أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - الادب و الثورة














المزيد.....

الادب و الثورة


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 4926 - 2015 / 9 / 15 - 20:42
المحور: الادب والفن
    


" تعـودنا ان نعـيـش و نحن نأمل بطقـس جيد، و بمحصول وفير، و بقصة غرامية لطيفة. نأمل بالثروة او بالحصول على منصب مأمور شرطة، و لكني لا ألاحظ ان احدا يأمل بأن يزداد ذكاء، و نقول لأنفـسنا : عندما يأتي قيصر جديد ستـتحـسن الاحوال ، و بعد مائتي عام ستـتحـسن اكثر،و لا احد يهتم بان يأتي هذا الاحسن غدا. و عموما فالحياة في كل يوم تصبح اكثر تعقيدا، و تمضي في اتجاه ما من تـلـقاء نفـسها، اما الناس فيزدادون غباء بصورة ملحوظة و يصبح عدد متـزايد من الناس على هامش الحياة.."
انها كلمات الكاتب الروسي صاحب القولة الشهيرة و العميقة: " اذا كان في وسعك ان تحب ففي وسعك ان تـفعل اي شيء". انها القولة التي اشتهرت بصياغتها الفرنسية التي استـقـتها من الكاتب الروسي الكبير "انطون تشيخوف" و التي تقول: " اذا اردنا تملكنا القدرة". فالقدرة ليست هي التي تعين الارادة و انما الارادة الانسانية هي التي تعين القدرة و تـنميها..
عاش هذا العملاق في مجال القصة في روسيا القيصرية في القرن 19 التي انجبت اسماء لامعة في مجال الادب .اننا نتحدث عن اروع ما انتجته قريحة العقل البشري في مجال القصة و الرواية. اسماء ترعب عالم الدواجن مثل "تولستوي" و "غوغل" و "تشيخوف" و "بوشكين" و غيرهم كثير. الدواجن هم المجتمع التـقـليدي البائس و لكن كذلك هم الرأسمالية التسليعية للإنسان حين تم اكتـشاف الدور التاريخي للأدب. الادب ليس مجرد سرد حكايات او خرافات و اساطير او ملاحقات للواقع بالكلمات و صياغتها نـثريا بعد عملية كيميائية جمالية. انما هو بالأساس الكلمة التي تغير الواقع. انها الاسماء التي كونت المناخ الفكري و الثـقافي الذي انجب ثورة 1905 في روسيا القيصرية ثم الثورة العالمية الاستـثـنائية في التاريخ البشري و هي الثورة البلشفية في روسيا القيصرية سنة 1917. ثورة الاشتراكية العلمية العالمية بتحريرها للمرأة و الرجل و تحرير المجتمع من الطبقية. ثورة العودة الى الله دون ذكره، العودة الى المساواة بين البشر، فلا اغنياء و فقراء و لا نساء و رجال و لا اي شكل من اشكال التميـيز بين البشر إلا على اساس العمل الشريف و الذكاء..
روسيا اليوم تأمل دوما في ان تـزداد ذكاء بما ان الذكاء اصبح هو المطلب الملح اكثر من الطقـس الجميل و الوظائف الجامدة التي تـقـتـل الروح. الكلمات الصادرة عن اديب في القرن 19 في غرفته الباردة و هو على مكتبه ينحت كلماته التي تـلفحها نيران وجدانه و عـقـله، و هو يحترق ألما لما عليه مجتمعه من انحراف عن الغاية الاسمى من الوجود البشري. صاغ كلماته و هو يأمل في ان تـترجم الى الواقع بين التـشاؤم و التـفاؤل. تخيل ان يتسنى لـ"تشيخوف" بلحمه و دمه ان يتجول في شوارع موسكو اليوم او بطرسبرغ، فانه خلافا للإحساس بالسعادة العارمة لكون احتراقاته و كلماته قد تحولت الى واقع فعلي ملموس، فانه سيعلن عن ندمه من نـزعات التـشاؤم التي كانت تأخذ به احيانا الى لجج العدمية.



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتصار الجبهة الشعبية لصالح الديمقراطية الحقيقية
- اقرا باسم ربك
- مشروع قانون للمصالحة ام للقمع في تونس ؟
- الدماء المراقة بين ارسطو و ابن رشد
- تساؤلات الى العراقيين
- مدينة العشق
- اليسار بين الانساني و السياسي
- الإشفاق على الذات
- نسبية القرآن
- ما اروعك يا ناري المقدسة
- مطرقة النقد لفتح ابواب المستقبل العربي
- الجسد المقبور
- رؤية في تحديد مسار الثورة
- إنتصار الموت في تطاحن الأموات
- المفكر التونسي -يوسف صديق- يدعو الى الغاء وزارة الشئون الدين ...
- حديث الباب
- مقهى الشعب
- في ذكرى اغتيال الحاج -محمد البراهمي-
- المنبتون يهددون الثورة
- السؤال النووي


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - الادب و الثورة