أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - من حكايات الصباح وتراث الجدة














المزيد.....

من حكايات الصباح وتراث الجدة


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


ألعب خلف جدار بيتنا
وبيتنا غرفة وجدار
رفاقي الصغار مثلي
حفاة لكنهم نصف عراة
التراب والحجارة الصغيرة وعيدان السعف
كلها ألعابنا
الصغيرات يلعبن
" المحلقوه "
ونحن رجال اللعبة
نلعب الطميمة
أنه زمن .... مسروق نستدين فيه الفرحة
من اللا شيء
لنجعل منها كرنفال سعادة
ويسعدنا بأنه لم يجرح أحدا فينا
إنه يقتلنا بهدوء منذ الصغر
إنه الفقر ...بأحلى صورة .

*****
في تلك الليلة الصيفية
لم أعرف كيف كنت أنام من قبل
شيء غريب يجتاحني
لا أعرف أنه سر
ولا أعرف كيف يحتفظ المر بسره
شعور ينتابني أن أرتق أعلى سطوح المدينة
لأخبر الناس جميعهم
إنها قالت لي
بعينها
ليس قولا مؤكدا
أنها تريدني
حبيب
إنه بداية الحمى الجميلة
حين أرقدتني ليالي ونهارات
أشكو الحب الأول
وأنا أمتطي أجمل الأحلام
حين شفيت
*****

كان يوما حالما .... من أول الصباح
تزينت لها
أرتديت قميصي الذي أعجبها
وذهبت كما خططت في ليلتي الماضية
وجدتها واقفة خلف الباب الخشبية
تكلم أحد ما
ذهبت وعدت .... وعدت مرة بعد مرة
سألت من تكلم حبيبتي
قالوا
هذا فارسها الذي سيحملها أخر الأسبوع إلى
حيث ستبقى لأخر العمر ...
ما زلت لم أشفى من الحمى
وما زال فراشي ساخنا ومبللا من تعرق جسدي .


******

العيد غدا
لملمت كل أفراحي اليومية
ووضعتها مع ثوبي الجديد
تحت وسادتي
لعلي أسبق أقراني
وأصل العيد وهم نيام
استيقظت أكثر من مرة
الظلام هو الظلام
والعيد لم يأت إلينا
إنه لا يشتاق
كما نشتاق له
لا أعرفه جيدا .......ولكنني
أعرف
أن في العيد ستمتلئ جيوب الثوب بالحلوى
و " الدعابل " وبعض صغار العملة
يا رب متى يأت العيد .... سأنتظر الصباح .
******

عندما أخذوه في سفرته الأخيرة
لم يكن يحمل شيء
حتى أنفاسه البطيئة
تركها هنا
قال عمي وهو يوبخ الباكيات
هو من أعطاه
هو من أخذ
نحن جميعا ملك الرب
والرب يكتب الآجال
لم يعطوه فرصة ..........
لأن يستنشق عميقا
حتى هذا الرجل المتدين
لم يقرض أمي ثمن الدواء
رحل أخي بعيدا
بسبب الدواء ... وليس بسبب
الله .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تنجح الديمقراطية في رشدنة العقل العربي
- الديمقراطية والعقل العربي _ ح2
- الديمقراطية والعقل العربي _ ح1
- أخبار جدتي الحكيمة والرب
- الدين والدنيا ح3
- الدين والدنيا ح2
- الدين والدنيا ح1
- العراق بين مطرقة الفوضى السياسية وسندان التخبط الأقتصادي _ ح ...
- العراق بين مطرقة الفوضى السياسية وسندان التخبط الأقتصادي _ ح ...
- الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس ...
- الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس ...
- الفكر الإسلامي والاختزالية بين دائرة المقدس الطبيعي والمقدس ...
- رسالة إلى من يهمه الأمر 1
- رسالة إلى من يهمه الأمر 2
- أغاني الضياع ..... والغربة
- من بيان التجمع المدني الديمقراطي للتغيير والإصلاح
- كربلاء (الموقع والتسمية) بين التأريخ واللغة ح1
- أحلام جدتي وفلسفة الفقر _ مقدمة ديوان فقراء حالمون
- كربلاء (الموقع والتسمية) بين التأريخ واللغة ح2
- حكايات الصباح ... والجدة البعيدة 2


المزيد.....




- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - من حكايات الصباح وتراث الجدة