أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - هم في النعيم يزايدون علينا ونحن في الجحيم نناقص














المزيد.....

هم في النعيم يزايدون علينا ونحن في الجحيم نناقص


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4937 - 2015 / 9 / 26 - 00:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هم في النعيم يزايدون علينا
ونحن في الجحيم نناقص

القاضي منير حداد
تستفز المواطن العراقي الآن، طريقة كلام المسؤولين كلهم، عن معاناتهم في سبيل خدمة الشعب، بينما المفسدون يعيقونهم عن تقديم تلك الخدمة النزيهة، في حين يرى الجميع بأعينهم، المسؤولين ينعمون برفاه قاروني.. كسروي.. فرعوني.. مبطر، فاق صدام وعدي ولويس السادس عشر، طغيانا على أناس يتضورون جوعا ومهانة وإنعدام الخدمات، و... هيلة على مواطن يراجع دائرة.. أية دائرة، ولسوف يرى الويل.. عشرات يتدافعون وراء نافذة لا تروج معاملات.. زحام مفتعل من مدير عام الدائرة؛ بقصد إبتزاز المواطنين.
الفساد يشمل وزارات الدولة كلها، والمسؤولون كلهم يدعون انهم يخدمون لكن المفسدين يعيقون نزاهتهم.. طيب ما هو التعليق!؟ مع من يتحدثون؟ هل يتصورون الشعب مغفلا؟ بنفس الدرجة التي ينشر معها عدي صدام حسين، ان بطاقته التموينية ضاعت، خلال الحصار، طالبا ممن يجدها تسليمها الى جهة الإصدار "وله الأجر والثواب" لأنه لا يملك مالا يكافئ به من يجدها.. إعلان مشفوع بلقاء معه، على صفحات جريدته الشخصية "بابل" قال فيه: "لا يملك والدي من حطام الدنيا، سوى قطيع غنم ورثه عن ابيه، باعه وزوج بثمنه أخي قصي".
هل الزمن يعيد نفسه، ونحن نرى سفرات النواب ولهوهم بالقوارب على شواطئ بحار العالم وجزر تاهيتي وقصور فارهة في نخلة الامارات وتكساس ولندن وسيارات فخمة و... يدعون العناء والنزاهة، بينما المفسدون يمنعونهم.. "كلكم حواريون، فمن يهوذا؟".

سمك القرش
تشظى صدام حسين في مئات الطواغيت، بعد 2003، بسبب سوء إدارة أمريكا للبلد.. تخبطات إنتهزها شذاذ الآفاق، الذين تهافتوا من كل حدب وصوب، مثل سمك القرش نحو الدماء.
التطبيق المجتزأ وغير الجدي للديمقراطية، والسماح لمن هب ودب بالنفاذ الى العملية السياسية، وعدم محاسبة من تثبت جاسوسيته للبعث والقاعدة و"داعش" كلها عوامل أسهمت بإنهيار العراق في أحضان المفسدين!
الأمور تسير في البلد بعجالة هوجاء، فالحرامية لا يتورعون عن التعاقد مع شركات وهمية، بشكل علني لتقاضي تخصيصات مشاريع، غير قابل للتنفيذ، وعلى هذه الحال، منذ 2003 للآن، من دون ان يعنوا بالإستتار، كما يقول الحديث النبوي الشريف: "إذا إبتليتم فإستتروا" او مثلما ينصح صدام المحيطين به: "اليشرب لبن يمسح شواربه".
العجالة في تطبيق الديمقراطية، قبل إستقرار البلد، سمح لـ "القفاصة" بالتسلل الى دفة الحكم، وترك لهم الحبل على الغارب، يفسدون ويسرقون ويقتلون، مجاهرين بجرائمهم، من دون حساب، حتى تردى حاضر العراق وأنقطع شعبه عن المستقبل.

فتور يائس
لذا ما زلنا بإنتظار إصلاحات ميؤوس منها، أعلنها رئيس الوزراء د. حيدر العبادي، ذرا للرماد في العيون، ولا يبدو عليه أي عزم لتنفيذها؛ إنما إبتسر الأمر بإجراءات مبهمة، حتى بات بحكم اليقين، أن لبن الإصلاحات "حمّض" ولن يتمخض عنه زبد، مهما خضت تظاهرات ساحة التحرير الشكوة (السقة).
المشكلة نفذ اليأس الى عمق مشاعر المتظاهرين؛ فراح يتناقص عددهم من جمعة الى أخرى، بوضوح بان في وهن الشعارات التي كرروها مؤخرا، ببرود تجلى من فتوره اليأس!
تطوحت جموع المتظاهرين، في نزالها ضد الفساد، على حلبة ساحة التحرير، الى أن سقطت بلكمة قاضية، من الحكومة، في جولة عيد الأضحى.
أفلحت الحكومة في إحتواء التظاهرات، بدهاء، تدخل ضمنه إصلاحات العبادي، غير المحددة بسقف زمني، ولا آلية تنفيذ، الى أن أجهضتها بهدوء، وأد نبض حياة الشعب العراقي المطالب بحق، كفلته حكمة الامام علي.. عليه السلام: "ما أجمل كلام السوء من فم مطالب بحق".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 141 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة الأربعو ...
- منصة إعنزة تحفظات المالكي وهدوء العبادي
- 140 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الأربعون بعد ال ...
- 139 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والثلاث ...
- 139 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والثلاث ...
- 137 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السابعة والثلاث ...
- 135 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والثلاث ...
- 134 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الرابعة والثلاث ...
- 133 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والثلاث ...
- 132 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والثلاث ...
- 131 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والثلاث ...
- 129 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة التاسعة والعشرو ...
- 128 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثامنة العشرون ...
- 126 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة السادسة والعشرو ...
- 125 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الخامسة والعشرو ...
- دنيا وآخرة.. آمنت برب العيد والاوقات الحلوة
- 123 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والعشرو ...
- 122 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والعشرو ...
- 121 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة والعشرو ...
- 120 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة العشرون بعد الم ...


المزيد.....




- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها
- مبنى بمليار دولار.. تفاصيل تكلفة الجناح الشرقي للبيت الأبيض ...
- مباشر: البنتاغون يكشف أن كلفة الحرب في إيران ارتفعت إلى نحو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - هم في النعيم يزايدون علينا ونحن في الجحيم نناقص