أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - من سيطبق الإصلاحات ؟














المزيد.....

من سيطبق الإصلاحات ؟


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 4924 - 2015 / 9 / 13 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




في إطار تنفيذ الإصلاحات التي أطلقها حيدر ألعبادي وبعد مطالبات شعبية ملحة قرر رئيس الوزراء ، إعفاء 123 وكيلاً ومديراً عاماً في الوزارات ،على أن يتولى معاون المدير العام أو مدير القسم الأقدم إدارة الدائرة المستمرة في عملها لحين تعيين مدير عام لها. ويعتبر هذا الإجراء جزء يسير جدا من تجفيف بحر الفساد الذي يعوم فيه متنفذون كبار في العملية السياسية . كما أن جملة الإعفاءات لم تطل الوزراء الذين تم تعيينهم في إطار المحاصصة المقيتة التي هي أم الفساد. غير متناسين أن الإصلاحات لكي تأخذ مداها ويلمس قوى الشعب المطالبة بالإصلاحات تحققها على أرض الواقع يجب أن لا تكون مدروسة وقد تأخذ بعض الوقت وتنفذ على أسس الصالح العام بعيدا عن المحاصصة . ولكن والعراقيون يراقبون ويسألون : منهم أدوات التغيير والإصلاح ؟ و لا يزال رموز العملية السياسية منذ 2003 موجودون على رأس التحالفات والائتلافات والكتل والأحزاب والتيارات ... وغيرها من المسميات التي تسببت بكل المآسي والهوان الذي يعيشه العراقيون. فهل يمكن أن يكون المتسببون بالفساد هم المصلحون؟.
فرئيسا ائتلافي العربية والوطنية، صالح المطلك و أياد علاوي في تعليقهما على جملة الإصلاحات قالا " أن القفز على التوافقات السياسية يمكن أن يفتح مداخل جديدة للفساد ويخلق أجواء لضرب المؤسسات الوطنية وقد يثير فوضى دستورية في البلاد " فالرجلان حريصان على إبقاء التوافقات السياسية تلك التوافقات التي هي جوهر المحاصصة التي ضمنت مناصبين لهما أو لتسعة نواب للرئاسات الثلاثة وحقائب وزارية ومناصب لوكلاء الوزارات وللمدراء العموم ووظائف باذخة لذوي القربى. إذن فالسلطات التشريعية التنفيذية والقضائية على مختلف مستويات مسؤولياتها هي الأخرى نتاج المحاصصة. وليس حبا بالتشاؤم ، لكن الإصلاحات المشروعة التي يطالب بها الشعب يبدو أن تحقيقها بعيد المنال . فالعراقيون ، من التكنوقراط من ذوي الخبرات المتخصصة الذين يمكن أن يسهموا في بناء مؤسسات الدولة بنزاهة وتجرد أما أن يكونوا مستقلين مهمشين أو متعففين أو خارج العراق .
التظاهرات التي طالبت بمحاربة الفساد المتمثل بنهب المال العام المستشري بين كبار معظم رموز العملية السياسية أو من ينوب عنهم ، هذا المطلب يستدعي تطبيق مبدأ " من أين لك هذا " . فمعظم المعنيين جاؤوا لا يملكون سوى رواتبهم من الدول جاؤوا منها مع المحتل. فكل من أثرى ، هو أو ذووه ، فهو أما أن يكون قد سرق المال العام مباشرة وبأساليب شتى ، أو أن يكون قد استخدم نفوذه " إستغلال المنصب" ليثري أو ذويه . فهيئة النزاهة مطالبة بلاحقة كل من سرق المال العام.
كما أن المعوق الأقوى لتطبيق الإصلاحات هو النظام النيابي أو مجلس النواب . فمن تابع هذا المجلس العتيد في دورتيه برئاسة أسامة النجيفي أو سليم ألجبوري لأدرك كم من مشاريع القرارات التي عُطّلت أو نسيت أو تم تجازها بسبب التشرذم النفعي والطائفي والسياسي . فهناك حدود لصلاحيات رئيس الوزراء في تطبيق الإصلاحات التي منها ما يجب أن يصادق عليه مجلس النواب وفق أحكام الدستور. فالمعوق الآخر لتطبيق الإصلاحات هو الدستور ذاته الذي أقرَّ أن يكون النظام السياسي في العراق نظاما نيابيا وقد خَبَرَ العراقيون هزال هذا النظام منذ قيامه بعد 2003. ملاحظة أخيرة : إندس بين الآلاف من العراقيين الذي خرجوا بتلك اليقظة الجماهيرية والأمل يحدونا أن يتابعوا التظاهر السلمي ، إندس أنفار من المغرضين والمأجورين ومراسلي بعض الفضائيات بشعارات وممارسات أبعد ما أن تكون عن صدق المطالبات المشروعة وعن السلوك الحضاري.



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تقسيم العراق ممكن ؟
- الكُرد وحلم الدولة
- اليسار اليوناني إذْ يتولى إدارة الأزمة المالية
- الحرب ضد -داعش - من وجهة النظر الأمريكية
- ما حدث .... وما سيأتي
- فاقد الشيء لا يعطيه
- من يتحمل المسؤولية؟
- - داعش- .. الممولون والمنفذون والغرب
- لماذا كان الأوروبيون روّاد الحضارة الصناعية التكنولوجية الح ...
- أحداث و وقائع مهدت لغزو الموصل
- التجسس الغربي .... أداة مؤسسية منظمة لفرض الهيمنة والعقوبات
- تماثل حالتين
- خلافات مؤجلة بين (اوبك) والعراق
- ملخصات في واقع العراق ومستقبله
- جائزة نوبل والهندسة
- العربي المسلم والمنطق المادي
- درس من أوكرانيا
- - التكنوقراط- العراقيون
- إلى المُسيئين للتأريخ العربي الإسلامي
- فقط ... من أجل حكومة عراقية مقتدرة مُهابة


المزيد.....




- تحليل: قمة ترامب وشي.. لماذا قد لا ترتقي النتائج إلى مستوى ا ...
- السعودية: تدوينة للملك سلمان بمناسبة ذكرى اليوم الوطني..ماذا ...
- المغرب: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر الانتخابات وسط أدنى نسبة ...
- النفط يتراجع وإيران تفتح نافذة للتفاوض.. ماذا بعد؟
- انسحاب إسرائيل الكامل شرط أساسي.. نواف سلام يرسم من نيويورك ...
- الأردن يدعو لحشد دولي رادع لتجريم التوسع الإسرائيلي وعدوانيت ...
- انتخابات فنزويلا على طاولة ترامب ورودريغيز
- -تهديد صريح للسلم الدولي-.. موسكو تحذر من التوجهات النووية ا ...
- روسيا.. اعتراض 300 كغ من الكوكايين قادمة من أمريكا اللاتينية ...
- سويلم يجتمع مع رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب لمتابعة ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - من سيطبق الإصلاحات ؟