أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - (مال الغمان اكله ابراحه)














المزيد.....

(مال الغمان اكله ابراحه)


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 5003 - 2015 / 12 / 2 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( مال الغمان اكله ابراحه)
عبد الله السكوتي
لم اتماسك نفسي من البكاء والضحك معا، معصوم اللامعصوم رئيس جمهورية العراق، يلقي خطابه في قمة المناخ العالمية في باريس، في قاعة منعزلة، ويصطحب معه في الوفد 86 مستشارا وموظفا عالة على ميزانية الدولة، وابنة الرئيس ومستشارته جوان تجلس بقربه، وهي تصرخ ما اعوف بابا، فيضطر وزير الخارجية التحفة ان يركب بجانب السائق، مهزلة كبرى حين تدخل سيارة الوفد العراقي وهي لاتحمل العلم العراقي، ولم يحرقه احد، ومهزلة اكبر، حين يقتطع العبادي مرتبات الدرجات الخامسة والسادسة، ومعصوم ينزل في فندق قطري ثلاث ليال بربع مليون يورو، والمهزلة الاكبر، حين يظهر شمشون الجبار يزور الحسين، وهو يحكم بحكم اشد وطأة وخرابا من حكم يزيد بن معاوية.
كان يجلس بجانب الشيخ الثري، الشيخ يتناول اطيب المشروبات ويسرف، وكان يضطهد ابناء عمومته حتى وصل الامر ان من يهرب من القرية يعاقب، في حين ان اصوات الغجريات لايتوقف حتى اذان الفجر، قرية منكوبة بالجوع والفقر، حتى ان الملابس الداخلية كانت حلما للاطفال والنساء والرجال، سأله شيخنا، اولاد عمك هذوله هم دير بالك عليهم، فرد عليه: هذوله غمان، ومال الغمان اكله ابراحه، وقهقه عاليا والغجرية الجميلة تداعب عقاله باستخفاف، والعراقيون غمان، وهذه معروفة منذ الزمن الماضي، ولولا انهم غمان لماسمحوا لاميركا بالقدوم، وزاد في انهم غمان، حين سمحوا لهؤلاء الرقعاء تقرير مصيرهم.
اتمنى على مسعود ومعصوم وجوان، ان يرددوا حين يجمعون الاموال في البنوك الخارجية، وحين يشترون الفلل، وحين يتمتعون بطيب الطعام: ( مال الغمّان اكله براحه)، منذ الحسين والشعب العراقي الكوفي والبصري يجلد ذاته، ويبكي على خطأ تاريخي، لكنه لم يتقدم خطوة واحدة باتجاه بناء بلده، حتى حدى بايران ان تبعث بلدية طهران لتنظيف كربلاء، وهذا امر لايقل عن عار زيارة معصوم لباريس، منذ الحسين وشخصية العراقي منقسمة على نفسها، فهو حسيني في موقف، ويمثل يزيد في موقف آخر، يزور الاربعين ويتختم باليمين، ويأكل البقلاوه والدهين ، ولكنه لايتورع عن ارتكاب فضائح وسرقات كبيرة من اموال الدولة وسواها.
حتى انك في بعض الاحيان تشك بانتمائك وجذورك لهذه الشجرة المتهالكة، هل من المعقول ان يكون حمورابي غبيا الى هذا الحد فيضع القوانين لجذور غبية انتجت هذا الكم الهائل من الغباء والرعونية، وهل من الممكن ان يبقى شعب بهذه البنية الهزيلة صامدا لآلاف السنين، اكثر شعب في العالم تعرض لويلات الاحتلال، واكثر شعب في العالم تعرض للتشرذم والاختلاف، ويفرح ويأتي بقول للرسول: اختلاف امتي رحمة، اية رحمة التي جعلت من الوطن مسرحا للنفايات والهزال، الشيعة يبكون ويلطمون، والسنة يحكمون ويريدون السلطة باي ثمن، والكرد حائرون بين امرين: هل هم كرد فقط؟، ام انهم كرد وعراقيون؟، يوميا يهزون انفسهم ويطالبون بدولة الله ومسعود الموعودة في الكتب السماوية والارضية.
وهاهو الكردي العريق يفضح العراق في محفل دولي كبير، ولايتورع عن تبذير اموال هذا البلد الذي تتنازعه الاهواء، ورئيس الوزراء يطلب الشعبية، كان من المفترض من الناس المتجمهرة امام الحسين ان تفعل شيئا آخر بدل التجمهر حولك، مثلا يضعونك في اول قدر هريسة يصادفهم، فانت لاتقل عن اي احد اهمل واجبه، وراح يحاسب الفقراء عما جنى الاغنياء، سانتظر شهرا، وان لم يسترد المبلغ الذي اقتطع من راتبي الدرجة الخامسة، واضطررت الى اقتراض مبلغ بدلا عنه، ساسميك اسماء مختلفة، لتعلم ان سلمك السيىء الصيت والذي صار سيفا على الموظفين الصغار لن يأتي بعصا موسى التي تريد امتلاكها، اللصوص قريبون منك، ويوميا يأكلون ويرددون: مال الغمان اكله ابراحه.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يعبد الحمير؟
- منين العبرهْ ياصدام؟
- ( ولك على صدام الطبّاخ)
- شحجي... الباميه انكلبت شيخ محشي
- ( المن تريد الحيل يابو اسكينه)
- ( بطة بغداد، عركة بيش، وعركة بلاش)
- ( ماسمعت بهيج سايس)
- البكاء على الاحياء
- (لولا شلش لهلك دهش)
- ( صوج ابو البرازيلي)
- خنجر بصدر الاستعمار
- الدور الثالث وسماعة الاذن... تلقين الموتى
- بيت الله ام بيت سلمان؟
- راح الخير يابو اخضيْر
- راح تسعهْ باسود
- خاف نرحل
- عورة آل سعود المكشوفة
- ضيف الاجواد ماينظام
- حصوات الحجي
- اضحية العيد


المزيد.....




- كيت ميدلتون تتألق بفستان أحمر وقلوب بيضاء في لندن
- مئات المسيّرات الأوكرانية تستهدف سانت بطرسبرغ مع انطلاق -داف ...
- كلاب روبوتية بأسلحة ومعدات ضمن عرض عسكري في تايوان.. هل هي ر ...
- أسرار شراء الملابس القديمة..3 طرق للتسوّق بذكاء
- كندا تطالب بتجديد اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وا ...
- قبيل الانتخابات.. نتنياهو يعلن عن -خطة ضخمة- لتعزيز مناطق شم ...
- تقرير إسرائيلي: ترامب لم يوجّه -إهانات شخصية- لنتنياهو
- تصعيدعسكري في الخليج وسط تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية ...
- -لا يمكنني التنفس-... موجة غضب في بريطانيا بعد تقييد الشرطة ...
- أوكرانيا: طائرة مسيرة انتحارية مزودة بالذكاء الاصطناعي تهاجم ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - (مال الغمان اكله ابراحه)