أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - إنها لعبة المصالح!














المزيد.....

إنها لعبة المصالح!


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4971 - 2015 / 10 / 31 - 10:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يبدو ان التدخل الروسي في سوريا قد أضر بالمصالح الأمريكية في المنطقة وغيّر حسابات ومعادلات إقليمية ودولية.
ولهذا نرى الضجة صاخبة ضد الروس منذ ان قرروا انقاذ الأسد المسؤول عن الصراع الطائفي وقتل الشعب السوري بالبراميل المتفجرة والتدخلات الخارجية في سوريا وقرروا حماية الدولة من الانهيار والتفكك حتى لا تتكرر التجربة الليبية، هذا ما يقوله الروسي في أكثر من مناسبة! وهذا لا يعني ان الروس ليس لهم مصالح استراتيجية تعزز وجودهم وخصوصاً في الوقت الذي يحتاج العالم فيه إلى تعدد الاقطاب بعد ان ساد القطب الواحد الذي أخل بالتوازن الدولي وبمصالح الشعوب في الحرية والديمقراطية والتقدم، في ظل المخططات الامريكية الرامية إلى تفتيت وتقسيم الشرق الأوسط إلى دويلات راهنت واشنطن في تحقيق ذلك على الاسلام السياسي الخميني والاخواني!.
وعن الأهداف الروسية هناك أكثر من رأي وتحليل وهو ما أشار إليه الكاتب حسين عبدالرزاق في جريدة الأهالي المصرية – فأندريه ميجرانيان – خبير السياسات الخارجية في مجلة «ذي ناشيونال إنترست» الأمريكية ان أهداف بوتين من التدخل في سوريا تتلخص في ثلاثة أهداف:
- تقوية نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي لا يوجد له بديل حتى الآن.
- دعم القوات البرية السورية والإيرانية والعراقية التي تستعد لشن هجمات مضادة داخل الأراضي السورية.
- مواجهة المتطرفين الذين سبق ان شكلوا مشكلة لروسيا والاتحاد السوفيتي السابق، والذين يقاتلون الآن في سوريا وسط الخشية من عودتهم ونشرهم الفوضى في روسيا نفسها.
في حين تقول هالة مصطفى في الاهرام: ان هذا التدخل يتعلق بتواجدها الجديد في الشرق الأوسط وتغيير نمط سياستها الخارجية في عهد بوتين.. ولتصبح روسيا بتدخلها العسكري هي الفاعل الرئيس وربما الأقوى الذي لا يمكن تجاهله، بل وقد تمتلك القول الفصل في الأزمة من وجهة نظرها.
ويقول الكاتب «ايفان كراستيف» في النيويورك تايمز، ان الرئيس بوتين يحاول تلقين الغرب درساً في سوريا ويسعى لاذلال اوباما والحاق الضرر بسمعة الولايات المتحدة على المستوى الدولي.
ويقول وزير الخارجية المصري السابق «نبيل فهمي» ان دخول روسيا يرتبط بوجود فراغ وفشل الولايات المتحدة في التعامل مع الملف السوري على مدى السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، وانكماش امريكا في الشهور الستة الأخيرة مع بدء مرحلة التجهيز لانتقال السلطة مع الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2016، ودخول الروس جاء لملء الفراغ الذي خلقته السياسة الأمريكية وخشية من التطرف والإرهاب، وهو تمهيد لمرحلة تفاوض، مع أهمية الحفاظ على سوريا ككيان ودولة.
وهناك من يرى ان اطرافاً عسكرية تدخلت في سوريا كتدخل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اليومي بدون موافقة النظام تحت مزاعم محاربة داعش، فالتدخل العسكري بموجب التعريف نفسه يحدث عندما يتم بالقوة المسلحة دون موافقة النظام الحاكم، اما الدور الروسي الداعم لنظام الأسد فيسمى دعماً عسكرياً في مواجهة الإرهاب بالمعنى المقصود طبقاً لنظام الأمم المتحدة.
