أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - المقهور بالله .. في هجرته الأخيرة !!














المزيد.....

المقهور بالله .. في هجرته الأخيرة !!


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4918 - 2015 / 9 / 7 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


ــ مَنْ ؟ .. المقهور بالله !! إلى أين يا مُبارك الناصية .. هل سترحلُ باتجاهِ البَحر!؟
ـ لا طبعاً .. ليس لديّ اتفاقيةٌ مع أسماك القِرش .. أنا ماضٍ الى حيثُ الخلود في عالم الإلكترون
ـ ماذا تعني !؟
ـ أنت تعرف أنني أقضي عشرين ساعةً من اليوم ، أمام شاشة الكومبيوتر. أتشاحن مع زوجتي دائماً، لأنها تعتير الكومبيتر، و تحديداً ( الفيسبوك) ضَرّةً لها !! إضافة الى ديون و فواتير و حروبٍ و أديان و عبادات و نيران و عذاب قبور، و أبالسة و ملائكة بريش .. حوّاء من ضلع آدم،فطّومة من ضلع جلعوط و نعجة من ضلع خروف، و نملة من ضلع عنكبوت، و .... كواعب و غلمان و بغاء مقدّس و صُلبان يجرها حاخامات و معمّمون بملياراتٍ و مدافع. .. تكفير .. تكبير .. سجون .. قطع رقاب.. سَواطير ..أساطير .. مَلَلتْ .. خلاص ..
ـ و هل ستعيشُ بلا مُعتقد في عالم الإلكترون !؟
ـ مَن فال هذا ؟ .. أنا أؤمن بإلاه الإلكترون، و هو إلاهٌ أنيقٌ و عاقِل. لا جنّة لديه، ولا نار، ولا زبانية. ويمكنني أن أدعوه بكرامةٍ فيصغي الى دموعي و أفراحي و أتراحي .. ، دون توسل و سكب ماء وجهٍ و خشوع و عبوديّة. فكلّ ظروف حياتي، المعلنة و السرية، و أحلامي و طموحاتي و إحباطاتي و فنوني و جنوني، يعرفها إلاه الإلكترون.و مدوّنةٌ في ( لوحِهِ المحفوظ). و أكتفي بمُخاطبتهِ بِـ :
ـ يا إلاه الألكترون، إنني أدعوك أن .......
..............................
............
....
آمين ......... آمين !!
ـ و إذا مُتَّ؟
ـ في عالم الإلكترون الفيسي، لن نموت .. بل نستحيل كوميض ذرّي خالد، في صفحاتنا الشخصية. و بإمكانك أن تضع (لايك و رحمة الآلِهة ) كلما مررتَ بها، بدل السلام المنافق.
ـــ إذن ستهجر عالمنا الواقعي، الى العالم الإفتراضي
ـ بالعكس .. عالمُكم هو الإفتراضي، و عالم الفيسبوك، هو الواقعي. فلي في الفيس مئات الأصدقاء، و ليس لي في عالمكم سوى
بضع أصدقاء أهربُ من دسائسهم و منهم، لأنني لا أستطيع تسديد ما عليّ من ديونٍ لبعضم .
ـ أنت متزوّج في عالمنا، و لك طفلان !!
ـ لا .. أتفقت مع زوجتي الأرضية على الطلاق، و قد اقترنتُ بامرأةٍ إلكترونية،في احتفال بهيج. و تلقينا مئات اللايكات و النكزات، التهاني الملونة المُموسقة، و رُزِقنا بطفلين ..
ـ أ بهذه السرعة .. كيف !!؟؟
في عالم الإلكترون، لا نحتاج الى تسعة أشهر لولادة ظفل. يلزمُ تسع ثوانٍ فقط
ـ لديك في عالمنا طفلان، أحدهما عبد الله، فما اسم ابنك في الفيس !؟
ـ فيسُ الله
ـ و أبنتك ، في عالمنا، اسمها هيفاء
ـ نعم. لكن إسم ابنتي في الفيس .. فَيْساء !!
***
سأهجرُ عالمَكم الإفتراضي
و أُراقبُ مآسيكم و اقترافاتكم و أساطيرِكم و هَرطقاتِكُم و جناياتكم على أنفسكم
مِن ثُقبٍ
في ... فيسبوك !؟



#عادل_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذئب الكلام
- في بيتنا .. عَلَم
- نقطةُ ضوءٍ .. في صحنٍ دامِس
- قبل نهاية السطر .. بِهاوية
- غارات ليلية
- يا عبد المكّار
- كوماندوز
- نافذة
- عزيزي .. الشهيد!!
- رعشة الطين
- ما لم يعد جميلا !
- لطفية الدليمي.. و مدنها
- خارج المداولة
- سيداتٌ .. مِن زُحل
- حين يقيل الشاعر ضميره
- فناء صوفي
- بصقة دم في الضمير!!
- اولمبياد الدموع
- سحابة .. كاسرة
- هذا العربي .. المُدلّل!


المزيد.....




- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - المقهور بالله .. في هجرته الأخيرة !!