أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - خطاب الكراهية وتجديد الخطاب الديني














المزيد.....

خطاب الكراهية وتجديد الخطاب الديني


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4856 - 2015 / 7 / 4 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك عدد من الاسباب والعوامل وراء خطاب الكراهية، هناك تحريض على التمييز واعمال العنف والارهاب، وهناك من الاهداف والمصالح تقف وراء خطاب الكراهية والتفرقة على اساس الانتماء الديني والعرقي والقومي!
لا خلاف فيما يقوله البعض ان تقسيم المنطقة العربية الى دويلات وتفتيتها الى اجزاء واشعال الفتن الطائفية والمذهبية بين مكوناتها، هو في الأصل مشروع استعماري قديم ــ جديد «فرق تسد» ولكن ما نشاهده اليوم من صراعات مذهبية وارهاب لا يعود فقط الى نظرية المؤامرة والفوضى الخلاقة بل ايضاً الى جوهر الفكر الديني المتطرف والى غياب ثقافة التعدد، والى مطالب وحقوق تمس مصالح الأنظمة، وبتعبير ادق الى تغييرات لم تحدث لمصلحة قيم الديمقراطية وحقوق الانسان!
وعن خطاب الكراهية الدينية كتبت «امل الفلاس» في اصدار «صنعة الكراهية» ان الكراهية الدينية من اشد انماط الكراهية حساسية وخطورة، وهذا بصورة عامة هو من طبيعة كل امر له علاقة بالدين اثراً وتراثاً وتأويلاً، ذلك لان الدين له علاقة معتمة.
والمقصود بالكراهية الدينية، ذلك النمط من الكراهية الذي يتصل بالمجال الدين ويتحدد به، اما من جهة الباعث والمنطلق، او من جهة المعنى والتفسير، او من جهة الرؤية والمواقف، والتي تنشأ متأثرة بالاختلافات التي لها علاقة بالدين.
وازاء هذه الاشكالية من الأهمية بمكان تجديد الخطاب الديني باعتباره احد الاسباب في معالجة سلبيات واثار خطاب الكراهية وكل ما يهدد استقرار المجتمع وهو ما يدعو في الحقيقة الى اعادة النظر في كتب التراث ومناهج التربية والتعليم والخطاب الاعلامي التي يجب ان نتعامل معها بعقلية نقدية، وبمزيد من الاصلاحات والضوابط من بينها منع رجال الدين من السياسة على غرار الخطوة التاريخية الشجاعة التي اتخذها العاهل المغربي بمنع الائمة والخطباء وجميع المشتغلين من «ممارسة اي نشاط سياسي» حماية للمجتمع من العنف والارهاب والفكر الاصولي التكفيري الذي يرتبط بفكر وثقافة وممارسة وسلوك بمناهج ما ضوية عنيفة نقيضة للتعددية والتسامح والحرية والتقدم والحداثة، وخطيرة على الديمقراطية والدولة المدنية والمجتمع المدني!
ولذلك، فان الحديث عن الارهاب يطول ويطول لاعتباره من المشروعات الاكثر خطورة. وستبقى مكافحته مرتبطة ايضاً بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبترسيخ مفهوم الدولة الوطنية الديمقراطية لإرهاب الشعوب من خلال القمع ومصادرة الحقوق ولا بمصالح واستراتيجيات سياسية داخلية واقليمية كثيراً ما راهنت في تصديها للفكر العقلاني الديمقراطي على الاصولية الاسلامية، وقد اتسعت هذه المراهنة الى حد الترويج الى خطاب الكراهية وازدراء الآخر ودعم وتمويل قوى الظلام التكفيرية الاض الخصبة لترعرع ونمو الارهاب!
في مؤتمر الاوقاف المصرية الذي انعقد تحت عنوان «بحث آليات تجديد الخطاب الديني» خرج بتوصيات عدة دعت بعضها الى تبني خطاب ثقافي وفكري يدعم تأسيس الدولة الدستورية في مواجهة التنظيمات الارهابية التي لا تؤمن بالوطن، ودعت ايضاً الى دعم قضايا العمل والانتاج والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد والقضاء على البطالة، ومن بين ما جاء ايضاً في تلك التوصيات ان تكون مبادئ الاخلاق والقيم الوطنية موضع اهتمام في جميع المراحل التعليمية، وبالإضافة الى ذلك ان يتجه الخطاب الديني المعاصر الى اقناع العقل وتعزيز المشتركات الانسانية، وترسيخ الصحيح للدين، وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
ونعتقد حتى لا تكون تلك التوصيات حبراً على ورق، فان الانتقال من التنظير الى التطبيق الفعال على ارض الواقع لا يتم بمعزل عن تجريم خطاب الكراهية، ولا عن تفعيل مبدأ الدين لله والوطن للجميع، ولا عن فصل الدين عن السياسة والدولة، حتى لا يتدخل الخطاب الديني والدولة كما يقول الكاتب خالد الدخيل في خيارات الفرد الدينية!
ما نعنيه ان تجديد الخطاب الديني يحتاج الى رؤية شاملة تتجدد بالضرورة بتجدد الحياة المعاصرة، ومن اجل تطوير هذا الخطاب وغيره لا بد من حرية النقد، وحرية الاختلاف، والتنوع والتجدد، واما من غير ذلك، فإننا لا نستطيع الارتقاء به ولا بغيره من الخطابات!



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا والتفرقة العنصرية!
- أشباح الماضي في الحاضر الإسلامي
- عن واقع القراءة في المجتمعات العربية!
- الإرهاب وإزدواجية المعايير
- وجهة نظر واضحة وصريحة
- الدين العام
- متى يصدر للصحافة قانونها المستنير؟
- قضايا عمالية
- كوبا قلعة الصمود
- تجربة جديدة
- انتهاء ولاية الرئيس الأفقر في العالم!
- أمريكا تعيد تقسيم دول الشرق الأوسط في -البلاي استيشن-!
- الثقافة والتنمية
- ثقافة السلطة وسلطة الثقافة
- العمالة السائبة!
- تحية للمرأة في يومها العالمي
- اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية
- -التحرير- تبقى عالياً ومضيئة
- الأصولية الدينية بين كتب التراث والمشاريع الأميركية!
- وجوه في مصابيح الذاكرة


المزيد.....




- شاهد.. ردود الفعل على قرار ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو
- الجنرال الراحل ملاديتش.. ترقب لنقل الجثمان إلى صربيا ومنحه أ ...
- إيران تفتح باب العودة إلى لدبلوماسية بشروط وأمريكا تحشد الدع ...
- الحمى القرمزية.. مرض الطفولة الذي يمكن أن يعود مرارًا
- موسكو: التفاوض معلق ونواصل تدمير البنية التحتية العسكرية لنظ ...
- طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاس ...
- الدفاع الروسية في حصاد الأسبوع للعملية الخاصة: تنفيذ 12 ضربة ...
- علاج ثوري يحقق نتائج واعدة ضد التهاب المفاصل الروماتويدي
- نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة.. والأخيران يرفضان خوض ...
- بيومي فؤاد والحزام الناري: قصة مرض فتحت الباب لاكتشاف فوائد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - خطاب الكراهية وتجديد الخطاب الديني