ولكن ما يمكن قوله إذا كان التدخل الروسي في سوريا – وهذا صحيح – يبحث عن موطئ قدم في الشرق الأوسط فان هذا التدخل كشف عن زيف وتعدد الأقنعة التي «ترتديها» الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب وعلى وجه التحديد داعش! ولا يمكن لمراقب ان يتجاهل كيف كانت امريكا ولاتزال المسؤولة عن دعم الجماعات الإرهابية سواء كان في افغانستان ضد الاتحاد السوفيتي السابق أو في مصر في عهد الاخوان أو في اسرائيل بهدف دعم ومساندة قدرتها العسكرية لمواجهة نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية المشروعة، وفضلاً عن هذا وذاك فشلها وهي تقود التحالف الدولي في مواجهة الارهاب أو بالأحرى ضد داعش الذي لم يأت تمدده من فراغ، بل ضمن حسابات امريكية مدروسة تعزز وجود هذا التنظيم!.
ومن جملة ما كشفه التدخل الروسي في سوريا ليس فقط كما يقال ويردد ان من اهداف تدخلها تجربة السلاح الروسي، بل دعم أهداف ايرانية معلنة وغير معلنة، وبصريح العبارة اصبح التدخل غطاءً للهيمنة الإيرانية وهو ما يشكل تهديداً لدول المنطقة، كما ساهم في تعزيز سياسة إيران التوسعية التي تأخذ ابعاداً خطيرة ضد جيرانها وضد دول عربية اصبحت في حكم سيطرتها!.
وبإيجاز انها لعبة المصالح وهي لعبة اساسها الكيل بمكيالين وخلط الأوراق وتبادل الأدوار في ظل غياب الإرادة الدولية!.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنوب شرق آسيا.. وحماية المصالح الأمريكية عسكرياً!
- جمعية المرأة البحرينية واحتفالية الاتحاد النسائي العالمي
- ماذا بعد التدابير الاقتصادية الجديدة؟
- سلمان
- غياب قانون مستنير للصحافة
- يوسف عبدالله يتيم والنقد الأدبي مخابرات الجماعة!
- مخابرات الجماعة!
- قانون الحماية من العنف الأسري
- محاربة الإرهاب والإصلاحات الداخلية!
- المجتمعات العربية والتعددية السياسية!
- إيران بعد الاتفاق النووي!
- مبادرة الغرير دعماً للتعليم والابتكار
- الدولة والدين في الاجتماع العربي الإسلامي
- نحو وحدة وطنية راسخة!
- خطاب الكراهية وتجديد الخطاب الديني
- أمريكا والتفرقة العنصرية!
- أشباح الماضي في الحاضر الإسلامي
- عن واقع القراءة في المجتمعات العربية!
- الإرهاب وإزدواجية المعايير
- وجهة نظر واضحة وصريحة


المزيد.....




- أفعوانية تتوقف فجأة.. وركاب عالقون على ارتفاع 30 مترًا
- إيران ترفض مساعي أمريكا لتوجيه المفاوضات نحو الملف النووي وت ...
- الجيش الإسرائيلي يستأنف العمل على طريق سوفا 53 و يستهدف بالق ...
- بعد 5 أيام من إخفائه: نيابة أمن الدولة تحبس صحفي -متصدقش- مح ...
- ماذا نعرف عن تجربة -صنع كلب خارق- الفاشلة في الأربعينيات؟
- -تهديد إماراتي بسحب المليارات من بريطانيا- - في التلغراف
- عراقجي: الحرب والعقوبات لن تجدي نفعا
- بقائي: هناك نقاش جدي للغاية في إيران حول الانسحاب من معاهدة ...
- إثيوبيا.. القوات الحكومية تسيطر على ميكيلي عاصمة تيغراي
- أستراليا تجدد العقوبات على أبو مريم الأسترالي


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - إنها لعبة المصالح!