أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - جَبْلة














المزيد.....

جَبْلة


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1339 - 2005 / 10 / 6 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


قد نذكرُ أنّ السلطانَ ابراهيمَ الـممـلوكيَّ
بنى مسجدَهُ الجامعَ ذا القببِ الخمسِ ، هنا …
ليس البحرُ بعيداً
ليس البحرُ قريباً
لكنّ الأسماكَ الحُــمْــرَ ، الحُـرّةَ ، قد طُـمِـغَـتْ باسمِ السلطانِ
السلطانِ ابراهيمَ ؛
كذلك أهلُ الساحلِ
والنسوةُ تحت غطاءِ الرأسِ التركيّ
وأسواقُ البلدةِ
والمـحتسبُ …
الليلُ على هذا الشاطيءِ من أحجار المتوسِّــطِ
يهبطُ مثلَ مُـلاءاتٍ ليس لها لونٌ أو رفرفــةٌ .
قد يصلُ الصيّــادونَ الآنَ إلى الـمرفأِ
بينَ شِــباكٍ وقناديلَ
وألواحٍ كانت تَــخْــضَــلُّ ؛
وقد تنبعثُ الـجَــرّةُ كاللوتسِ من قاعِ البحرِ الرومانيّ …
السلطانُ الـممـلوكيُّ ( أنا في الـمقهى أكتبُ . لا أدري
كيفَ أُقيمُ اللحظةَ حاجزَ صوتٍ ! كنتُ تعلّـمتُ كتابةَ أشعارٍ
في مقهىً باريســيٍّ )
وأُتابِــعُ :
إنّ السلطانَ الـمملوكيَّ تَـعَـمّـدَ أن يجعلَ حاجزَهُ
بين الجامعِ والرومانِ ، رمالاً …
( شــرَعَ المقهى يكتظُّ ، وأقربُ طاولةٍ تتأجّــجُ
بالضحكاتِ ، ونارِ الأرجيـــلةِ )
إن العشبَ قويٌّ
العشبُ قويٌّ
والعشبُ يُـغَـلْــغِــلُ في الحَــجَـــرِ
الدمَ أخضــرَ
والــماءَ
وما يجعلُ ما يَـفْــصِــلُ ، يَـتَّــصِــلُ …
( اشتقتُ إلى بيتي بالضاحيةِ البيضاءِ تماماً ، أعني بيتي في لندنَ
واشتقتُ إلى رُكني في بارِ الـبَــحّــارةِ ؛ )
طبعاً ،
ســأُخَــفَّـفُ وَطْءاً
في البرزخِ بين الجامعِ والصَّــرْحِ الرومانيّ …
وسوف أُتَــمْــتِــمُ في السِّــرِّ
صلاةً غامضةً …
…..……………..
…………………
…………………
أَشــياخي في الخلوةِ ؛
هذا الليلُ طويلٌ ، مكتـنِــزُ الأســرار
ومنتــظِــرٌ آياتِ الســـامرِ
والـبَــحّــار …


دمشق 31/3/2005
ــــــــــــــــــــ
* جَـبْـلة : مرفأٌ فينيقيّ على الساحل السوريّ بين طرطوس واللاذقية .



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنويعٌ على سؤالِ رئيسِ أساقفةِ كانتربَري
- أبو حفصة الجعفري راحلٌ مثلَ كلبٍ أجرب
- رسالةٌ أخيرةٌ من الأخضر بن يوسف
- أبو حفصة الجعفري والأدباء
- نيو أورليانز
- بعد قراءة روايةٍ عن القرن التاسع عشر
- من ساحة الجمهورية إلى الطُرُق الأربعة
- - الدستور- وغبارُه
- عَوّامَةُ النِّيل
- نَـدُقُّ الصّــنجَ العــالي
- هــادي الـعَــلَــويّ
- مَـن يَـخــطو سَــبْــعـاً ؟
- عــدَن 1986 … إلخ
- الــتَـفَـكُّـرُ في الـنّـصْــرِ
- كونشيرتو للبيــانو والكْلارِيْـنَتْ
- قصيدةُ مَـــديحٍ
- في ثـقــافة التــحريــر - الشأنُ الثـقـافيّ في بـلدٍ محتـلٍّ
- أبْــلَــهُ الـحَـيّ
- هَـلْـوَســةٌ خَــفـيفــةٌ
- الــنَّــمِــر


المزيد.....




- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - جَبْلة