أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان- هيوستن - ثمة أرض أخرى هناك لا تشبه الكرة التي دوّرها جاليلو














المزيد.....

ثمة أرض أخرى هناك لا تشبه الكرة التي دوّرها جاليلو


حسين سليمان- هيوستن

الحوار المتمدن-العدد: 1358 - 2005 / 10 / 25 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


الشجرة التي نعمرها لبنة فوق لبنة هي سيارة لها قدما حصان!
لو أن الكلمات لها أرواح وتتكلم (كما يقول ابن عربي) لو أن الكلمات لها ما تقوله لصفعتني قائلة كفى أو قائلة على الصيغة المصرية: كفاية!
حيث أن المواقع الالكترونية المزدحمة هي المسئولة عن الذي يجري، فلولاها لكانت النصوص أكثر لياقة وأكثر رهافة. لكن مشكلتي هي أنني مترهل وقد أصابتني السمنة ولا أستطيع الحركة بين الأسطر، ولا القفز أو التخيل. والمواقع تقبلني وتمدني على بسطها.
قال رجل، يمر كل مرة من أمامي كما يمر شبح، قال: المدينة فارغة ليس فيها نأمة! أي أنه لا يستطيع أن ينام فيها، وفرغت من أهلها الذين يحبون النوم. نأمة تجيء كل مرة مصدرا لكلمة مترهلة فيها نعاس وأحلام يقظة تجر بعض الأحيان الكوابيس يفسرها سيجموند فرويد على شكل خاطئ، نأمة هي مصدر نوم... نام ينّوم!
قالت لي لقد رأيتك صباح اليوم في منام لم تره المدينة، رأيت يدك مع يدها وكنت تنادي اسمها في صحراء تشبه الصحراء الكبرى التي مثل فيها عمر الشريف فيلمه الأخير (هيلداجو) ثم جاء ال Sand pit مثل ثعبان...امواج وأمواج. حين تصبح اليابسة مياها ورمالا وكنتما تغوصان في مكان واحد وتودعان العالم من مكان واحد ولا ثمة نأمة، فالكل نيام.
فتسألني وهي تبتسم: ماذا تفسيره، فأنت شيطان تعرف تفسير الأحلام جيدا، هل يعني انك سترحل عن قريب؟
فأقول لها: تعرفي، أن الأرض هي بمثابة أم والعودة إليها واجب.
فتقول: أنت تعرف أيضا إن أحلامي تصدق، فقبل إعصار ريتا حلمت أن هيوستن ترقص أمام الهواء، والهواء له يد يريد أن يصفع المدينة لكنها كانت تفلت كل مرة وتتخلص! شوف لقد تحقق الحلم وانحرفت ريتا نحو الشرق!
ثم تجري وراء خطواتي تسأل: ماذا يعني؟ هل ستتركنا وترحل؟
والرمل والصحراء مثل ثعبان أقول ترابه يطوقك ويجذبك نحو الأسفل.
فأجيبها بنعم.
ثم تتبعني من مكان إلى مكان وهي تلعق أصابعها: ماذا يعني هل سترحل؟
ثم تلكزني في ظهري تسأل: ماذا هل سترحل، قل نعم...
فأقول لها: لقد قلت نعم. فتسأل مرة أخرى: ماذا هل سترحل؟
فأقف لا حول لي ولا قوة ذلك لأن المرأة إن تتبعت الرجل وشغلت النفس والكبد، إن شغلت الرئتين اللتين لا تنقطعان عن تدخين المارلبورو، إن تتبعت الرجل فسوف الأخير لا يجد مخرجا سوى أن يشد شعره ويمشي في الشوارع يمشي في الأسواق يمشي في المدينة الفارغة فأنا سأصبح مجنونا وأترك العقل الذي لا تملكين مثله، أترك العقل لك أيتها المرأة.
- نعم هذا يعني أنني سوف أرحل. هل ارتحت، وأصابك غرور الحياة وأصابتك الجنة التي أبانا في السماء بركاته فيها؟
فتبتسم وتسألني مرة أخرى إن كنت متأكدا. فأجيبها أنني متأكد فأحلامك مصيبة لا تخطئ وهي كما تعلمين مصيبة حقيقية علي، فسوف اجري في الشوارع مجنونا أحيد عن مفهوم المنطق العام وأتجنب العقل وكل ما تعارفت عليه. سوف أحرف مجنونا المسار كي يقال عني أنني راحل فلا أعيش هنا بل هناك، ليس في هذه المدينة بل في مدينة أخرى. ليس على هذه الأرض بل في أرض أخرى لا تعرف الدوران لأن رأسي راح يدور بدلا عنها.
هل هكذا أنت راضية؟
سوف أرحل إلى هناك ولن تسترجعني نداهة الهنود الحمر. انا بعد اليوم كما تعلمين...ماذا تعلمين؟ هل تقرأين ما كتبت؟!



#حسين_سليمان-_هيوستن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مطر القامشلي- مقطع من رواية همسات المدن البعيدة
- الجد محمد الآلوسي
- إلى الأخت ريتا
- تجميع المياه
- سحر المسافة
- الأدب والحلم في أمريكا- رسالة الى اكرم قطريب
- المشهد السفلي
- بعين التكنولوجيا إلى الأدب العربي المعاصر- الحلقة الأخيرة
- بعين التكنولوجية الى الأدب العربي المعاصر -2
- سعدي يوسف- يطرق ما تجمعه النافذة من فضاء
- تــداخل أمكنــــة - إلى فاطمة ناعوت
- تخفيف اللحظة
- ربما سحر
- تسخين الشمس- فاعلات ليلية للشاعر المصري اشرف عامر
- النبي المسافر
- الأدباء العرب هم اخر المدافعين
- عودة متعب الهذال
- صوت الأبجدية - قراءة في تقويم للفلك لأدونيس
- النيل الذي لا يكف، إلا أن يجري ولو متأخرا - قراءة في قصيدة ك ...
- ليليت لن تعود- قراءة في الثقافة العربية


المزيد.....




- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين سليمان- هيوستن - ثمة أرض أخرى هناك لا تشبه الكرة التي دوّرها جاليلو