أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - حكايات الصباح ... والجدة البعيدة 2














المزيد.....

حكايات الصباح ... والجدة البعيدة 2


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4968 - 2015 / 10 / 27 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


في نهر الحكاية القديمة
التي ورثتها جدتي من جدتها
يوجد في قاعه
أو
أسفل قليلا
كنز
من لؤلؤ ومرجان
وبعض الذهب يختبئ في قلب
جرة صغيرة
بحث في كل السواقي والأنهار التي قريب من بيتنا
لم أجد غير نهر ميت من الجوع
مدفون في طرف الصحراء
وجدول أخر
يشكو المجاعة
*****
الجني الذي في جسد قطتنا السوداء
عاقل جدا
وخجول
وأحيانا كريم معنا
فهو لا يسرق من اللحم المتروك على شرفة النوافذ
ولا ينظر بطمع للسمك الممدد على الموائد الخشبية
لم يتعلم تلك الأفاعيل الباطلة
ولم يتقن التحايل عليها
لأنه وببساطة
لم يشهد هذه المناظر الشرفية
المترفة
في أرجاء كوخنا القديم
*****
عندما جفت الشوارع
بعد أن باشر الرب بغسلها
لم تجد فرق التنظيف القليلة
إلا بقايا أحلام ضيعها الفقراء
وهم يهرولون صوب بيوتهم التي لا تعرف الشوارع
فتساقطت عشرات القصص الأليمة
من جيب امرأة فقدت
كل شيء
إلا حزنها المتوارث معها جيلا بعد جيل
فهو لا يعيش
إلا بدمها الملوث بالصبر المر
*****
حناء على باب الدار
تقدم
يسحل بقدميه الخاويتين نحو المكان الطاهر حول الكفوف المرسومة
بخشوع
يلتمس بركة
سألت الجدار المقابل
هل رأيت الرب مر من هنا
قال نعم ...................... وتبرك بالحناء
تمسح بالباب
وذهب يبحث عن نصيب
في أعماق الخيبة
ضحكت
وبكى الجدار
عبست الحناء في وجهي
لذت بالفرار خوفا من غضب الجدار
*****
خيوط الصباح المتسللة الآن
تشعر بالبرد
وتتمنى العودة لمكانها الأليف
وبائعة اللبن
تحدث بقرتها
عن جمال الشمس في الصباح
غير أن البقرة لا تسمع جيدا حين ترى العلف اليابس
أمامها
وهي تهز بذيلها الطويل
مستاءة من الحديث
لا يعنيها جمال خيوط الشمس
ولا قصة الفلاحة مع
زوجها اللئيم
حين يسرق دراهم اللبن .
*****
حافية
تلك الأقدام المقدسة ..... الصغيرة
كقلب إله لا يحمل الكراهية
مباركة جدا
وهي تخوض بالطين
بيدها رغيف خبر
تنظر للطريق
لا شيء يمكنها أن تتوقعه
سوى
أصوات بائع الحلوى على حماره يتجول
بين صرائف من قصب وطين
تلك الأقدام المقدسة
هم أخر بقايا أرباب سومر وأكد
وشيء من سلالات بابل العظيمة
بعد أن سرق البدو
مفاتيح مدنهم ليحولها
إلى مفرخة للثعابين الصفراء
في تجارة لن تبور
*****



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات الصباح ... والجدة البعيدة
- السياسة الأمريكية في مواجهة داعش : بقاء التوازن لتوازن البقا ...
- السياسة الأمريكية في مواجهة داعش : بقاء التوازن لتوازن البقا ...
- السياسة الأمريكية في مواجهة داعش : بقاء التوازن لتوازن البقا ...
- طريقة التفكير في النص الديني ..بين الحاجة والتجربة
- حوار في عالم الكاتب والكتابة ح2
- حوار في عالم الكاتب والكتابة ح1
- قواعد الجزاء في النص القرآني لمن لا يؤمن بالله والدين
- حروف الموسيقى وأغنية قديمة
- مسارات العمل الجماهيري ومستقبل السلطة في العراق
- مثقفو خارج الدائرة الفكرية تحت مطرقة النقد
- المدنيون ومستقبل الحراك الجماهيري
- الكاتب الحداثوي ومهمات أكتشاف المعيارية الإبداعية
- المسرح هو الإنسان وليس المكان , مقدمة رواية ( ملك لا يبلى )
- الأخلاق والدين ووظيفة تفسير أشكاليات الوجود
- رؤية عراقية في الإصلاح
- الإنسان حين يكون إشكالية ح1
- مقدمة في الإلحاد ح7
- مقدمة في الإلحاد ح6
- مقدمة في الإلحاد ح5


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - حكايات الصباح ... والجدة البعيدة 2