أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - بغداد .. كاتيوشا














المزيد.....

بغداد .. كاتيوشا


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4933 - 2015 / 9 / 22 - 16:17
المحور: كتابات ساخرة
    


بغداد .. كاتيوشا


قبل مُدّة .. خسر منتخبنا " الوطني " لكرة القدم احدى المباريات " المصيريّة " ( أيُّ شيءٍ " وطنيّ " ، يخسرُ دائماً في العراق ( .
واذا بأبن الجيران يُطلِق " طَرَقَة " ثقيلة .. يسمونها " هاون " ( من هذه المستوردات " الشائنة " غير المشمولة بقانون التعرفة الكمركية المُنحلّ . (
وأحْدثَتْ " صَعّادة " الألعاب الناريّة .. المستوردة خصّيصا للعراق ( و التي يحتاج اليها اطفال العراق بشدّة ) ، دويّاً شديداً .. لآنها كانت أشبه ما يكون بصوت قذيفة مدفعية من عيار 175 ملم ، كما كان يبدو من صوتها الهادر ، الشبيه بتلك الأصوات التي كنّا نسمعها في الحرب العراقية - الأيرانية ، و في حروب الخليج الأولى .. والثانية .. والثالثة .
خرج الجيران جميعاً الى الشارع .. فوجدوا الأب واقفاً في باب الدار ، وهو يعتذر من الجميع : هذا الكلب ، خادمكُم الصغيّر .. إشترى " صعّادات " عباله يفوز المنتخب . ومن خسر المنتخب ، كَال بعد شسوّي بيهن .. لازم أطُكَهن من القَهَر .. وإحسبوهه عليّه أخوان .
وعندما سألهُ الجيران : و هل سيفلتُ " المحروسُ " بفعلتهِ هذه يا فُلان ؟ .. أجاب الأب : كلاّ ، وألفُ كلاّ . لقد شكّلَتْ العائلة لجنة تحقيقية . و تبيّن لنا من النتائج الأوليّة للتحقيق أنّ " العبوة " قد أطلقها الصبيّ في باب الدار ، ثم هربَ الى " جهة مجهولة " داخل الدار . والبحثُ جارِ عنه ، على قدَمٍ و ساق .. ولن تهدأ العائلة ، الاّ بعد القاء القبض عليه ، وتقديمه للعدالة " الأبويّة "، لينال جزاءهُ العادل !!! .
و ليس هذا فقط . فبعد دقائق من تقديم الأب لاعتذاره العلنيّ ، تم تطويق المنطقة بأربعة انواع من القوات الخاصة .. بعضها " مُجَوقل " ، وبعضها آلي ، وبعضها مُدَرَّع .. مع سريّتين مشاة ، وفصيل استخبارات ، وكتيبة مدفعية مضادة للطائرات .. وفوج تدخّل سريع .
زين لعد ذنّي الكاتيوشات ، على أي أساس ينضربن .. والمنتخب بعده ما خسر ويّه فريق " تيمور الشرقية " .. وتعادل ويّه تايلاند بالكَوّة .. و مع ذلك فانّ مصدر " مسؤول " صار " عصَبي " ، و صرّحَ بما يأتي :
يللّه اخوان . لا داعي للقلق . ماكو شي . هِنّه بس تسعة صواريخ كاتيوشا .. أكو فد " جهة مجهولة " شُمرَتْهِن .. و فاتَنْ من فوك بعض أحياء بغداد ، وبيهِن شويّة " وَشّة " .. و خوّفَن " الجهّال " .. و .. وكَعَن في محيط المطار ، مو بالمطار .. فلماذا كلّ هذا التهويل ، وهذه المُبالغة !!!! .
و استطردَ " المصدر " : أدري .. مو إنتو " اكْبار " . بالله مو عيب عليكم تخافون ؟؟؟ هيّه صواريخ كاتيوشا . قابِل قنابل نووّية !!! .
وفوكَاها يجيك واحد ويكَلّك : إنته البارحة جِنِتْ شاب ، و حبّاب ، و عاقِل ..
ليش هالأيام شَيّبِتْ ، و " اخْرَفَّيتْ " و " تسودَنِتْ " بساع ؟؟؟ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كاتيوشا
- بغداد .. كوليرا
- رائحةُ الياسمين .. التي تملأُ السيّدة
- عن صراعات الماء والكلأ ، في مراعي الموازنة العامة للدولة
- عن الشتائمِ التي لا تُشفي الغليل
- عندما لا تكونُ طائفيّاً .. يا فلان
- الصبرُ .. ليسَ مفتاحُ الفَرَج
- عن الأباحيّة .. والأباحيّون .. وحجب المواقع الأباحيّة
- حدثَ ذلكَ .. في السويد
- أمّي .. قالَت
- اسئلة الهجرة الى الليل
- الهجرة .. الى العراق
- في كلّ اسبوعٍ .. يومُ جمعة
- مفيش فايدة .. شدّي اللحاف ي صفيّة
- عندما تعودُ مُتعَباً الى البيت
- في هذه الظلمة الشاسعة
- عمّي .. على كيفكُم ويّانه
- التخفيف من الفقر في العراق : محاولة لأعادة ترتيب الأولويات ف ...
- حملة الأحتجاجات الحالية ، و مأزق ترتيب الأولويّات المطلبيّة
- خرابٌ خاص .. خرابٌ عام


المزيد.....




- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - بغداد .. كاتيوشا