أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - الثورة السورية بين بوتين وأوباما














المزيد.....

الثورة السورية بين بوتين وأوباما


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4943 - 2015 / 10 / 2 - 10:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثورة السورية بين بوتين وأوباما

01.09.2015
د. محمد الزعبي
بعد التطورات العسكرية الأخيرة ، التي تمثلت ، بالاحتلال الروسي لسوريا ، والصمت الأمريكي على هذا الاحتلال ، بدأت لعبة الأمم في المنطقة العربية ، تأخذ شكلين فاضحين ، تمثل الأول بقيام قوات الغزو الروسي في سوريا بقصف مواقع المعارضة السورية ، المتداخلة مع المواقع التي ماتزال تحت هيمنة نظام بشار الأسد ، وذلك بهدف تكريس واقع جغرافي جديد ، تستطيع أن تنطلق منه قوات النظام ، وقوات أعوانه ( القوات الروسية والإيرانية وقوات حسن نصر الله ) بحرية نحو أهدافها في ضرب ثورتي الربيع العربي في كل من سوريا والعراق ، وبالتالي تثبيت النظامين الطائفيين في ذينك البلدين العربيين ، النظام الطائفي الشيعي في العراق ، الذي خلقته أمريكا عام 2003 ، وكلفت إيران برعايته وحمايته ، ونظام الأقلية العلوية في سوريا ، الذي تتولى روسيا خلقه وتثبيته هذه الأيام ، والذي تشير ضربات طائراتها التي بدأت يوم أمس 30.09,2015 إلى هذه الحقيقة دونما غموض أو التباس ، حيث ستتولى إسرائيل لاحقا ( بعد انسحاب القوات الروسية ) رعايته وحمايته . وتمثل الثاني ، في أن مجيء روسيا إلى سوريا ، لم يكن لضرب دولة العراق والشام ( داعش ) ، وإنما لحماية نظام بشار الأسد الطائفي من السقوط . إن ما رأيناه أمس ونراه اليوم وربما سنراه غداً وبعد غد وبعد بعد غد ، لاعلاقة له بداعش . إن داعش سواء أكانت نبتاً طبيعياً أم مصطنعاً ليست بنظرنا أكثر من المشجب الذي تعلق عليها الدول الكبرى ، وعلى رأسها روسيا وأمريكا أضاليلها في العراق وسورية ، أي إخفاءها للحقيقة ليس أكثر .
عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية ( بوش الإبن ) بغزو العراق عام 2003م ، كان قادتها يعرفون جيداً أن غزوهم العراق ، واستبدالهم بنظام صدام حسين ، النظام الطائفي الشيعي العلقمي البريمري ، لايمكن تمريره ولا تبريره و لا تثبيته عربيا وإقليميا ودوليا إلا بغزو سوريا ، وتكريس حكم عائلة الأسد فيها وخلق بالتالي" درب حرير" جديد للنظام الرأسمالي العالمي الجديد ، يصل بين طهران وتل أبيب مرورا ببغداد ودمشق وبيروت ، تتولى رعايته وحمايته ( في السنوات القليلة القادمة على الأقل ) كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ، حيث تنطلق الدولتان معا لوضع حاجز حديدي ، اقتصادي وعسكري وعسكري وبشري ، في وجه تطور و / أو تقارب كل من الصين والعالم الإسلامي ، باعتبارهما يملكان القدرة المادية والمعنوية ( الاقتصادية والبشرية والأيديولوجية ) ، للعب دور عالمي وإنساني أكبر وأفضل من الآخرين لمستقبل البشرية .
أعرف أن البعض لايقبلون بهذه الرؤية ، ولاسيما أن الإعلام العربي والعالمي مايزال يضخ في رؤوسنا جميعاً منذ 18 آذار 2011 ، أن روسيا هي العدو ، وأمريكا هي الصديق . وإذا ماقبلنا الشق الأول من هذه المعادلة ( روسيا هي العدو ) ، فأين نذهب بالمثل الشعبي الذي يقول ( الصديق عند الضيق ) . فأي ضيق أكبر مما وصلت إليه الحالة في سوريا ، بعد أن بلغ عدد قتلى الثورة ، بمختلف أنواع الأسلحة ، بما فيها السكاكين، وبما فيها أيضاً سمك القرش في البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة ، أكثر من نصف المليون ، وزاد عدد مهجريها على العشرة ملايين ، بمن فيهم مئات الألوف الذين تغص بهم اليوم شوارع مختلف المدن الأوروبية ، ولا سيما مدن أوروبا الغربية ، والذين هجروا بلادهم ووطنهم سوريا هرباً من براميل الأسد وطائراته وصواريخه ، وأيضاً طائرات وبراميل وصواريخ حلفائه الروس والإيرانيين وحزب حسن نصر الله ونظام السستاني في بغداد ، كل هذا ولم نسمع من هذا الصديق على مدى السنوات الأربع والنصف الماضية سوى عبارة يتيمة واحدة متكررة هي " لقد فقد بشار الشرعية ولم يعد له مكان في مستقبل سوريا ". إن من قرر أن بشارالأسد ونظامه الطائفي لم يعد لهم مكان في سورية ، هو الشعب السوري نفسه ، هو ثورة آذار 2011 العظيمة وليس أوباما أمريكا ولا بوتين روسيا !!.
إن لكاتب هذه المقالة وجهة نظر ، طالما رددها على مسامع كثير من الأصدقاء مفادها ، أن هاتفاً جديّاً واحداً من أوباما إلى بشار الأسد يقول له فيه فقط ثلاث كلمات هي : " أوقف البراميل فوراً " ، يعتبر كافياً لحقن دماء عشرات آلاف الأطفال والنساء والشيوخ في سوريا ، بيد أن هذا الصديق ، ومع الأسف الشديد ، لم يفعل !!. إننا معذورون في أن نسمع كلامهم بإحدى أذنينا ، ثم نخرجه من الأذن الأخرى .
هذه رؤيتنا لما جرى و يجري وسيجري في منطقتنا العربية عامة ، وفي بلدنا الحبيب سوريا خاصة . أي أن العلاقة بين روسيا وأمريكا في المسألة السورية هي علاقة ـ على المدى القريب على الأقل ـ غير عدائية ، وما عدا ذلك لا يعدو كونه نوعا من الأضاليل الإعلامية المدروسة بعناية ، والتي يريدون منا أن نصدق من خلالها ما تقوله ألسنتهم ، ونكذب مانراه بأم أعيننا ما تفعله ايديهم . هذا والله أعلم .



