أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - ثلاث قصائد عن الخريف














المزيد.....

ثلاث قصائد عن الخريف


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1360 - 2005 / 10 / 27 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


بعد أن انتهى الخريف الخامس
مِـمّـا أُسَـمِّــيهِ ، أنا ، الشرفةَ ، أرهفتُ أناملي كي تلمُسَ الريـــحَ .
الشتاءُ الواقفُ الآنَ تماماً عند صفصافِ البُحيراتِ … اصطفاني شـاهداً . لم أدْرِ
ما أفعلُ ! في باطنِ كفِّـي نملةٌ تســعى … وفي البستانِ غطّـى الورقُ الأحمرُ
والـبُـنِّـيُّ والأصفرُ ما شَـكَّــلَـهُ العشبُ . غيومٌ لا تُـرى صــارتْ
ســماءً . أين راحَ الـــطيرُ ؟ هل عُــرِّيَتِ الدوحةُ كالمرأةِ في الحُــلمِ ؟
أأفراسُ الصِّــبا تعدو ؟ يلوحُ الماءُ من بينِ جذوعِ الشـــجرِ . السنجابُ ذاكَ
الدائبُ ، الدهرَ ، على قولِ : " صباح الخيرِ " لي ، لم أرهُ . رُبَّــتَـما أخْــلَدَ ،
كالثعلبِ ، مقروراً ، إلى غرفتِــهِ في دوحةِ البــلّــوطِ . لم تأتِ التي قالـت
ســتأتي الساعـةَ الرابعةَ ب.ظ ، والبردُ الذي لم يكنِ البتّــةَ برداً صار برداً .
إنني أستحلبُ القاتَ … أهذي مكّــةٌ أَم يافِعٌ ؟ كـان هديرُ السيلِ يأتــي
غامضاً في هَــبّــةٍ ساخـنةٍ للريحِ . لن آوي إلى معتصَــمٍ أو نـشَــزٍ
في الأرضِ … إني ذاهبٌ في السيلِ . إني الســـيل .

لندن 22/10/2005



الأوراق تتســاقط

تقول الشاعرةُ اليابانيةُ :
إنْ سقطتْ أوراقُ القَـيقَـبِ صارتْ للتَـوِّ فراشاتٍ !
…………..
…………..
…………..
في مُــنْــتَـبّـذي الريفيّ
الأوراقُ تَـســاقَـطُ
منذ ثلاثةِ أيامٍ تتساقطُ
منذ التشويشِ الأولِ ظلّت تتساقطُ …
*
أمّــا اليوم
فقد جاء العمّــالُ بسيارتهم منذ الصبحِ الأولِ ،
وارتحلوا
مع أوراقِ الغابةِ
والساحةِ …
*
لي ، أن أبحثَ عن أوراقي في الشعر اليابانيّ !

26/10/2005
ســـِـــرُّ الليــــل

هل تسقطُ الأوراقُ في الليلِ ؟
الرياحُ تناوحَتْ
لكننا لا نســمعُ … ( الآذانُ مُـوْقَـرةٌ بهمسٍ من حديثِ مخدّةٍ )
والغصنُ مرتعشٌ كطيرٍ … ( نحن ملتحفونَ )
والمطرُ العنيف يئِـزُّ … ( سقفُ المنزلِ القرميدُ )
نحن مُـحَـصَّــنونَ بغيرِنا
لا نهجسُ الأوراقَ إذْ تَـسّــاقَطُ …
( الــبُـلَــداءُ نحن إذاً )
ولكنّــا سنعرفُ
حين تدفعُ واحداً منّــا ضجيعةُ ليلِــهِ
وتقولُ : دَعْـــني !

لندن 26/10/2005



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هارولد بِنْتَر والعراق
- المِنْتَفْجِي … رئيساً ‍
- جَبْلة
- تنويعٌ على سؤالِ رئيسِ أساقفةِ كانتربَري
- أبو حفصة الجعفري راحلٌ مثلَ كلبٍ أجرب
- رسالةٌ أخيرةٌ من الأخضر بن يوسف
- أبو حفصة الجعفري والأدباء
- نيو أورليانز
- بعد قراءة روايةٍ عن القرن التاسع عشر
- من ساحة الجمهورية إلى الطُرُق الأربعة
- - الدستور- وغبارُه
- عَوّامَةُ النِّيل
- نَـدُقُّ الصّــنجَ العــالي
- هــادي الـعَــلَــويّ
- مَـن يَـخــطو سَــبْــعـاً ؟
- عــدَن 1986 … إلخ
- الــتَـفَـكُّـرُ في الـنّـصْــرِ
- كونشيرتو للبيــانو والكْلارِيْـنَتْ
- قصيدةُ مَـــديحٍ
- في ثـقــافة التــحريــر - الشأنُ الثـقـافيّ في بـلدٍ محتـلٍّ


المزيد.....




- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - ثلاث قصائد عن الخريف