أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الأخ الكبير يدافع عن الأقليات بعد ما دافع عن الشعوب ال سلافية














المزيد.....

الأخ الكبير يدافع عن الأقليات بعد ما دافع عن الشعوب ال سلافية


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4950 - 2015 / 10 / 9 - 02:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مروان صباح / تختلف هذه المرء ، فهي لا تبدأ من حيث انتهى الجيش الأحمر في أفغانستان ، ولا تكمن المسألة ، بالدعم الروسي للصرب في حربهم على مسلمين البوسنية ، بل ، على وجه الدقة ، الشعب السوري يضرب نموذج مازال عصي على التحليل ، ولم تصل الخلاصات إلى حد التقييم لطبيعة انتفاضته ، وهذا أمر ، يفضح جهل فهم مويجات سطح الماء ، طالما ، النتيجة تراوح بين التضحية والتضحية ، لكن ، هناك أيضاً ، ما هو جديد لدى روسيا ، بالطبع ، كما كانت تدافع عن الشعوب ال سلافية في المحافل الدولية ، كالأخ الأكبر ، تعود في هذه المرة من باب الدفاع عن الأقليات في منطقة الشرق العربي ، تمد النظام الأسدي بالسلاح ، كما تُلوح بورقة الفيتو كلما لاح في الأفق قرار بالإدانة أو التحرك ، بل ، تطورت المسألة في الآونة الأخيرة ، بعد ما تمكنت المعارضة تكبيد النظام وحلفائه ، ايران وحزب الله سلسلة هزائم ، وباتت النتيجة مُكلفة للغاية وتبشر بالحسم ، حينها ، قررت موسكو قبل فوات الأوان ، ومن خلال صفقة عقدتها مع إيران والنظام الأسد على تزويدهما بضباط وجنود من الجيش السوفيتي السابق ، يتلقون إعداداً عسكرياً خاصاً ، بقواعد سرية في روسيا ، حيث ، تتكفل إيران بالنفقات ودفع الرواتب ، علاوة على ذلك ، هناك تعزيزات لكتائب الجيش النظامي الموجودة في قواعد الساحل .

ثمة للحكاية جذور ، فللروسي ارتباط تاريخي ووثيق بالصرب الأرثوذكس ، وهذا ما يفسر تدخله ومساندته للصربيين ، بحكم الرابط الديني المذهبي ، لكنه ، ليس بجديد ، بل ، هذا التعاطف يمتد إلى العهد القيصري الروسي وإلى فترة القضاء على الإمبراطورية العثمانية ، في تلك الخلاصة ، كانت قد وزعت الأدوار على أسس عرقية طائفية ، اليوم ، يشهد النزاع السوري استمرار للتصفية بين الفرق المتنازعة تاريخياً ، تركيا التى تدافع عن الأغلبية السنية ، يقابلها ، روسيا التى تدافع عن الأقليات في المنطقة ، وبين هذا وذاك ، ضاعت الثورة الشعبية ، الوطنية تماماً ، دون رجعة ، بل ، تورط الشعب ، اولاً ، والجماعات المسلحة ،ثانياً ، والداعمين ، ثالثاً ، في نزاع يتمدد ويتوسع في ارجاء المنطقة ، طولاً وعرضاً ، يضرب جميع أُسس الجامعة للقوميات والإثنية دون عقل أو رحمة ، لكن ، وراء هذه الشدة والقساوة ، مصالح عليا لدى البعض ، تستفيد منها أقلية الأقلية ، في حين يجعل من التدخل عنوان حاسم ، لتدخل أخر لا يقل أهمية عن الأول ، هنا نلاحظ ، بأن الخروج الأمريكي من وسط المعركة ، لم يكن بريئاً وليس كاملاً كما يظن البعض ،على الإطلاق ، بل ، سمح للروسي بالمغامرة ، في وقت ، يفترض ، وهذا صحيح ، أن تركيا لن تتأخر بالانتقال إلى التدخل المباشر عسكرياً في سوريا ، طبعاً ، من المفترض أن تتحرك من خلال الحلف الناتو ، وهذا ، بتقديري ليس صحيحاً ، لأن ، المسألة تحولت مسألة أمن قومي تركي ، وليس معقولاً ، أن تقبل تركيا بجميع مكوناتها السياسية ، بفرض أمر واقع على حدودها ، تسيطر عليها قوات الحرس الثوري الإيرانية ومليشيات مسلحة شيعية ، وفي نهاية المطاف ، متطوعين من الجيش السوفيتي السابق ، تكون هذه الخطوة خلاصة الخطوات التى أكملت تحضير المشروع ، ليبدأ من أول وجديد ، بداية صحيحة .


