أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - تداعيات مهاجر فقد ظله














المزيد.....

تداعيات مهاجر فقد ظله


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 20:19
المحور: الادب والفن
    


وتمر بي الأيام مهموماً أدورْ
حتى العصافير انكرتني والصدى يغتالني بدمي يفورْ
وتمر أعوامي سدىً وأكون وهماً حائراً بين السطورْ
غمستها آلهة الهوى
وجناح ذلّي أن أودع قبلتي لحبيبة نامت بفيء مواسم التهجير والتنكيل في الزمن العقورْ
ما شدّني غير البكاء على الصغار اللاثغين بشدو بابا يا زمانْ
أنكرْتني وجعلتني أضحوكة بين الأممْ
لا يا زمان أنا المباع وكلي ضاع أنا المهاجر فاقبليني صرخة صدحت على كل الوجوهْ
عمر تشظى والخفافيش ارتوت مني وهادنني الحدادْ
يا ربّة الأوجاع قلبي عاجز لم يحتملْ
هاتي يديك ودققي بملامح التأريخ أندي من رمادْ
فانا المهاجر من نزيف العيش تنفثني البلادْ
مليون مرة أحتسي ذل الهوانْ
وأقولها يا أخوتي أنا في بلادي عشت مهزوماً مُهانْ
أتذكر الأخوان والوجه الصبوحْ
أمي تقبلني ترش الماء خلفي عند باب البيت تدعو للسماءْ
وتتمتم لله إحفظه وتنتظر الرجوعْ
اتذكر الأولاد يفترشون باحات الشوارع يلعبونْ
وصبية البقال ترمقني وتضحكْ
وأحسها فواحة كالمسكْ
آهٍ أراني حائراً ويداي تمسك جمرة الآلام تسبح في الفضاءْ
أتذكر الحر الشديد وقلب أمي ما أرقّهْ
رسَمَتْ على وجهي النحيل حكاية الأجداد صوت نفيرهم بعد المشقةْ
لكنني أهوي وأسقط يافعاً وتثور ذاكرة التوجع ألف طرقةْ
ما هذه الدنيا تركت حبيبتي والأم تغلي والصديق يقول هاجرْ
وانا أطوف ما بين البلاد غريب حائرْ
الشعر أرقني وأضناني وزاد الهم باحات التناقض في الدفاترْ
أطوي خرابي أمتطي النجمات ناطرْ
ما من رؤى تجتاحني وأدوس وهني للعبورْ
يا هكذا بلد الفساد تزفني نحو المخاطرْ
يا ما وضعتك بين ماء العين منك تجذرت
كل السنين العاتيات بالألم المحضْ
وتعيشني رفض برفضْ
وأنا ببوح بلادي لم تأوي أحبتها أعيش الآن نقضْ
موسوم في أرق الشواطيءْ
وطن سيشنقني بباحة عصفه الموبوء في حرب الطوائفْ
وأراني قد ذعر المغني في مناجاتي وقال ألست خائفْ
هو من يهاجر صوب غربته ويُدفن في المخاوفْ
لا تسأليني حبيبتي أنا ميتٌ حيٌّ ولي ولع الدموعْ
إن مت لا ترمي الشموعْ
نذرٌ عليَّ إن انتشيت أزيد من هيل المراد أغطي دفئي بالضلوعْ
وأعود أعزف ما تبقى من مسيراتي اللواتي عبرن أهوال الحدودْ
لا يا بلادي هل تركت وريثك الشرعي في زمن الفساد والنجاسةْ
وأقول ملأ فمي لتسقط كل أوشال السياسةْ
الممزوجة بالدِين يا لله ماهذي النخاسةْ
سقط القناع على بقايا فعلهمْ
والشاعر المجنون نام يقلب الأوراق يشرب نخب كأسهْ



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قهقه للتأريخ
- ما تحمله شجيرة الرمان ديوان شعر 12
- الأماني الضائعة
- في رحاب البصرة
- أبو ذر الغفاري
- حنين !!!!
- جلاسي الرائعين !!!!!!
- في حضرة الإمام
- حاجب الملك المعظمْ
- تحية للشعب الطيب .......
- صحوة محارب
- لنتظاهر ونقمع الفاسدينْ
- قصيدتان من أوراق قديمة
- هيا احذروا .......
- هذي صراخي فاتعظْ
- مطرب الحي التعبان !!
- هروب
- ذكريات وخراب
- هكذا كنّا إذنْ
- ماهكذا يا أهل الفلوجة


المزيد.....




- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - تداعيات مهاجر فقد ظله