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التدخل الروسي الصارخ والتدخل الأمريكي الصامت
- نحن وهم
- التغريبة السورية بين ىرأيين
- التغريبة السورية بين رأيين
- بين بشار وأوباما شعرة معاوية
- العراق ، هوامش من التاريخ والمقاومة
- الطفل والبرميل
- الربيع العربي : المتهم البريء
- التدليس في خطاب الرئيس
- كلمة في مخرجات مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة
- خواطر شاهد عيان ، عودة إلى حرب حزيران 1967
- رؤية خاصة لمعارض سوري لنظام عائلة الأسد
- الذاتي والموضوعي في الصراع بين علي ومعاوية
- بشار الأسد وإشكالية الهوية
- إعرف نفسك تعرف عدوّك
- بين الخديعة والخطيئة خيط رفيع
- بشار الأسد والمليون إرهابي سوري
- خواطر تجمع بين اليأس والأمل
- بين جاسم ومنبج كما بين الباب والموصل خواطر تراثية
- الثورة السورية بين اليأس والأمل


المزيد.....




- سوريا تعلن عقد اجتماع -رفيع المستوى- مع إسرائيل.. ماذا جرى ف ...
- وزير: بيلاروس ستوقع قريبا اتفاقية إلغاء التأشيرات مع كوريا ا ...
- لقاء إسرائيلي سوري في الأردن بعد دعوة الشيباني لاغتنام -فرصة ...
- سعيد وتبون يبحثان مزيدا من تعزيز العلاقات بين تونس والجزائر ...
- من خلف القضبان إلى حضن الحياة.. ولادة توأم من نطفة مهربة لأس ...
- تعارضت مع موقف الرئيس.. مبعوث ترامب يتراجع عن تصريحاته بشأن ...
- ماكرون: زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل علامة فارقة ( ...
- العراق يقدم مقترحا إلى إيران والسعودية لإنشاء مجلس تنسيقي مو ...
- البطريرك كيريل: قصف كنيسة في جمهورية دونيتسك خلال القداس يؤك ...
- هجوم وحشي على دير سفياتوغورسك بأوكرانيا يودي بحياة راهب ويصي ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - الثورة السورية بين بوتين وأوباما