أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - الزعيم العربي الجديد














المزيد.....

الزعيم العربي الجديد


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العملاق الروسي يعـلن عن نـفـسه عـملاقـا عالميا يزحف على مملكة الظلام للامبريالية الامريكية. انها لحظة فارقة. حلم روسي قـديم جدا و هو احتلال موقع في المياه الدافئة بحسب الوصف الروسي الذي يبحث عن مجال مناقـض للبرد و الثـلج الروسي. أخيرا روسيا في قـلب الشرق الأوسط على السواحل السورية. في ارض الـشام التي عـرفـت تاريخيا احتلال الرومان و اليونانيـين و الفـرس و العرب اصيلي بني الاحمر اليمنيـين اللـذين اصبحـوا ما يعـرف بالفينيـقيـيـن، و الحروب و التـبادل الحضاري، اما الصقالبة حسب التسمية العربـية للجنـس السلافي فكانوا مماليك و جنودا مرتـزقة، اما ان تحتل روسيا الشام فهذه سابقة تاريخية.
ما يهم الكثيرين من العرب هو الانـتـقـام من الامبريالية الامريكية و اخراجها من المنطقة. هذا امر منطقي لان العرب لم يجدوا من الامريكان الا الانـظمة الرجعية العـميلة و الدمار للعراق العظيم و اعدام صدام حسين في عيد الاضحى، و الذي كان يمثل املا حقيـقيا للشعـوب العربـية في التحرر من الامبريالية الاستعمارية الناهبة لخيرات الشعوب و أملها في الوحدة و القوة و العزة القومية.
و معلوم ان كل احتلال اجنبي ممقـوت و سيتعرض الى مقاومة، لكن الروس قوة مثـلت بديلا للقوى الوطنية العـربـية على مدى القرن العـشرين، نظرا للدولة السوفياتية الاشتراكية التي كانت تحمل محمولات قيمية انسانية تحررية. و الآن روسيا تعلم علم اليقين ان الوجه الاحتلالي لا يمكن له ان يمر طال الزمن او قصر. روسيا "بوتين" لا يمكن لها ان تـتحول عن هـدفها الرئيسي الاستراتيجي و هو اضعاف سطوة الامبريالية الامريكية في العالم و معها الدوائر الصهيونية التي تمثل دور الشيطان في التاريخ البشري.
اضافة الى الوجود الروسي الايجابي السابق، فان الـتـناقض الاساسي بين القيادة الروسية و الاسلامويـين كقوى انحطاطية بدعم أمريكي تمثل نقطة ارتكاز كبرى لمشروع النهوض العربي بمساعدة روسية قـوية، في الوقت الذي لم يـبـق للعرب جيوش سوى الجيش المصري. فالثورة المصرية على اخوان الشياطين و صعود الجنرال السيسي الى السلطة و الانقلاب الواضح لمصر على امريكا و اتجاهها الى روسيا مثل نـقـطة ارتـكـاز قـوية للتحركات الروسية في سوريا اليوم و لاستراتيجية كاملة في المنطقة. لا نـنـسى ان روسيا حذرت بكل صرامة المساس بالأمن الجزائري. اي ان روسيا لا تـتحـرك في المنطقة من منطلق البحث عن مناطق احتلال و انما من منطلق الامن القومي للمنطقة العربـية كأساس للأمن العالمي. لكن هذا الامن يتـقاطع مباشرة مع الخروج الامريكي من المنطقة العربـية، و بالتالي وئد الاستـفـراد الامريكي الجهنمي بالعالم.
الآن أثـبتـت التحركات الروسية السريعة في جورجيا و القرم و اوكرانيا القوة المهولة في حسم الامور عسكريا. اوربا و امريكا يرتعـبون ليس من التكنولوجيا العسكرية الروسية المتـفوقـة فـقـط بل من الجندي الروسي ذو الروح القـتالية العالية و التي هـزمت الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية، و انهم يعلمون جيدا ان الاتحاد السوفياتي هو الذي حسم الحـرب العالمية الثانية.
اضافة الى ذلك، فان روسيا حين فتحت قـواتها افغانستان في نهاية السبعينات، بنت المستـشفـيات و ارسـلت الاطباء و انـشأت الجامعات و ادخلت افغانستان الى الحداثة. بعد خروج السوفيات تـقهـقرت افغانستان الى الدمار الكلي بفضل الطالبان الاسلاميـين الشريعاتيـين اصحاب نظرية الاسلام هو الحل. هل الاسلام هو الحل لتخريب البلدان و قهر الشعوب و وئـد النساء و تـفـقـير الناس و تجويعهم و احالتهم الى حياة الجرذان؟
الوجود الروسي اليوم في سوريا هو عنوان بث السلام في المنطقة العربـية باسرها. هو عنوان القضاء على اخوان الشياطين الاسلاميـين الداعشيـين و غيرهم في المنطقة. عنوان القوة المشتركة مع الصديق الروسي. الصديق الروسي الذي لا يمكن ابدا ان لا نـتصور ذكائه و ادراكه ان الامور انطـلقـت في سوريا بثورة سلمية على الدكتاتورية و القمع، و ان كان فعلا يحمل مشروعا لإحداث توازن حقيقي في المنطقة فان التوازن لن يكون بدون تكريس انـظمة سياسية تـكـفل الحرية و التعـددية السياسية و العـدالة الاجتماعية و دولة الكفاءات و ليس الولاءات.
فهل يصعد بوتين الى مرتبة الزعيم العربي الملهم المقـتـدر؟



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسحاق العربي الآتي
- الطبيب المريض
- الادب و الثورة
- انتصار الجبهة الشعبية لصالح الديمقراطية الحقيقية
- اقرا باسم ربك
- مشروع قانون للمصالحة ام للقمع في تونس ؟
- الدماء المراقة بين ارسطو و ابن رشد
- تساؤلات الى العراقيين
- مدينة العشق
- اليسار بين الانساني و السياسي
- الإشفاق على الذات
- نسبية القرآن
- ما اروعك يا ناري المقدسة
- مطرقة النقد لفتح ابواب المستقبل العربي
- الجسد المقبور
- رؤية في تحديد مسار الثورة
- إنتصار الموت في تطاحن الأموات
- المفكر التونسي -يوسف صديق- يدعو الى الغاء وزارة الشئون الدين ...
- حديث الباب
- مقهى الشعب


المزيد.....




- ثالث تهديد مداري يواجه الولاية في أقل من شهر.. إعصار -لويل- ...
- رغم دعمه القوي لتل أبيب.. ميلي يهدد بعقوبات على شركات مرتبطة ...
- إحراق مسجد إثر اشتباكات بسبب خلاف حول المولد النبوي في السود ...
- -حولن إلى دمى لإرضاء إبستين-.. ناجيات يوجهن اتهاما صادما لمص ...
- ليخاتشيوف يعلق على الوضع في محطة زابوروجيه الكهروذرية ويعلن ...
- سفير روسيا لدى برلين: نواجه مشاكل مع بعض السياسيين الألمان ل ...
- الدفاع المدني الفلسطيني: أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أن ...
- وزير خارجية كوبا يتهم إسرائيل بارتكاب فظائع وحشية بحق الأطفا ...
- الصحة اللبنانية تكشف حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمر ...
- ” البيطريين ” دورة تدريبية بعنوان : ” الإدارة المتكاملة ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم بن محمد شطورو - الزعيم العربي الجديد