والمصالح والشعور الذاتي بالكينونة وأحترام تدفقات الأنا الحسية تجاه الأخر , نجح الإنسان أن ينظم ذلك من خلال شروط القوة العددية (عدد المحاربين) أول مرة ثم بشروط القوة الأقتصادية وما يملك من وسائل تؤثر على فرض إرادته على الأخر المنازع ,وصولا لمزيج من العوامل الضاغطة والمؤثرة التي تثمر في تدارك أستخدام القوة والأضرار بكلا الطرفين فنشأت قواعد قانونية مع تطور ورقي الأمم لتكون بديلا عن معالجات لم تعد تناسب مفاهيم العصر الحديث وقوانينه , وظهر لأول مرة ما يسمى بالقانون الدولي لفض النزاعات الدولية ,وتبنت الدول المختلفة المساهمة بإنشاء المؤسسات الدولية التي تعتني بالمعالجات وإيجاد الحلول حفاظا على السلم الدولي وحق التعايش الكوني .
هذا الجهد الإنساني الدولي ينطلق من حقيقة وتجربة تاريخيه عاشها الإنسان ودفع ثمنها غاليا دون أن يحصد نتائج مهمة وحقيقية للحلول القديمة التي بنيت على مفاهيم الصراع الدولي , وصار مفهوم التنازع بديلا عن سياسة الحروب والصراعات الدموية بين الأمم والشعوب والدول , لأن التنازع بمعناه الاصطلاحي هو إدعاء حق لكل جهة مدعوم بأدلة وحجج وبراهين , وطالما أن التنازع ينصب في حله على قوة الدليل وحجية البرهان هنا يكون المدفع والصاروخ وبندقية المقاتل في حل من تقدير الأدلة والحجج ,ويجب إحالة القضايا التنازعية لهيئات قانونية وقضائية تملك القدرة والتخويل والعلمية اللازمة لترجيح الحق وتوصيفه , وبالتالي بإمكان شخص واحد أو مجموعة أشخاص إنهاء حالة تنازع لا يمكن لآلاف الجيوش والكثير من المعدات القتالية وما تحمله من مخاطر على حسم هذا الموضوع .
هذه المقدمة البسيطة تشرح أيضا حاجة الإنسان لاستخدام العقل بدلا من وسائل أخرى تهدم المجتمع وتثير فيه الخوف والعنف والموت بدل الشعور بالسلام وأهمية ذلك لبناء كون حر متطور إنساني يهتم بالإنسان وقضاياه بدلا من لعبة المصالح وأشعال النزاعات التي لم تثبت على مر التأريخ أنها أرست سلاما دائما أو بنت مجتمعا خاليا من العنف والدمار ,هذا كله أيضا مرتبط برغبة الإنسان كمجتمع في تحقيق شروط السلام واللجوء إلى فض النزاعات ومكافحة أسباب التنازع من خلال منظومة قانونية وسياسية دولية تحفظ له حقه وتمنع أيضا من أنتشار مفاهيم السيطرة والتمرد والعنف والجريمة , القرار هنا يعود أيضا إلى الإنسان وأيضا كمجتمع أن لا يمنح فرصة لأي زعم أو مصلحة لجهة ما بالدفع بأتجاه خيارات الحروب والصراع لأن النتيجة ستتفاقم وتؤسس لمرحلة أخرى قد تكون أشد في مرارتها من الصراع الأول .
لقد وفرت التجربة الإنسانية مع الحرب للإنسان فرصة أن يختار حلولا من سلسلة من المفاهيم والمعالجات والرؤى التي يمكن تسمح له أن يتجاوز فيها ما يسمى قلب العاصفة في حدوث النزاعات السياسية أو الاقتصادية الدولية , وأطلق على هذه السلسلة من الحلول ما يسمى اليوم بمعالجات السياسية للأزمات الدولية ,تعتمد هذه المعالجات على أسلوب الأحتواء والأتصال المباشر مع القوى المؤثرة واللاعبين الدوليين لأساسيين الذين يمثلون في الحقيقة مراكز التحكم السياقتصادية المدعومة بقوة ردع عالمية وتأثير واضح وجاد في رسم أفق السياسة الدولية ومن خلال عمل مشترك يحمي من التهديدات للسلم العالمي ,ثم أعطاء الجهد الدولي وأساليب المعالجات الغير مباشرة لعلها تصل في أطار زمني لحلول أو مقاربات تجمع الطرفين لطاولة المفاوضات والتحدث بشكل مباشر وعلني مع بعضهم لوضع مبادئ أو عرض حجج وأدعاءات الطرفين وأتخاذ سلسلة من التدابير الهدف منها أعتماد حل قانوني مؤطر ومبرمج لنزع فتيل الصراع ثم العمل على إرساء تفاهمات ثنائية أو جماعية للوصول لحل .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواقع الرهيب
- لماذا لا يجب ان يتكلم الصغار ....
- أختلالات البناء والعمل في هيكلية السياسة العراقية بعد عام 20 ...
- فهم الحداثة ح2
- فهم الحداثة ح1
- الدين نصيحة
- أفراس صغيرة .... فاطمة منصورة ... عندما تتمرد القرية
- تخاريف ليبرالية
- الدين الأجتماعي ونظرية الدولة
- تخاريف وتعاريف
- سوريالية الهروب بين الماء والنهر
- إبراهيم العراقي ....خطيئة أباء أم كذبة الأبناء قراءة في كتاب ...
- الزمن بين المفهوم والحقيقة
- الحرية الدينية والجزية ح5
- الحرية الدينية والجزية ح4
- الحرية الدينية والجزية ح3
- الحرية الدينية والجزية ح2
- الحرية الدينية والجزية ح1
- دين ضد الدين وإسلام ضد الإسلام ح5
- البراءة ح2


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - سياسات الأزمة .... وأزمات السياسة