أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - مسارات العمل الجماهيري ومستقبل السلطة في العراق














المزيد.....

مسارات العمل الجماهيري ومستقبل السلطة في العراق


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4962 - 2015 / 10 / 21 - 01:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما خرج العراقيون ولأكثر من مرة للشارع تعبيرا عن تبرمهم ونفاذ صبرهم على ما يلاقونه من إجحاف وعدم جدية واحترافية ومسئولية في إدارة مفاصل الدولة من قبل الطبقة الحاكمة الفاسدة والمفسدة , يلتف البعض من عتاة الفساد السياسي والمالي ومن لا يهمه الشعب ولا قوته ولا مستقبله ليصف الشعب وينعته بأقذع الأوصاف وينصب نفسه ومن هم من ورائه المصدر الإلهي الوحيد للسلطة ,وكأن الشعب قطيع أغنام يرعى في مزرعة والديه , المشكلة الأخرى أن الجماهير التي تنزل للشارع تنزل بساعة غضب مقابل مطالب محددة وتنسى القضية الأكبر والأهم وهي أنها وحدها من تملك حق تقرير المصير ووحدها من تمنح شرعية لعمل ووجود السلطة أو تسحبها عندما لا تجد السلطة كفؤ حقيقي للمسئولية .
السلطة اليوم في المفهوم المعاصر لها لا تتعدى كونها وظيفة أدائية مشروطة ومؤقتة ترتبط بنظام الاختيار التداولي ومعلقة على شرط فاسخ تبقى ببقاء الشرط وتذهب بتخلف هذا الشرط وزوال أعذاره , عملية خروج الشعب على الحكومة تعبيرا عن ترجمة إرادتها على أرغام السلطة بوصفها وبمعناها (إدارة) مشروطة بزمن وتحت مفهوم العقد متعدد الأطراف ,كما جاءت بصوت الشعب يعني أن جزء مهم من هذه الشرعية قد أنتزع منها ,وبالتالي تناقص التفويض وهذا ما يشكل نوع من أنواع انتزاع الملكية من حق الإدارة المفوض بموجب العقد السابق, وعلى الإدارة أن تجلس للتشاور ومن ثم التفاوض مع ممثلي الشعب وتسمع منهم ويسمعوا قرارها النهائي ,أما أنها قادرة على تنفيذ الإرادة الشعبية ووفق خطة محددة وبشفافية واضحة ,أو تعلن عجزها عن ذلك وبالتالي يصبح التفويض لاغيا وعليها أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال والدعوة لانتخابات جديدة تطرح حكومة وإدارة قادرة أن تعمل وفق التفويض الذي يطرحه الشعب .
البعض يتذرع بالوضع السياسي والأمني ومحاربة داعش وما يشكله الضغط على الحكومة من ارتدادات على الجهد العسكري والأمني وهذا الكلام باطل وإن لبس لبوس الحق, الوضع الأمني مهمة جهات محددة من المفترض أن تكون وطنية وحيادية ومهنية تمارس عملها بعيدا عن المتبدلات السياسية ولا ترتهن بأداء واجبها لمتطلبات العمل السياسي وهذا ما نفقده حين تتحول هذه القوى إلى صدى للأقطاب السياسية وذيل من ذيولها عندها يخشى عليها لأنها تتعرض في كل مرة لهزة مع أهتزاز الوضع السياسي , وعلينا وعلى الإدارة الحكومية حتى يكون للنظام الإداري الحكومي أستقلالية في أداء الواجب أن تتحول القوى العسكرية والأمنية إلى قوى مهنية أحترافية عنوانها الوطن وليس النظام أو العمل السياسي .
