أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - تماثل حالتين














المزيد.....

تماثل حالتين


محمد رياض حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 4678 - 2014 / 12 / 31 - 11:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا أريد أن أكون متجنيا على أحد ، ولكن واقع الحال في الوضع السياسي والاقتصادي في العراق يبرهن المقولة المأثورة " إذا كنت لا تستحي فأفعل ما شئت" . فما أشبه اليوم بالأمس. فالذي تبثه الفضائيات أو ما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي التي تناصب العداء للنظام السياسي القائم في العراق ، جهارا أو خفية ، معظمه مغرض وينطوي على الحقد بدوافعه كافة. ولكن عندما يصدر النقد المُوثّق من نائبة أو نائب في البرلمان أو صحفي أو كاتب متابع لتطورات المشهد السياسي في العراق يوما بيوم .. بل وعندما يأتي النقد من وزير أو مسؤول ، وكل محتواه تُهمٌ بالفساد وسوء الإدارة والسرقة والتزوير وهدر المال العام وسوء الإدارة ، وإنها تهم موجهة لعدد غير قليل من المسؤولين في مواقع صنع القرار إلى جانب ما يتقاضونه من الرواتب الخيالية والامتيازات معززين بحمايات مأجورة بسخاء يقدر عددهم بالآلاف . فالتُهَمٌ التي يوصم بها مسؤولون وِجَب مقاضاتهم عليها , وطالما تحدثت هيئة النزاهة بأنها محجمة مكبلة لا يتاح لها القيام بمسؤولياتها ، ومع ذلك فإن المعنيين بالنقد والإتهام بتبذير المال العام وبالفساد من المسؤولين غير آبهين وكأن الأمر لا يعنيهم .
وهنا يمكن القول إن واقع العملية السياسية في العراق اليوم تماثل العراق يوم رزح تحت نير حكم البعث المقبور في الإمتيازات والمناصب والجاه ، فبضعة ألاف من أزلام الحكم السابق ومريده وكل منتفع إرتبط به في الحالتين راضٍ و" مطنش" وذريعته أنه سواء كان في الحكومة أو في البرلمان أو في أي موقع حزبي أو كتلة أو تحالف ، إن ما يتمتع به من رواتب و حمايات و إمتيازات مسوغها أنه مستهدف بالقتل من الإرهاب . أقول: إن المنصب الذي هو فيه جاء بقبول شخصي وبتوافق محاصصة مقيتة تسببت بما عليه العراق اليوم. فمعظم من سعى لعضوية البرلمان جاهد لنيل إمتيازاته بذريعة خدمة ناخبيه ، وإن معظم من تبوأ منصبا في الحكومة سواء كانوا وزراء أو وكلاء ومدراء عموم أو كل وظيفة بتلك الدرجات ، لم تكن الخبرة أو الحرفية أو الكفاءة والتخصص شروطا لإسنادها له بل إنها المحاصصة التي يجمع معظم من في الحكومة والبرلمان إنها قدر لابد منه و على العراقيين قبولها . فهم يسوقون ذلك الرأي لأن المحاصصة تبقيهم في مناصبهم إلى ما شاء الله.
فعضو الحكومة أو البرلمان أو في أي موقع وظيفي يوصم بالفساد أو بأي شبهة أو تهمة أو إي نقد ، فإن كان نزيها حقا، وجب عليه الرد بالحجة المبينة لدحض المتجنين المغرضين ، وإلاّ فإنه إستحق لعنة الله والعراقيين .
إن آلاف التهم بالفساد والسرقة والتزوير وتبذير المال العام وغيرها التي وُصِمَ بها معظم الساسة العراقيين .. أفقدت ثقة العراقيين بحكومتهم وببرلمانهم . فوجود بهائم داعش في شمل وغرب العراق وفقدان الأمن ومقتل عشرات الآلاف سنويا وضعف الخدمات العامة واستشراء الفساد واقع يتحمل مسؤوليته أشباه الساسة ومراجعهم وكذلك كل من ساهم ومول أعمال القتل اليومي التي تنفذها زُمرٌ من فلول البعث وأنصاره الذين بايعوا داعش فتحولوا إلى ذيل في الإرهاب.



#محمد_رياض_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلافات مؤجلة بين (اوبك) والعراق
- ملخصات في واقع العراق ومستقبله
- جائزة نوبل والهندسة
- العربي المسلم والمنطق المادي
- درس من أوكرانيا
- - التكنوقراط- العراقيون
- إلى المُسيئين للتأريخ العربي الإسلامي
- فقط ... من أجل حكومة عراقية مقتدرة مُهابة
- الصين تسأل الغرب: حقا... ما الذي تريدوه منّا ؟
- في الأول من أيار 2014 ... (202 )مليون مُعَطل عن العمل حول ال ...
- من - هوليوود- إلى معظم البيوت في العالم
- المبالغة تسيء للحقائق
- تحولات نظم الاقتصاد الرأسمالي
- مفردة -الثقافة - بين رفعة المعنى والإسفاف اللغوي
- قبل الانتخابات البرلمانية ... وبعدها
- رؤية في تطلعات الكرد العراقيين
- مأساة اليسار العراقي
- هل تحول الإسلام إلى دين للقتل ؟


المزيد.....




- -كان ودياً للغاية-.. كوشنر يكشف عما دار في اجتماع -حماس-
- مستشار جامعة كامبريدج ينتقد -حملة شرسة ذات طابع عنصري- ضد جي ...
- -خصوم إسرائيل يريدون إسقاطي-.. نتنياهو يستعين بأعدائه في معر ...
- نهر الراين عند مستويات منخفضة بسبب الجفاف المتواصل في ألماني ...
- ترامب وإيران.. شروط تنسف فرص إنهاء الحرب
- استطلاع: تأييد ترامب يهوي إلى 33% مع اقتراب انتخابات التجديد ...
- كوشنر: الاتصالات مع إيران أصبحت أكثر كثافة منها في أي وقت مض ...
- مقتدى الصدر يعلق على استهداف مكتب بارزاني ويوجه رسالة للحرس ...
- مقتل 3 أشخاص إثر تحطم مروحية في جزيرة سياحية باليونان (فيديو ...
- مصر.. نقيب الموسيقيين يهاجم محمد رمضان بعد جدل حفل الساحل


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد رياض حمزة - تماثل حالتين