أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - المسرح هو الإنسان وليس المكان , مقدمة رواية ( ملك لا يبلى )














المزيد.....

المسرح هو الإنسان وليس المكان , مقدمة رواية ( ملك لا يبلى )


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4959 - 2015 / 10 / 18 - 14:30
المحور: الادب والفن
    


المسرح هو الإنسان وليس المكان

قبل أن يولد التأريخ تحت قدم السيد آدم من جهة وقدم حرمه المصون عليهما تمام السلام كان الوجود كله مجرد إرادة تدور في مخ مخرج ومؤلف المشهد ألكوني كان وحيدا عظيما يمتلك كل المؤهلات لا ينقصه شيء يحرك قطبي الوجود في دائرة المنظومة المحكمة التي صاغها بترتيب رياضي يعجز حتى علم الرياضيات المطلق فهم كيف يمكنه أن يخرج مستوعبا ما جرى من أبسط معادلها صاغها , لذا فكر الرب في محاولة جديدة منه أن يأت بمن يستطيع أن يفعل المستحيل "المطلق الكوني" .... بحث عن أداة سهلة ذكية في النصف المفكر منها وغبية في النصف اللا مفكر ... ما وجد غير الطين ,صلب يرق بسائل فهو لا ينتمي لهذه الأولى ولا يصنف لتلك الثانية .
سلسلة من المشاهد تفسر لبعضها سيرورة النظرية وكينونة الحدث الذي سنشاهده على حلقات تبدأ من نقطة محددة ستكون المرجع الذي سيحتكم به وله أبطال كل المشاهد والفصول من مسرحية الخلق ... مسرحية كبرى أحتوت كل ألوان الفن والعلم فكانت بديعة وسبقت كل البدائع في جمال تراتيب أحداثها ولو أن المخرج المؤلف قد أخرج نفسه من بعض مشاهدها ليكون البطل هو المخرج والمؤلف وليس ليظن فقط ..بل لا يمكن أن يترك الخيوط تلعب لوحدها صاغها في مرجعية ووثقها وصورها وبدأ يعيدها على مهل على أبطالها وكأنها أحداث بريئة لا تنتسب للواقع الذي جرت به بل هي مجرد فعل وردة فعل.
" ألغبي " أنا كنت أحد أبطالها من أول فصل وسأكون أخر من يجسد دور البطل المفتح باللبن والباصر في غياهب الظلمة أدور في معمعة منتظمة وأحيانا أتوهم أني لست من نظام هذه المسرحية وبإمكاني أن أشيد مسرح خاص لي وأدع بعض المشاهدين يشاركونني التمثيل والإخراج وحتى التأليف ,فستقطع جزء من مسرح الرب ونجلس بعض الجمهور الذي هو جزء من لعبة الرب ونتصور أنا في هذا المشهد نغرد خارج السرب والقطيع لا يعنينا , في لحظة صغيرة نكتشف كما نحن أطفال أبرياء نمارس حماقات الكبار لنظهر أننا مجرد حرف أو ربما جزء من حرف من كلمة من مشهد تافه لا يقدم ولا يؤخر بالموضوع فقط نسمع زعيق وشتيمة وربما بعض التصفيق الخجول ونكتفي بذلك ونرحل .
روايتي هذه أنقلها بأمانة وأنا على خشبة المسرح أؤدي دور الكاتب الساخر الذي يحاول أن يؤلف حكاية حزينة عن لحظة فرح أو بالعكس ولأننا أساسا مضطربين منذ أن بدأ الفصل الأول والمشهد الأول من المسرحية لذا ستشاهدون الكثير من المطبات وأحيانا الخرافات التي أنقلها وكأنها تخص عالمنا كله وليس العالم الذي اعيش أجواءه ,فقط أحتاج شاهدين ليوقعا لي على أخر فصول الرواية أنهما يؤيدان ما جاء فيها جملة وتفصيلا أحدهم من طرف السيد أبونا وحضرة الأم العزيزة ولا بأس بكم قرائي أن تتبرعوا ببصمة هنا في أسفل الكتاب ,وشاهد أخر من صديقنا الذي رافقنا الرحلة ولعب دور البطل هو حرمه السيدة الجبارة بعد أن طال العمل سويا بيننا ونسينا العداوة والبغضاء وتشاركنا في كل مشهد نجسده معا.
أصدقائي رفقا بأوراق الرواية وأمرا لا فضلا أن تمزقوا كل ما كتبت هنا بعد الفراغ منه كي لا يكون سببا للإدانة ضدي وضدكم خاصة وأننا غير مسلحين بالصبر ولا نعرف إلا البكاء لذا وصيتي هذه لكم كي نحمي أبطال المشهد من هجوم بعض المشاهدين المثارين الذين يريدون المزيد من مشاهد التعري ,أو يعترضون بأن أبطال المسرحية ليسوا من يمتلك أدوات فاعلة كتلك التي عندهم وبالتالي يتهموننا أما بالكذب أو بالمكاذبة عليهم ... عادة ينتهي المشهد الأخير بإطفاء الأنوار وحيث أننا في المشهد ما قبل البداية فلا داع لأن تشعلوا شمعة أكتفوا بما في المسرح من ألوان ضوئية جميلة .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخلاق والدين ووظيفة تفسير أشكاليات الوجود
- رؤية عراقية في الإصلاح
- الإنسان حين يكون إشكالية ح1
- مقدمة في الإلحاد ح7
- مقدمة في الإلحاد ح6
- مقدمة في الإلحاد ح5
- مقدمة في الإلحاد ح4
- مقدمة في الإلحاد ح3
- مقدمة في الإلحاد ح2
- مقدمة في الإلحاد ح1
- وردة أنت ..... أم جنة أزهار
- تعالي
- المبدئية في الموقف _ علي بين محبيه وكارهيه
- الإعلام ومشكلة الوظيفة
- الشعر والشعراء ومحنة الكلم
- الإبداع والتحرر بين هوية الثقافة ... وهوية المجتمع
- أنتهاك القانون والدستور العراقي حقائق تكشف الفساد السياسي وا ...
- أنتهاك القانون والدستور العراقي حقائق تكشف الفساد السياسي وا ...
- دولة مدنية أم نظام مدني
- الإرث الديني وتحديات النقد العقلي ح1


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - المسرح هو الإنسان وليس المكان , مقدمة رواية ( ملك لا يبلى )