ثانيا في كثير من المجتمعات والتجارب التاريخية القديمة والمعاصرة أنها كانت تتعرض لأوضاع أشد خطورة مما نحن فيه وكان العمل الديمقراطي ماضيا في طريقه ووفق أليات دستورية لم تمنح السلطة حق مصادرة تقرير المصير من الشعب , بل أن أستمرار أحترام هذا الحق يزيد من قوة الشعب وشعوره بالدفاع عن كيانه ووحدته ووجوده لذا فعلينا إن كنا جادين في التعامل الديمقراطي أن لا نمنح السلطة الحكومية اليوم المزيد من الأعذار والواهية لتزيد في فسادها وإفسادها بحجة الوضع الأمني والسياسي , والكثير يعي تماما أن الفساد المالي والسياسي هو من يطيل من عمر تدهور الوضع السياسي خاصة وأن العملية السياسية بمجملها لا تخلو من ممثلي ومؤثرين ومرتبطين بالعصابات الأرهابية ومن هم يمثلون الخطر الحقيقي على العراق .
على الحراك الشعبي المدني الممثل في القوى التي خرجت للشارع لتعبر عن غضبها وأستنكارها للفساد السياسي والمالي والأستهانة بالشعب وحقوقه الأساسية أن تعلن بكل وضوح وبمنتهى الدقة أهدافها ورؤاها بشكل كامل ودقيق وعليها أن تجبر الحكومة للجلوس على طاولة المفاوضات وبموجب خارطة طريق واضحة المعالم ومحددة النتائج وتمتحن النوايا بأجل محدد ,ثم العمل بعد ذلك على مبدأ حق الشعب في تقرير مصيرة ورفع الغطاء الدستوري عن السلطة الحكومية وتجريدها من التفويض الممنوح لها وأيضا بموجب أعلان وأعلام واضح وصريح وتسمية الأشياء بمسمياتها والأحتكام للشعب ولصناديق الأقتراع .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقفو خارج الدائرة الفكرية تحت مطرقة النقد
- المدنيون ومستقبل الحراك الجماهيري
- الكاتب الحداثوي ومهمات أكتشاف المعيارية الإبداعية
- المسرح هو الإنسان وليس المكان , مقدمة رواية ( ملك لا يبلى )
- الأخلاق والدين ووظيفة تفسير أشكاليات الوجود
- رؤية عراقية في الإصلاح
- الإنسان حين يكون إشكالية ح1
- مقدمة في الإلحاد ح7
- مقدمة في الإلحاد ح6
- مقدمة في الإلحاد ح5
- مقدمة في الإلحاد ح4
- مقدمة في الإلحاد ح3
- مقدمة في الإلحاد ح2
- مقدمة في الإلحاد ح1
- وردة أنت ..... أم جنة أزهار
- تعالي
- المبدئية في الموقف _ علي بين محبيه وكارهيه
- الإعلام ومشكلة الوظيفة
- الشعر والشعراء ومحنة الكلم
- الإبداع والتحرر بين هوية الثقافة ... وهوية المجتمع


المزيد.....




- روسيا تطلق سراح مواطن أمريكي عمره 74 عامًا احتجزته لسنوات بد ...
- سميت ماتشهار قائد طائرة -فلاي دبي- يُجري مقابلة جديدة من سري ...
- شويغو: الشباب الغربي ينزلقون إلى أعمال الشغب بسهولة بسبب سيا ...
- الكرملين يثمن الجهود الأمريكية لحل الأزمة الأوكرانية عقب لقا ...
- بوتين: العلاقات بين روسيا والصين تتطور بنجاح كبير وليست موجه ...
- ويتكوف ودميترييف يلتقيان بالمرتزق الأمريكي هابارد بعد الإفرا ...
- مصر توجه رسالة حادة لإثيوبيا: -لن نتنازل عن قطرة ماء-
- -قرار انتحاري-.. توسك يهاجم مبادرة أعلنتها السلطات في أوكران ...
- مصر تحذر بعد موافقة ليبيا على ترسيم الحدود مع تركيا
- دميترييف: اجتماع بوتين وويتكوف -مثمر للغاية-


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - مسارات العمل الجماهيري ومستقبل السلطة في العراق