وهكذا مجدداً ، تعلن جماعة الاخوان المسلمين في العالم ، قراراً ، أكثر انسجاماً ، مع الخطاب الأردوغاني ، في انسياقها خلف أقدار التطورات ، وهذا ، ما يفسر بالحق ، نظرة الملك سلمان بن عبد العزيز ، المبكرة ، حول ضرورة التفاهمات مع الاخوان ، التى من المتوقع ، أن تعود لتلعب دوراً أساسياً في تجنيد الشباب من العالم الإسلامي وبرضى الحكومات والأنظمة ، لأنها ستراها ، الخلاص والحل السريع والسحري لمعضلة الاخوان في الأوطان ، ولأنه بالطبع ، التنظيم الأول ، لديه فروع موزعة ، وأيضاً ، قادر على استقطاب الأفراد والجماعات وفرزهم للمعركة ، وقد يكون الالتباس وقع ، عندما اعتقد البعض ، بأن الروس يستثنون دولة داعش من أهدافهم ، لكن ، للحقيقة ، أن أولوية الروس والإيرانيين ، محاربة وإنهاء الجماعات المدعومة من المحور الخليجي التركي والتى تقاتل النظام الأسدي منذ سنوات ، لأن ، هذه الجماعات ، برأي ، من يدير المعركة من الجانب الروسي ، أنها الأخطر مادامت غير مصنفة بالإرهاب أو ينظر لها بأنها معارضة ، أما دولة داعش ، فأمرها منتهي دولياً وإقليمياً ، فإذا ، حُسمت المعركة مع من يتلقون دعم المحور السعودي التركي ، يصبح أمر داعش بالأمر السهل .

بالطبع ، المعركة بعد التدخل الروسي ، ستأخذ منحاً مختلف مثير للاهتمام ، فالمعارك السابقة ، من أفغانستان مروراً بالبوسنية والشيشان ، ما هم ، سوى نقاط صغيرة في معركة سوريا والعراق الكبرى ، تكاليفها ستكون باهظة ، بل ، لا يمكن تخيل القادم ، ليس لأن ، الخيال قد انطوى ، بقدر أن صورها مضرجة بدماء مئات الآلاف من الأبرياء ، وهنا ، للتذكير ، أن الولايات المتحدة الأمريكية ، عانت الأمرين عندما احتلت العراق ، وتبين لاحقاً ، لها ، بأن لديها فائض قوة ونقص بالأفراد ، فما بالك عندما تتحالف السعودية ، القوة المالية الأعظم في العالم ، وتركيا ، لديها فائضين ، الصناعة والأفراد ، أضيف إليهما ، تنظيم مثل الاخوان المسلمين الذي أعلن الجهاد ضد الاحتلال الروسي .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتقال من تحت الأقصى إلى ساحاته العلوية
- مستشرقون الغرب ،، ورثة علماء المسلمين والعرب
- أهو عشق في تكرار الفشل الأمريكي أم استكمال المشروع .
- حيرة الكهنة وبراءة المنتفضين
- هستيرية الأفراح والنجاح
- الطفل آلان ، يُسقط جميع الأقنعة ،، والسيدة مركيل بألف رجل ..
- العقل التبريري ينتج مجتمعات مريضة
- هيهات أن يجيب الرئيس بوتين عن مصير الضفة الغربية ..
- كيف نعيد الثقة بأنفسنا
- ننتهي من ضجيج حتى نجد أنفسنا بين ضجيج أشد وأنكى
- حماس بين البدائل وحتمية الفشل
- نور الشريف والمشهد الأخير
- المرحلة الثالثة من المشروع الإسرائيلي في الضفة
- تحدي أهوج لشهر رمضان
- من بيع السلاح والنفط إلى علاقة اقتصادية أقوى توجت بإدارة مست ...
- قطعان ينتظرون الذبح
- من ابتكارات الحداثة غسل الماء قبل الشرب
- إبادات قانونية وأخرى اجرامية
- القضاء السويدي يبعث من جديد رسالة جديدة للقضاء العربي
- غونتر غراس


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الأخ الكبير يدافع عن الأقليات بعد ما دافع عن الشعوب ال سلافية